المزيد  
جنوب دمشق يدخل في المفاوضات.. داعش أمام "قصف مركّز"
إذلال وتهجير واستملاك وتغيير ديمغرافي بقوانين رسمية
إدلب على صفيح ساخن.. أسباب الاقتتال بين الفصائل المسلحة
في ذكراها السابعة.. هادي العبدالله وأبو صلاح والمغربل يؤكدون على عهد الدم
تركيا: أردوغان يعلن تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو
النظام ينفي إلغاء الملكيات العقارية.. وعشوائيات دمشق ليست لأصحابها
رسالة روسية شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا‎
كيف علق السوريون على دراسة إرسال قوات من التحالف الإسلامي لبلادهم‎

في الذكرى الخامسة لرحيله.. ما زالت كلماته دامغة في وجدان السوريين

 
   
15:38


في الذكرى الخامسة لرحيله.. ما زالت كلماته دامغة في وجدان السوريين

يصادف اليوم، الخامس عشر من شهر كانون الأول – ديسمبر 2017، الذكرى الخامسة لرحيل العقيد المنشق، يوسف الجادر، أبو فرات، خلال إحدى أهم المعارك التي شهدتها محافظة حلب خصوصاً وسوريا عموماً، ورغم مرور خمس سنوات على استشهاده بقيت كلماته الإنسانية دامغة في وجدان السوريين.

العقيد يوسف أحمد الجادر (الملقب أبو فرات) ولد في مدينة جرابلس ريف حلب عام 1970، والده أحمد الجادر كان يعمل في تكسير نشر الحجر وبيعه، كان الأخ الثالث لإخوته البالغ عددهم ستة أشخاص، درس في مدارس جرابلس وتخرج من ثانوية أحمد سليم ملا بكالوريوس علمي ليلتحق بمعهد إعداد المدرسين (صف خاص) في مدينة حلب، لكن تركها بعد عام ليلتحق بالكلية الحربية في حمص 11-1-1990.

 استشهد العقيد يوسف الجادر بتاريخ 15-12-2012 وقبل انتهاء عملية التحرير لكامل جوار منطقة مدرسة المشاة
 

تخرج من الكلية الحربية في شهر كانون الأول 1993 برتبة ملازم أول، تابع عمله بالسلك العسكري حتى ارتقى إلى رتبة مقدم قائد كتيبة المدرعات في اللاذقية، استمر في الجيش السوري لمدة اثنين وعشرين عاماً، قضى اثني عشر عاماً منها في فوج "الشهيد وجيه الحسن"، بمنطقة اسطامو في محافظة اللاذقية، قائداً لكتيبة الدبابات في ذلك الفوج.

جاء انشقاق "أبو فرات" مبكراً في 15-7-2012 بالتعاون مع ثوار الحفة آنذاك، حيث انشق عن جيش نظام الأسد وكان وقتها برتبة مقدم، وانضم إلى الجيش الحر بحلب بعد أن تم تكليفه بقصف مدينة الحفة في اللاذقية، ثم سارع بالانضمام إلى ثوار حلب "لواء التوحيد" في مدينة الباب بتاريخ 22-7-2012

وعاد بعدها إلى مسقط رأسه جرابلس، ليصبح أحد قادة اللواء مشاركا بتحرير ريف حلب، ثم الدخول إلى مدينة حلب و تحرير حيي سيف الدولة و صلاح الدين في أول دخول للجيش الحر إلى المدينة، ومن ثم كان العمل الأهم في مدينة حلب وريفها وهو تحرير مدرسة المشاة بتاريخ 13-12-2012

استشهد العقيد يوسف الجادر بتاريخ 15-12-2012 وقبل انتهاء عملية التحرير لكامل جوار منطقة مدرسة المشاة، حيث توجه مع الضابط أحمد طلاس وعمر البيانوني إلى محيط مدرسة المشاة تزامنا مع خروج رتل للنظام من معسكر التدريب الجامعي القريب لمؤازرة عناصره الفارين من المعركة، إضافة لوجود عناصر هاربين من النظام من محيط المدرسة حيث حوصروا واستهدفتهم إحدى الدبابات بقذيفة أدت لاستشهاده مع رفاقه

يعتبر أبو فرات من القادة الاستنثنائيين الملهمين للحراك الثوري في سوريا لما عرف عنه من إخلاص وتفان، وبقيت كلماته القليلة التي مررها عبر كاميرا إحدى الفضائيات دامغة في ذهن السوريين إلى اليوم، وهذا نص الكلمة:

"والله مزعوج، لأنو هاي الدبابات دبابتنا وهدول العناصر أخوتنا.. والله العظيم كلما بشوف إنسان مقتول مننا أو منهون، بزعل قسما بالله لأ انو الأبن الحرام مستقيل كان بلدنا أفضل بلد بالعالم بس تمسكت بالكرسي يا ابن الحرام ليش؟

وتقتل بالعالم الطالعة سلمية؟ ونحن ضبّاط قاعدين وعم نقول بلكي يزوق اليوم. بلكي يزوق بكرا. ونقعد ونفيق وتقول عصابات مسلحة وإرهابية، أي والله مانا إرهابية ولا كنا إرهابية"

هي رسالة إنسانية وجهها هو في الوقت الذي بات الكره والانتقام يسود على أجواء الناس وجلساتها وأحاديثها. وتخليداً لذكراه وتكريماً لتضحياته قام لواء التوحيد وقيادات الجيش الحر بتغيير اسم مدرسة المشاة لتصبح "كلية العقيد الشهيد يوسف الجادر".

https://youtu.be/vq8SfU3JzG4

يقول الناشط إسماعيل العلي ابن مدينة جرابلس لـ "أنا برس" عن الشهيد أبو فرات، هو شهيد الثورة السورية الحي ووجهها الأجمل عسكريا وإنسانيا وثوريا وأخلاقيا.. عاش قدوة واستشهد وظل قدوة ومنارة للأجيال.. العقيد يوسف الجادر أبو فرات لم يمت ويعيش داخل كل إنسان سوري حر نادى لنيل حريته وكرامته.

الناشط الحقوقي عماد الأيوبي يرى أنه في ذكرى استشهاد البطل يوسف الجادر أبو فرات رمز يعبر عن قيم ثورتنا العظيمة، كان يحمل مشاعر الحزن حتى على قتلى النظام كان يمتلئ غيظاً عندما يرى دبابات النظام تحترق وهو المقاتل في الصفوف الأولى كان يرى أن الخسارة هي من رصيد الشعب.

تُصادف اليوم ذكرى استشهاد هذه الشخصية الوطنية، مع تردي أوضاع الثورة السورية ميدانياً وسياسياً وازدياد المنافقين المحسوبين على المعارضة السورية، ليستذكر السوريون في هذا اليوم ذلك الضابط ابن جرابلس -يوسف الجادر- الذي انتمى إلى الثورة السورية بنبل وأصالة الفارس. وفق الأيوبي