المزيد  
قسد تكشف عن خسائر الجيش التركي.. واعتقالات في الحسكة للتجنيد الاجباري
صحيفة إيرانية تهاجم بشار الأسد.. وتصفه بـ "المخنث والناكر للجميل"
"سقوط العالم الإسلامي".. نظرة حامد عبدالصمد لمستقبل العالم العربي
أردوغان يؤكد استمرار عملية "غصن الزيتون".. وهكذا ردت المعارضة التركية
تفاصيل عملية "غصن الزيتون" في عفرين.. وردود الأفعال
شتاء قاسي يلاحق اللاجئين السوريين في مخيمات النزوح (فيديو)
قاعدة حميميم تستطلع آراء السوريين حول "ماذا تعني روسيا بالنسبة لك؟".. تعرف على ردود الأفعال
قيادي بحزب الاتحاد الديمقراطي يتحدث عن معركة عفرين.. فماذا قال؟

هكذا تعاملت إسرائيل مع الملف السوري في 2017.. وتوقعات بتدخل مباشر في 2018‎

 
   
11:04


هكذا تعاملت إسرائيل مع الملف السوري في 2017.. وتوقعات بتدخل مباشر في 2018‎

 يبدو أن استراتيجية الغموض والحذر الإسرائيلية تجاه الصراع السوري التي التزمتها إسرائيل طوال السنوات السابقة، قد تتبدل وتتغير إذ ثمة تحدياً كبيراً يواجه الأمن الإسرائيلي على الحدود الشمالية المتاخمة لسوريا، وهو الوجود الإيراني المتزايد، مما يثير مخاوف إسرائيل ويفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات مختلفة لمستقبل سوريا.

يقول الباحث والكاتب كمال اللبواني: يعتبر العام ٢٠١٧ مرحلة تحول الموقف الإسرائيلي تجاه الحالة في سوريا حيث فقدت الأمل بقدرة روسيا على فرض حل يستبعد إيران ويمنعها من فرض هيمنتها على كامل الشرق الأوسط، وقررت التدخل بذاتها لمنع إيران من ذلك، وهو ما سرع في اتخاذ روسيا قرار تقليص وجودها العسكري ليقتصر على الساحل السوري.

ويستطرد: تخشى روسيا انجرارها لمواجهة مباشرة مع الغرب وإسرائيل الذين يسعون حاليا لتشكيل تحالف مع الدول العربية لمواجهة إيران، وهذا ما يجعل من مسار الحل السياسي السابق مسارا مستحيلا، ويكرس تقسيم سوريا لمناطق نفوذ، ويفتح باب المواجهة مع إيران في وسط وجنوب وبادية سوريا، كمناطق مرشحة لتكون مسرح هذا الصراع الذي سينهي النظام في سوريا، ويغير جذريا في المعادلة السورية

اللبواني: إسرائيل في العام 2017 لم تعد تعتمد على غيرها في ترتيب الحلول في سوريا وقررت الانخراط مع الدول العربية في تحالف لتغيير المعطيات على الأرض

ويوضح اللبواني في تصريحات خاصة لـ "أنا برس": إن إسرائيل في العام ٢٠١٧ لم تعد تعتمد على غيرها في ترتيب الحلول في سوريا، وقررت الانخراط مع الدول العربية في تحالف لتغيير المعطيات على الأرض، حيث أصبح مصير سوريا مرتبط بميزان القوى الإقليمية، الذي تلعب فيه إسرائيل دور الأقوى والأكثر نفوذاً.

ويوضح أن إسرائيل لا تعلق أي أمال على مسار التفاوض الحالي في جنيف الذي ترعاه أمريكا وروسيا، واليوم يحذر دي مستورا أن فشل جنيف يعني تقسيم سوريا … وهذا التحذير منطقي، لكن هذا التقسيم سيكون تقاسم نفوذ، وليس حلا نهائيا بانتظار انتصار طرف على الآخر خاصة في وسط سوريا وجنوبها،

 ويرى اللبواني: إن عام ٢٠١٧ بما شهده من القضاء على داعش التي كانت أساس التوافق الدولي، شكل نقطة تحول انتهى بها هذا التوافق وطفت التناقضات التي ستترجم نفسها على شكل تدخل دولي أكبر ضد إيران التي ستحاول استغلال الانسحاب الروسي لصالحها والذي سيكون سببا مباشراً باندلاع الحرب بينها وبين إسرائيل التي أعلنت بشكل واضح أنها ستمنع إيران من التواجد في سوريا

 وهذا يدفعنا لتوقع تدخل إسرائيلي أوسع وأشمل في سوريا عام ٢٠١٨، وقد يترافق بتدخل عربي أيضا خاصة بعد قررت روسيا الوقوف على الحياد في مثل هكذا مواجهات متوقعة، وهو ما جعل إسرائيل تستعجل موضوع القدس كمحاولة منها لقبض ثمن دفاعها عن العرب ضد الخطر الإيراني، وفق اللبواني.

