المزيد  
تعرفوا إلى عدد العناصر المسلحة العائدة إلى أوروبا
داعش يضرب في حمص من جديد
ترتيب دول العالم من حيث حرية الصحافة.. تعرفوا إلى موقع سوريا
صفعة فرنسية جديدة لرفعت الأسد
إيران تقدم نفسها كوسيط لإعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة
العريضي لـ "أنا برس": إعلان اللجنة الدستورية سيكون في جنيف
دورات لرفع سوية إعلاميي الشمال السوري
البشير في السجن

بالصور: أولاد بلدنا.. طفلة سورية تقاوم آلام اللجوء بـ "الفن"

 
   
15:43

http://anapress.net/a/753006017796060
مشاركة


بالصور: أولاد بلدنا.. طفلة سورية تقاوم آلام اللجوء بـ "الفن"
رسالة سلام من طفلة سورية- أنا برس

حجم الخط:

خطوطٌ مستقيمة متناثرة، وأخرى منحنية ومتداخلة متشابكة، تخطهم بيدٍ ثابتة تعرف مكان كل خطٍ تجمعهم بالنهاية بلمسات ساحرة لتظهر الصورة النهائية على هيئة حيوان أو شخصية كارتونية أو منظرٍ طبيعي خلّاب.. على ورقة بيضاء كلونِ قلبها الصافي.. طفلة لم تتجاوز الـ 13 عاماً، رأت بأم عينيها أهوال الحرب وعانت عذابات اللجوء الذي تقاومه بـ "الفن" الذي تتسلح به بينما تصبو إلى مستقبلٍ أفضل لها ولبلدها.. على أمل أن يأتي الغد ومعه نسمات التغيير الحقيقية، ولعل بفنها تشارك في مسيرة البناء.

وكأنها تغزل نسجياً مُحكمة حلقاته، وعوضاً عن القماش تستخدم الورق في صياغة حكاياتها المُصورة بأناملها الصغيرة، فلكل صورة حكاية ومغزى، حتى أنها أيضاً تؤلف الحكايات والقصص وتدعمها برسومات معبّرة عن مغزاها الحقيقي، فتتضاعف موهبتها ما بين الرسم والتأليف، مُتحديّة الظروف الصعبة.

ملك ربيع، طفلة سورية لاجئة في مصر رفقة عائلتها، تُجيد فن الرسم وتأليف القصص المُصورة، هي نموذج حي لأطفال سوريين يراهنون على الغد على رغم ما شاهدوه من أهوال في زمنٍ الحرب، رهان الواثق في أن الخير قادم، فيرسموه وينسجوا حكاياتهم الصغيرة وأحلامهم بأن يصيروا فنانين كبار أصحاب شأن.

 ترسل الجمال وتلفظ القبح.. رسالة للمستقبل
 

ما يُميز ملك أنها ترفض الاستسلام للواقع، إذ ترسم الجمال، وتلفظ القبح.. وكأنها رسالة للغد. وتقول ملك إنها جاءت إلى مصر قبل سبع سنوات تقريباً في ظل تفاقم الأزمة في بلادها، وقد كان عمرها وقت الخروج من سوريا ست سنوات تقريباً، لاتزال تحتفظ بالكثير من الصور عن سوريا القديمة التي لم يحالفها الحظ ولا الظروف في أن تعيش فيها الفترة التي انقضت من عمرها بعد ذلك وحتى صارت 13 عاماً، لكنّها ترسم سوريا من وجهة نظرها، ترسم الجمال لا القبح والدمار.. ترسم الأشجار والمناظر الطبيعية.

تدرس الطفلة ملك في إحدى المدارس جنوب العاصمة المصرية "القاهرة" وهي بالصف الثاني الإعدادي، وتتلقى تعليماً مساعداً في مركزٍ تعليمي خيري رفقة أطفال سوريين آخرين بعد المدرسة في الحي الذي تقطن به. وقد بزغت موهبتها في الرسم مُبكراً، لفتت الأنظار في محيطها ومدرستها بدقتها وسرعتها في إنتاج رسومات مُحكمة تُحاكي الحقيقة.

تقول ملك لـ "أنا برس" إنها بدأت الرسم من خلال محاولة "تقليد" الصور ونقلها حرفياً على ورقة بيضاء، حتى تطورت –بالاعتماد على نفسها أولاً وبتشجيع أهلها ومدرسيها- وأصبحت تُجيد الرسم دون نقل، بالاعتماد على الخيال.

تحتفظ ملك بعددٍ كبير من الرسومات التي نفذتها في المراحل الأولى من بزوغ موهبتها، بعضها أطلعتنا عليه والبعض الآخر كانت تستبعده، وتقول: "هادي مو ظابطة كتير"، فهي تعتز بإنتاجها الفني الجديد الذي تعتقد بأنها وصلت فيه إلى درجة كبيرة من الإتقان، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بقديمها كذكرى الانطلاقة الأولى.

وتشير ملك إلى أنها كانت ترسم في منزلها وتجد تشجيعاً من والديها وأهلها، حتى دخلت المدرسة ووجدت نفس التشجيع من زملائها ومدرسيها في المدرسة. ولهذا السبب فهي تأمل أن يُحالفها الحظ في قادم الأيام وأن تخوض مسابقات في الرسم في مدرستها والإدارة التعليمية التابعة لها في مصر، وأن تجد طريقاً لدعم موهبتها بالتعليم.

وتوضح أنها قد تظل عاكفة لساعات أمام رسمة مُعينة، وقد تنتهي من أخرى في نصف ساعة، لكنّها سواء طال زمن الرسم أو قصر تكون واثقة في أن المُنتج الأخير سوف يكون جيداً بالنسبة لها على الأقل. وتشير إلى أنها تحب رسم الحيوانات والطيور والشخصيات الكرتونية والمناظر الطبيعية الخلابة. وتحتفظ ملك بعددٍ من القصص المُصورة التي ألفتها ورسمتها أيضاً على أوراق بيضاء.

نرشح لكم:

 شمس الإبداع السوري "لا تغيب".. سوريون يحصدون جوائز مرموقة في 2018

نصف مليون زائر لجداريته.. خالد الساعي يعترف بهيمنة البعد الأدبي والعرفاني على لوحاته

بالصور: فنانٌ من بلدنا.. بلال شوربة مُبدع عاندته الظروف 

ما تبقى من جدران سوريا.. دفتر تدوين يقاوم سطوة النظام




كلمات مفتاحية

معرض الصور