المزيد  
النظام يتحدث عن "مواجهة عسكرية محتملة" مع تركيا.. لهذه الأسباب
بعد حالة من الجدل.. بالصور: العثور على جثث العشرات في هذه المنطقة
معلومات قد لا تعرفها عن "فيلق القدس"
بسبب غياب الرعاية الطبيّة.. إرتفاع عدد قتلى مجزرة ناحية الصور
روسيا وإيران وبينهما "جنيف".. محللون يفندون لـ "أنا برس" رؤى البلدين للحل السياسي
جيش التوحيد.. صمام الأمان لريف حمص الشمالي (بروفايل)
منصة القاهرة لـ "أنا برس": هذه أهدافنا في "جنيف" وموقفنا من الدور الروسي
حملات مداهمة للمجلس المحلي في مدينة سلقين بريف إدلب

الشعور بالجوع.. كيف يهدد العلاقة الزوجية؟

 
   
10:42


الشعور بالجوع.. كيف يهدد العلاقة الزوجية؟

أظهرت دراسات حديثة أجراها باحثون أميركيون أن الشعور بالجوع قد يزيد من حدة الخلافات الزوجية بسبب ما يسببه الجوع من انخفاض معدلات السكر في الدم، ما يجعل الأشخاص المتزوجون أكثر غضباً، الأمر الذي يزيد خطر العدائية لديهم، وبالتالي يعكر صفو العلاقة بين الأزواج.

وتظهر هذه الدراسة أن مجرد الشعور بالجوع الناجم عن مستويات متدنية من الغلوكوز في الدم يمكن أن يتحول إلى عامل توتر وخلافات بين الأزواج قد تصل إلى العنف، على ما أكد براد بوشمان اختصاصي علم النفس في جامعة ولاية أوهايو، شمال الولايات المتحدة، وهو المعد الرئيسي لهذه الأعمال التي نشرت نتائجها في تقارير الأكاديمية الأميركية للعلوم.

كذلك تظهر هذه الدراسة التي أجريت على 107 من الأزواج على مدى 21 يوماً أن قياس مستوى الغلوكوز في الدم في آخر اليوم سمح بتوقع درجة الغضب لدى كل من الأزواج تجاه شريكه، ولقياس درجة هذا الغضب، أعطى الباحثون لكل مشارك دمية فودو من شأنها أن تمثل شريكهم، إضافة إلى 51 دبوسا، وفي آخر كل يوم، كان كل من الزوجين يغرس عدداً من الدبابيس في الدمية تبعاً لدرجة الغضب الذي يشعر به حيال الشريك الآخر، وكان كل شخص بمفرده عندما أطلق العنان لمكنونات نفسه وصب جام غضبه على الدمى، ثم قام بتدوين عدد الدبابيس التي استخدمها خلال نوبة الغضب.

وفي الوقت عينه، تعين على كل فرد قياس مستوى السكر في الدم لديه قبل الفطور وقبل الخلود إلى النوم ليلا، وأظهرت النتائج أنه كلما كان مستوى السكر أدنى، كلما كان عدد الدبابيس المزروعة في الدمى أعلى، كذلك فإن الرابط بين مستوى السكر في الدم ودرجة الغضب بقي حتى مع الأخذ في الاعتبار مشاعر الرضا التي يبديها الثنائي تجاه زواجهما.

ففي نهاية الأيام الـ21، دعي الأزواج إلى الخضوع لاختبار ثان بمقتضاه يتم الضغط على زر بأسرع وقت ممكن عند ظهور هدف أحمر على شاشة جهاز كمبيوتر، وأظهرت النتائج أن أولئك الذين كانت لديهم معدلات سكر منخفضة في الدم كانوا يطلقون الأصوات لفترات أطول.

ويمكن تفسير هذه الظاهرة بكون الغلوكوز يعتبر الوقود الرئيسي للدماغ، وبأن درجة السيطرة على النفس وضبط مشاعر الغضب والنزعة العدائية لدى الأشخاص تتطلب الكثير من الطاقة، بحسب العلماء.

وأشار البروفسور بوشمان إلى أن "الدماغ لا يتعدى الـ2% من وزننا، لكنه يستهلك 20% من سعراتنا الحرارية”، ناصحاً جميع الأشخاص الذين يخططون للتحدث بمواضيع خلافية مع أزواجهم "التحقق من أنهم ليسوا جائعين" قبل القيام بمثل هذه الخطوة.

كما سبق أن اكتشف فريق من العلماء في جامعة كامبريدج أن الشخص عندما يشعر بالجوع تبدأ مستويات السيروتونين (وهي مادة كيميائية موجودة في الجهاز العصبي) في الدماغ تتراجع، مما يسبب شعوراً بالقلق والتوتر والغضب الخارج عن السيطرة.

وتؤثر مستويات السيروتونين المتغيرة على أجزاء من الدماغ تكون مسؤولة عن تنظيم الغضب، الأمر الذي يجعل الناس أكثر عرضة للتصرف بعدوانية عندما يكونون جياعاً.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة عن طريق إطعام المشاركين في البحث مادة السيروتونين المؤثرة على الطعام ومن ثم نزعها من طعامهم لمراقبة تأثير ذلك على سلوكهم.

من جانبها، ترى أستاذ التغذية بالمعهد القومي للتغذية، الدكتورة ملك صالح، أن الشعور بالجوع من شأنه أن يتسبب في إحداث تغييرات هرمونية وجسمانية ونفسية أيضاً، فالجوع يتسبب في إنقاص مستوى السكر بالدم والذي ينعكس على أداء جميع الأجهزة الوظيفية في الجسم بالسلب، فمن شأنه أن يتسبب في الإصابة بآلام الصداع المزمن بسبب عدم تدفق الدم بما يحمله من عناصر غذائية بصورة مستمرة إلى الدماغ، وأحياناً قد يتسبب في الإصابة بحالات إغماء، كما يسبب أيضاً آلام في المعدة شديدة، ونقص تركيز، شعور بالوهن والخمول.

 من ناحية أخرى، تؤكد صالح أن الجوع يحدث تأثيرات نفسية سلبية واضحة، والذي ينعكس بالسلب على العلاقات الإنسانية وليست فقط العلاقة الزوجية، حيث أن من المعروف أن نقص مستوى الجلوكوز أو السكر بالدم يتسبب في الشعور بالتوتر الشديد والقلق والعصبية وربما قد يؤدي بالشخص أحياناً إلى فقدان السيطرة على النفس .

وتنصح صالح بضرورة أن ينتبه الفرد إلى الحفاظ على استقرار مستوى السكر بالدم دون تعرضه للهبوط أو الارتفاع المفاجئ، وذلك بالاهتمام بتناول وجبة إفطار متوازنة، والتي قد يتجاهلها الكثيرون، مع أن هذه الوجبة تحافظ على مستوى السكر الذي قد لايعود إلى طبيعته في حال انخفاضه إلا بعد انقضاء نصف اليوم تقريباً، ما يزيد من معاناة آلام الرأس، كما من الضروري تجنب الشعور بالجوع بتناول ثمرة فاكهة أو كوب من اللبن أو طبق سلطة بين الوجبات للحفاظ على الوزن .