المزيد  
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض
منصة موسكو.. المتاجرة بالثورة‎
4 مؤتمرات حول سوريا خلال أسبوع والغائب الحاضر هي واشنطن
رئيس التجمع الوطني لقدامئ الثورة يوضّح أهداف حملة نرفض منصة موسكو

بضمانات روسية ..مؤتمر حوار وطني في مطار دمشق

 
   
14:12


بدأت روسيا بالتلويح بإطلاق مرجعيات جديدة للتسوية السياسية في سوريا، عبر مسار ينطلق من قاعدة حميميم كمقدمة لمؤتمر وطني شامل يُعقد دمشق ليكون بديلاً عن مفاوضات جنيف، وذلك وفق الرؤية الروسية والتي تتمثل في انتصار نظام الأسد في الحرب على الإرهاب، وبأن مفاوضات جنيف فشلت ولم تحقق أي إنجاز.

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس خلال مشاركته في منتدى "فالداي" الدولي للحوار في سوتشي الروسية عن ملامح تصوّره للحل السياسي في سوريا، بما في ذلك عقد مؤتمر وطني أطلق عليه اسم "كونغرس شعوب سوريا"، يكون الخطوة التالية بعد مناطق "خفض التصعيد".

وأشار بوتين أن هناك فكرة لتأسيس كونغرس شعوب سوريا، تشارك فيه كل المجموعات العرقية والدينية والحكومة والمعارضة. وأضاف: في حال تمكُّننا من تنفيذ هذه الفكرة بمساعدة الدول الضامنة والقوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية ومصر، فإن هذا سيمثّل خطوة تالية إضافية، لكن غاية في الأهمية في التسوية السياسية، ثم صياغة الدستور الجديد.

وعبّر بوتين عن قلقه من احتمال تقسيم سوريا على أرضية مناطق "خفض التصعيد"، فقد أكد العمل على تفادي هذا التطور، معرباً عن القلق من "الحوار المعقّد والخامل بين النظام والمعارضة".

ويرى مراقبون بأنه هناك ثمة مؤشرات تشير إلى أن روسيا تحضّر لبدائل أخرى عن جنيف وربما أستانة أيضاً من خلال عقد لقاءات مباشرة بين النظام والمعارضة داخل الأراضي السورية في قاعدة حميميم ومن ثم حوار وطني شامل في مطار دمشق برعاية وضمانة روسية.

ووفق تقارير إعلامية فإن روسيا تعمل على التقليل من جدوى مسار جنيف، لصالح خطة روسية بديلة تتضمن عقد حوار بين ممثلي المصالحات والمجالس المحلية المنبثقة من اتفاقات "خفض التصعيد" إضافة إلى الإدارات الذاتية الكردية، مع ممثلي النظام السوري في قاعدة حميميم، وصولاً إلى عقد مؤتمر "حوار وطني" في مطار دمشق بضمانات روسية، لبحث تعديل الدستور أو المسودة الروسية للدستور الجديد، وإقرار الإدارات الذاتية الكردية بطرح خيار "سورية الاتحادية" اللامركزية

النجار: التسريع الروسي في الوصول لحل سياسي في سوريا، يرجع إلى رغبة الرئيس الروسي في الحصول على حل سياسي قبل الانتخابات الروسية في آذار 2018

وتتضمن الخطط الروسية أيضاً إجراء انتخابات محلية وبرلمانية تنتهي بانتخابات رئاسية في 2021، إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بصلاحيات أوسع من الحكومة القائمة. وكانت قد تضمنت رسائل الدعوة لمؤتمر حميميم، التي شملت بعض معارضي الخارج بحث خمسة بنود، هيالوضع السوري العام، خفض التوتر بين الأطراف السورية، نقاش حول الدستور السوري، تشكيل لجان تفاوضية لمشاريع المستقبل، التمهيد لمؤتمر شامل.

وكان مقرراً عقد المؤتمر في نهاية الشهر الحالي لكن مصادر مقربة من موسكو أكدت إن موسكو تتحدث عن بداية الشهر المقبل بحيث سيعقد مؤتمر كبير وبحضور إعلامي واسع، وتنوي موسكو أن يكون هذا الحدث – المؤتمر الإعلامي تمهيدياً لمؤتمر وطني يعقد في مطار دمشق الدولي بضمانات روسية لشخصيات معارضة ستأتي من خارج البلاد.

يقول عضو الهيئة القيادية لحزب الشعب الديمقراطي السوري محمود النجار: إن التسريع الروسي في الوصول لحل سياسي في سوريا، يرجع إلى رغبة الرئيس الروسي في الحصول على حل سياسي قبل الانتخابات الروسية في آذار 2018 ويريد القفز على مسار جنيف ليقول للعالم أنه استطاع محاربة الإرهاب وبنفس الوقت استطاع عمل انجاز سياسي للصراع السوري.

ويوضح النجار خلال حديثه لـ "أنا برس" : نعم تسعى روسيا لنسف مسار جنيف وإيجاد مرجعيات بديلة للحفاظ على النظام المجرم، كما فعلت في إيجاد مسار الاستانة. ويشير النجار إلى أن روسيا تعمل حاليا للتحضير لمؤتمر يجمع الشعوب السورية وليس الشعب السوري كما زعمت "كونغرس شعوب سوريا" وتعمل على إيجاد صيغة لسوريا وهي "سوريا الاتحادية" ويضيف النجار أنه وللأسف هناك من يدعون بأنهم معارضين للنظام قد يلبون الدعوة سواء لقاعدة حميميم أو للحوار الوطني الشامل في دمشق.

 والجدير بالذكر أنه من المقرر أن تنطلق جولة جديدة من اجتماعات أستانة في أواخر الشهر الحالي وفي أجندتها ملفا المعتقلين ونزع الألغام، وبالتزامن معها يتحضر المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا لتنظيم جولة جديدة من اجتماعات جنيف في أول الشهر القادم والتي من المقرر أن يكون هناك حوار مباشر بين المعارضة السورية ونظام الأسد.