ويشار إلى أنه صدر مؤخرًا عن المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي تقرير تضمن إشارة إلى الرد الإسرائيلي المحتمل إزاء أي "تهديد". جاءت العبارات المستخدمة في التقرير شديدة اللهجة، وخلُصت إلى: "يبدو أن الوقت قد حان لإسرائيل، إذا أرادت وقف نفوذ إيران ومنع ترسيخ قدمها في سوريا، أن تتدخل في المستنقع السوري. فلدى إسرائيل القدرة على تدمير المشروع الروسي-الإيراني في سوريا وأن تُلحق الضرر بالأسس التي يعتمد عليها نظام الأسد...

ويتابع التقرير: "يجب على إسرائيل أن تُثبت عزمها على طرد القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية التي تسيطر عليها إيران من مرتفعات الجولان، ومنع إيران من إنشاء بنًى تحتية عسكرية في سوريا، من شأنها توفير الوسائل العسكرية لكل من نظام الأسد والميليشيات الشيعية وحزب الله. قد يكون من شأن ذلك أن يؤدي إلى تزايد احتمالات التصعيد على الجبهة الشمالية لإسرائيل وعلى الجبهة السورية، مع احتمال امتداده إلى الجبهة اللبنانية... وعلى إسرائيل أن تكون مستعدة للرد وللتصعيد، وتقييم تداعيات تحركاتها بشكل صحيح.

ويرى مراقبون أن تطور العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية وتقاطع مصالحهما ضد التوسع الإيراني في المنطقة قد يدفع بإسرائيل والمملكة العربية السعودية نحو اتخاذ إجراءات قد تكون رادعة ضد إيران وخاصة في سوريا. وفي هذا السياق الجديد، خرجت بعض التكهنات حول الخطط الإسرائيلية/السعودية إلى العلن، ومن ذلك نشر السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل، دانيال شابيرو، مؤخرًا مقالًا تحت عنوان: "هل تدفع السعودية إسرائيل إلى حرب مع حزب الله وإيران؟".

 من الملاحظ ارتفاع وتيرة الغارات الإسرائيلية خلال عام 2017 على مواقع عسكرية لقوات النظام والمليشيات الإيرانية ضمن الأراضي السورية

كما كان لمحللين آخرين تساؤلات وشكوك مماثلة؛ حيث لاحظ مثلًا الكاتب دوف زاخيم، في مقال له نُشر في مجلة فورن بوليسي أنه: "ثمة شيء ما يربط بين جاريد كوشنير ومحمد بن سلمان وبنيامين نتنياهو، ويبدو أنها خطة ترمي للضغط على إيران.

ومن الملاحظ ارتفاع وتيرة الغارات الإسرائيلية خلال عام 2017 على مواقع عسكرية لقوات النظام والمليشيات الإيرانية ضمن الأراضي السورية. ومن أبرزها، استهداف موقعين لـ "حزب الله" اللبناني بالقرب من مطار الضمير العسكري شرقي العاصمة دمشق. ويضم الموقعان مستودعات للأسلحة والذخائر، ومقراً عسكرياً يتواجد فيه عناصر من "حزب الله"

كما قام سرب من 4 مقاتلات إسرائيلية بتنفيذ ثلاث غارات شمال سوريا، استهدفت شحنات أسلحة استراتيجية كانت تُعد لنقلها للبنان لصالح حزب الله، يعتقد أنها صواريخ سكود دي بعيدة المدى (700 كلم)

وكانت المقاتلات الإسرائيلية، قد استهدفت موقعين في "اللواء 155/صواريخ" بالقرب من "الفيلق الأول" في منطقة القطيفة شمال شرقي دمشق. والموقعان هما للتسليح العسكري ولخزانات الوقود السائل للصواريخ الباليستية، التي يزيد مداها عن 500 كيلومتر، بالإضافة إلى موقع يضم عناصر "حزب الله".

الجنرال ياكوف أميدرور، وهو مستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو، أكد لوكالة فرانس برس: "لا أعرف إذا كانت الغارات الإسرائيلية تردع إيران وحلفاءها. لكن من الواضح أنه في حساب التكلفة والمكاسب، خلصت إيران إلى أن شن حرب ضد إسرائيل ليس أمراً يجب عليها القيام به في الوقت الراهن".

 وبالرغم من التصعيد في حدة الخطاب من قبل إسرائيل تجاه إيران وحزب الله، يبقى السؤال هل توجد أي رغبة حقيقية لدى إسرائيل في الانجرار نحو صراع كبير في المنطقة ضد إيران وميلشياتها؟