المزيد  
منظمة تكشف تلاعب واشنطن بأعداد المدنيين الذين قتلوا جراء ضربات التحالف الدولي
موجة غضب عارمة حول تصريحات "السيسي" عن "حلب"
ذكريات موجعة للاجئين السوريين بحلول شهر رمضان
النظام يحاول ترسيم الحدود في سهل الغاب.. وهكذا رد القادة العسكريون
"تعذيب وحشي" يتعرض له المعتقلون السورين في سجون لبنان
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
عملية " الفجر الكبرى" بقيادة إيرانية هل تتجاوز خطوط التحالف الحمراء؟
روسيا تدعو للبدء بصياغة دستور.. ومراقبون: الحل ما يزال بعيداً

الأسباب التي أجبرت بعض أهالي حي الوعر للعودة الى حمص

 
   
12:34


الأسباب التي أجبرت  بعض أهالي حي الوعر للعودة الى حمص

بعد رحلة محفوفة بالمخاطر وصل عشرات العائلات الذين هجروا منذ بداية شهر مارس/ آذار الماضي من حي الوعر الحمصي نحو الشمال السوري إلى مدينة حمص مجدداً بعد أن قضوا نحو الشهر والنص أو شهرين كحد أقصى في مخيمات اللجوء التي تم إعدادها في كل من ريف مدينة إدلب" مخيم ساعد" و ريف مدينة حلب " مخيم زوغرة" لاستقبالهم.

مدينة حمص شهدت من جديد عودة نحو 26 عائلة من أهالي حي الوعر بعد أن استقبلهم محافظ حمص طلال البرازي، وضمن مسألة عودتهم إلى الحي مقابل إجراء تسوية مع حكومة الأسد، بحسب الإتفاق الذي أبرم بين لجنة حي الوعر وممثلين عن قوات الأسد برعاية روسية.

ولعل ما جاء في حديث "أبو أحمد" أحد العائدين إلى حمص كان الاجدر بالنقل حيث وصف ما جرى في "مخيم زوغرة " بالجحيم مقارنة مع القصف الذي كان يتعرض له في حي الوعر المحاصر.

 "لا أدري أهوى قرار صحيح أم خاطئ لكن فعلنا ما بوسعنا للبقاء، وللأسف لم نستطع المكوث في خيمة لا تقينا برد الشتاء ولا حرارة الصيف"

أبو أحمد بدأ حديثه عن سوء الواقع الخدمي المقدم من تركيا "التي تعتبر المسؤول الأول عن الحالة التنظيمية والمتمثلة بمنظمة IHHالإغاثية والصليب الاحمر التركي" بالإضافة لعدم توفر العلاجات الطبية اللازمة في المخيم، حيث اقتصرت تلك الخدمات على بعض النقاط غير المنظمة "بحسب تعبيره" والتي تخلوّ في كثير من الأحيان من القدرة على تقديم العلاج اللازم، على سبيل المثال كنت أضطر للخروج لمدينة جرابلس التي تفصلنا عنها مسافة 18كم للحصول على "حقنة انسولين" كوني من أصحاب مرض السكري، فكانت المعاناة تتكرر كل أسبوع مرتين على الأقل.

وفي سياق متصل فقد عبرت إحدى السيدات التي عادت إلى الحي عن مدى الرعب والخوف الذي لاقته في طريق العودة إلى حمص، بعد أن قرروا سلك الطرقات الخاضعة لسيطرة الأسد، فمن مخيم زوغرة الى مدينة الباب وصولاً إلى "مدينة تادف" الخاضعة لسيطرة الأسد ومن ثم إلى مدينة حمص عبر اتستراد " خناصر السفيرة" عودة مرعبة وشاقة "وصفتها تلك المرأة" التي فضلت عدم ذكر اسمها.

وأضافت: لا أدري أهوى قرار صحيح أم خاطئ لكن فعلنا ما بوسعنا للبقاء، وللأسف لم نستطع المكوث في خيمة لا تقينا برد الشتاء ولا حرارة الصيف، مشيرة إلى أن زوجها حاول استئجار إحدى الشقق ولكن كلفته كانت تفوق قدرتنا على الدفع، حيث تتراوح المنازل في جرابلس ما بين 50-150 دولار أمريكي، ناهيك عن شعورنا بضياع مستقبل أطفالنا التعليمي لعدم وجود مدارس أو حتى مهنٌ يمكنهم مزاولتها.

الجدير بالذكر أن يوم الأمس الثلاثاء غادرة الدفعة قبل الأخيرة من حي الوعر إلى الشمال السوري والتي أقلّت على متنها، نحو 2400 شخص من ضمنهم 450 عنصر تابع لفصائل المعارضة، ومن المقرر أن تخرج يوم الاثنين الدفعة الأخيرة من حي الوعر نحو ريف حمص الشمالي، لينسدل بذلك الستار على آخر مشهد للتهجير القصري بحق المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد.