المزيد  
العفو الدولية: هجمات النظام السوري على إدلب وريف حماة هي "جرائم ضد الإنسانية"
مئات النواب من الكونغرس الأمريكي يطالبون ترامب بالتدخل لإيجاد حل في سوريا
النظام يوضح موقفه من استخدام أسلحة كيماوية في كباني
هجوم على قوات النظام بريف درعا.. واعتداء على عناصر حزب الله
نتائج عمليات إدلب خلال 24 ساعة
تفاصيل عرض روسي لحل الأزمة رفضه الأسد
الولايات المتحدة نحو اتخاذ قرارات جديدة ضد النظام السوري
جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بخصوص التصعيد العسكري في سوريا

سيناريوهات إدلب كما يرصدها قيادي بحركة أحرار الشام الإسلامية

 
   
12:59

http://anapress.net/a/200603912238148
مشاركة


سيناريوهات إدلب كما يرصدها قيادي بحركة أحرار الشام الإسلامية
إدلب- أرشيفية

حجم الخط:

رصد رئيس المكتب السياسي والعلاقات الخارجية في حركة "أحرار الشام الإسلامية" لبيب النحاس، عبر قناته بتطبيق تليغرام، أمس الجمعة، أبرز السيناريوهات التي تلف مصير "إدلب".

وقال في بداية تدوينة طويلة له نشرها مساء أمس: "في الوقت الذي تستعيد فيه قوى الثورة زمام المبادرة، يستمر تداول نظريات المؤامرة والصفقات حول مستقبل إدلب، ويتناسى البعض أو يفوتهم أننا أمام ثلاثة احتمالات تقود إلى نتيجة واحدة".

السيناريوهات الثلاثة هي (صفقة لبيع إدلب كلّها إلى الروس.. مقايضات وتفاهمات جزئية.. عدم وجود أي صفقة أو تفاهم)، موضحاً أن "سيناريو بيع إدلب كاملة مستبعد جداً، ونحن لم نكن يوما جزءا من الصفقة، وأرضنا ومستقبل أجيالنا ليست سِلعاً للبيع.. نحن أمام معركة وجودية وخيارنا الوحيد هو القتال والدفاع حتى الموت".

وأفاد بأنه "إن كان ثمة مقايضات وتفاهمات جزئية، وليس هناك أي دليل على ذلك لاسيما أننا لم نشهد تحركات لطرف المقايضة الثاني المفترض، فالجميع يُدرك أن روسيا لن تتوقف عند تفاهمات جزئية، وبمجرد انهيار الجبهات ستكمل طريقها إلى باب الهوى، وهذا يعيدنا إلى السيناريو الأول مجدداً". (اقرأ/ي أيضاً: مصير إدلب.. سيناريوهات مختلفة عن الغوطة وحلب).

"وإن لم تكن هناك أي صفقة، وما نشهده هو تحرك روسي أحاديّ استباقيّ  لمواجهة أي تفاهمات دولية أو إقليمية من جهة، ومحاولة لإنقاذ النظام المتآكل والمنهار وسحب أوراق القوة من تركيا من جهة أخرى، فنحن أيضا أمام السيناريو الأول من جديد، وعلينا الدفاع عن أرضنا".

 معركة إدلب هدفها خَلْق وهمٍ جديدٍ عند السوريين بأن النظام عاد، وخلق قناعةٍ لدى الأطراف الدولية بأن (...) بشار هو الخيار الوحيد وأن روسيا هي صاحبة القرار
 

وقال إنه "بعد أسابيع من القصف الجنوني والتصعيد اليومي ضدّ الثوار من قبل دولة تصنف بأنها عظمى، وبعد 8 سنوات من حرب إيران بحرسها وحزبها وميليشياتها، وداعش وأضرابها، وبعد تنكر القريب وتهجم البعيد وتجفيف الدعم، تمكن النظام من أخذ بضعة قرى مؤقتا استرجع الثوار جلها، أي نظام هذا سيحكم سوريا؟!".

واستطرد: "النظام انتهى فعلياً، وكما ذكر الكولونيل الروسي المتقاعد ميخائيل خودارينوك بعد دراسة أجراها على جيش النظام في أواخر 2016 فإن جيش النظام مهزوم دائما تكتيكيا ومعنويا وينخره الفساد، ومن الأوفر على روسيا بناء جيش جديد بدلا من محاولة إصلاحه".

وشدد القيادي بأحرار الشام على أن "النظام دمرته الثورة بشكل كامل وغير قابل للإحياء، ولكن روسيا وحلفاءها يعملون بشراسة لإعادة بناء نظام جديد من بقايا النظام المتهالك، وبعض أطراف المعارضة السياسية تساهم في ذلك من حيث تعلم أو لا تعلم، كما ساهم بعض مراهقي قادة الفصائل في تسهيل هذه الغاية".

وأفاد بأن "معركة إدلب هدفها خَلْق وهمٍ جديدٍ عند السوريين بأن النظام عاد، وخلق قناعةٍ لدى الأطراف الدولية بأن (...) بشار هو الخيار الوحيد وأن روسيا هي صاحبة القرار في سوريا. أهداف المعركة المعنوية والاجتماعية لا تقل عن أهدافها العسكرية والسياسية، وهذا ما يجب استحضاره عند المواجهة".

كما أن "معركة إدلب ستقنع الروس بالطريقة الوحيدة التي يفهموها أن ذيلهم العميل لا مستقبل له  وأنه عبء باهظ، وأن عليهم أن يبحثوا على خيارات أخرى وإزالة قناعاتهم السابقة، والإدراك بأن نافذة الفرصة في سوريا بدأت تغلق، والخيارات تضيق وهزيمتهم السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية لن تتأخر"، وفق قوله.

ورأى أن "معركة إدلب ستطول، والثوار أمامهم خيارات كثيرة من الحرب المفتوحة إلى حرب العصابات إلى العمليات النوعية خلف خطوط العدو، ستكون معركة كسر عظم وعض بالنواجذ على كل مكتسب لنا. ستكون معركة إرادة ستعيد لنا ثقة الثوار بأنفسهم، واحترامنا أمام الدول واستقلال قرارنا".

واستطرد: "حربنا المباشرة هي حرب تحرير واستقلال ضد روسيا، وضد إيران المنتصر الأكبر حتى الآن ومنافس روسيا، أما حربنا الداخلية التي ستطول عبر أجيال فهي مع بقايا النظام وثقافته ودولته العميقة. ثباتنا في إدلب هو مفتاح لامتلاك الأدوات التي ستمكننا من خوض هذه الحروب".

"يخطئ البعض في مقارنة دعم حلفاء النظام له بدعم حلفاء الثورة لها. النظام هو صنيعة هذه الدول منذ عهد المقبور -على حد وصفه- ومشروعهم الخاص للتحكم بسوريا وتدمير السنة في المنطقة، أما الثورة فهي ثورة الشعب خالصة، ومن تباطأ عن دعمها فقد أخطأ في قراءة المشهد وأضر بمصالحه قبل مصالح ثورة شعبنا".

واختتم رسالته قائلاً: "العودة إلى ما قبل 2011 مستحيلة وضرب من الخيال، وما حصل غير قابل للعكس ولا رجعة فيه. سوريا أمامها طريق واحد: المقاومة، التحرير والاستقلال. سيكون طريقا طويلا مليئا بالصبر والتضحية والفداء، والدماء والأشلاء، ولكن ليس ثمة خيار آخر أمامنا، فالطريق الآخر يقود إلى مزبلة التاريخ".