المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

2017عام الانكسارات والتراجع العسكري لفصائل الثورة السورية

 
   
12:00

http://anapress.net/a/190626083559035
0
مشاركة


2017عام الانكسارات والتراجع العسكري لفصائل الثورة السورية

حجم الخط:

ما بين تقدم عسكري طفيف في مرحلة وتراجع ملحوظ في مناطق أخرى وتوقيع هدن في مناطق داخل سوريا برعاية دولية يُشارف العام السابع من عمر الثورة السورية على نهايته وسط غياب الحلول السياسية والعسكرية في آن واحد عن القضية السورية التي شغلت دول عُرفت بترسانتها العسكرية الضخمة.

عام الانكسارات أو كما وصفه اللواء السوري "سليم إدريس" في حوار مع "أنا برس" بالعام الأسود هو التسمية الملائمة للعام 2017 نظراً لما شَهده من تقلبات في المواقف للفصائل العسكرية المناوئة لحكم ونظام الأسد.

اعتبر إدريس أن توقيع اتفاقيات خفض الأعمال العسكرية هو من أهم الانعطافات التي أدت وستؤدي لانعكاسات سلبية على مسار الثورة السورية، مضيفاً أنه على الرغم من المعاناة التي يمرّ بها أهالي المُدن المُحاصرة إلا أن توقيع المصالحات الفردية من جهة واتفاقيات الهدن التي تم استجرار القادات العسكريين إليها بإشراف من يُسمّى الضامن الروسي تعتبر نقطة سوداء في تاريخ الثورة وبداية النهاية إذا ما استمرت بنفس النهج المُتّبع.

 التدخّل العسّكري الروسي في الحرب السورية أدى لتغيير موازين القوى العسكرية وفرض مرحلة جديدة أطالت من عمر الأسد

وأشار اللواء "إدريس" إلى أن التدخّل العسّكري الروسي في الحرب السورية أدى لتغيير موازين القوى العسكرية وفرض مرحلة جديدة أطالت من عمر الأسد ومكّنته من استرجاع قسم هائل من المناطق التي كانت تخضع لفصائل الجيش الحر بحجة مكافحة الإرهاب وعلى رأّسهم ما يُسمّى بتنّظيم الدولة "داعش".

وفي مسار العمل العسكري وتحديداً بعد أن سقطت مدينة حلب بالكامل بدأ الجانب الروسي بالضغط على المناطق المحاصرة اقتصادياً بمساعدة قوات الأسد المنهكة، والتي وجدت في باقي الميليشيات الطائفية الموالية له عسكرياً على الأرض ضالّتها لإجبار الأهالي ودفعهم باتجاه التسويات، ولعل أبرز ما تم توقيعه كانت هدنة الغوطة الشرقية، وريف حمص الشمالي الذي تمّ بمباركة روسية في العاصمة المصرية القاهرة، والذي وصفه بالمؤسف.

وأوضّح "إدريس" أن قوانين الحرب لا تنتهي وخياراتها لاتزال مفتوحة أمام القادة العسكريين حيث من المفترض أن تكون ذات تماسك أكبر وعلى مستوى أعلى من التنسيق العسكري حتى وإن كانت بعيدة عن بعضها جغرافياً، إذّ كان بوسعهم وما يزال انهاك قوات الأسد ونظامه المستبد من خلال تكتيكات معينة منها على سبيل المثال حرب الشوارع وأجراء عمليات عسكرية تحدّ من قوة الأسد مع معرفتنا المسبقة بعدم قدرتهم على مواجهة روسيا وجهاً لوجه.

وهنا من المفروض -وفق إدريس- على جميع السوريين الذين خرجوا ألا تنكسر إرادتهم وأن يستمروا بأعمالهم لمقارعة النظام والاستبداد حسب الإمكانيات المتوفرة والتي لا تحتاج لدعم دولي كالكمائن وحرب العصابات مما لا يتيح لقواته تنظيم صفوفهم للاستفراد بالمناطق التي وقعت على الاتفاق كل على حدى.

ونحن هنا أمام ورطة نجح الروس والإيرانيون باستجرارنا إليها حيث إن الفصائل العسكرية التي وقّعت اتفاق خفض التصعيد باتت ملتزمة بعدم قتال قوات الأسد، وحرف مسارها لقتال تنّظيم الدولة، وبالتالي إن حاولت العمل عسكرياً باتجاه قوات الأسد فإنها تُعطي الشرعية بموجب اتفاق الأستانة للإيرانيين والروس وقوات الأسد للهجوم عليها وتدميرها تحت غطاء دولي بموجب ذلك الاتفاق المبرم.

قوانين الحرب لا تنتهي وخياراتها لاتزال مفتوحة أمام القادة العسكريين حيث من المفترض أن تكون ذات تماسك أكبر 

في ذات السياق، قال اللواء إدريس إن تخلّي المُجّتمع الدولي عن وعوده بدعم الحراك العسكري للفصائل في سوريا من أصدقاء الشعب السوري وغيرها أجبر الفصائل إى اللجوء والاستعانة ببعض الدول الإقليمية لدعمها مادياً وعسكرياً في بعض الأحيان ما جعلها تلتزم بأجندات تلك الدول في السلم والحرب بحسب ما تقتضي مصلحتها، بالتالي هذا أثر بالغ الخطورة على الثورة ومسارها وقعت به أيضاً الفصائل مرغمة.

وما بين اتفاقيات خفض التصعيد والمكائد التي تُحكها روسيا تحاول قوات الأسد أن تدّعم مقاتلي تنظيم الدولة "داعش" للتوغل داخل مدينة "إدلب" التي رفض الجانب الإيراني إدراجها ضمن مناطق خفض التصعيد في اجتماع استانا الاخير، لتُعطي الشرعية لكل من قوات الأسد المدعومة روسيا وايرانياً و من قبل الميليشيات الأجنبية لشنّ عمل عسكري على أخر و أكبر المدن الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

وحذّر اللواء إدريس من مغبّة القرارات التي يتم دراستها من تحت الطاولة في موسكو الساعية لعقد مؤتمر سوتشي بعد أن ضمنت فشل مفاوضات جنيف واستانا، والتي تعتزم عقده خلال الفترة القليلة القادمة لتجد حل بما يتناسب مع مصالحها أولاً، وما يتم التوافق عليه مع حكومة الأسد من جهة أخرى.