المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

أخصائية نفسية تحلل خمس خرافات في "العلاقة الزوجية"

 
   
10:00

http://anapress.net/a/133602861828469
398
مشاهدة



حجم الخط:

الحياة الزوجية تحتاج إلى رعاية واهتمام بالغين، لذلك هناك أسباب لديمومة واستمرار الزواج. الآراء والأفكار التي تتناول نجاح الزواج ليست بالقليلة لأنه من أقدم المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والدينية والقانونية، ولكن الكثير من الحكم والنصائح التقليدية في هذا المجال تفتقر إلى الدليل، وبعضها خاطئ تماما.

ومن خلال دراسة –تم الإعلان عن نتائجها قبل يومين- حالة الآلاف من الأزواج لأكثر من أربعين سنة في معهد غوتمان الأميركي يتجلى أن هناك خمس خرافات عن الزواج، أوجزتها الدراسة في: (الاهتمامات المشتركة بين الزوجين تطيل عمر الزواج، والخيانة الزوجية من أهم أسباب الطلاق، وحل المشاكل قبل الذهاب للنوم، الاستشارات العائلية تبدأ بعد المشاكل، ومبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الزوجية).

وعن "الخرافة الأولى" خلصت الدراسة إلى أن "المهم ليس ما يتشاطره الشريكان إنما كيفية التفاعل أثناء ممارسة النشاط أو الاهتمام المشترك".

وتعليقًا على ذلك، تقول المختصة النفسية والاجتماعية السورية أمل حسن في تصريحات خاصة لـ "أنا برس"، إنها تؤيد وبشكل كبير أن تكون هناك اهتمامات مشتركة بين الزوجين، وألا تكون الحياة الزوجية فقط هي تأمين متطلبات الأسرة فحسب، فيجب أن تكون هناك مناقشات مشتركة وهوايات مشتركة أيضا، فهذا كله يمتن الحياة الزوجية.

الفتور في الحياة الزوجية يعود إلى عدم وجود نضج اجتماعي كافٍ عند أحد الأطراف
 اختصاصية نفسية

ولا تؤيد المختصة النفسية والاجتماعية، الانتقادات الجارحة أو حتى مجرد الانتقاد لأي شريك للأخر مهما كان الانتقاد بسيطًا؛ لأنه مع الأيام يتولد الحقد والبغض تجاه الشريك الآخر، فالحياة الزوجية كما تقول المختصة النفسية هي مؤسسة كبيرة وعميقة، ولكن تتمزق بأشياء قد نعتقد أنها بسيطة.

أما "الخرافة الثانية" في منظور الدراسة والمرتبطة بالاعتقاد بأن "الخيانة الزوجية من أهم أسباب الطلاق"، فتوصلت الدراسة لى أن "ممارسة العلاقات الحميمية خارج إطار الزواج لا تعود لعدم جاذبية شريك أو شريكة الحياة، وإنما سببها الشعور بالوحدة أو الهجر"، وأن 80% من المستطلعين أرجعوا حالات طلاقهم إلى شعورهم بالوحدة وفقد الإحساس بالقرب من شريك الحياة. وفي المقابل، فإن ما بين 20 و27% أرجعوا سبب فراقهم إلى الخيانة الزوجية.

وتعلق أمل حسن المختصة النفسية والاجتماعية، على ذلك بقولها: إن الفتور في الحياة الزوجية يعود إلى عدم وجود نضج اجتماعي كافٍ عند أحد الأطراف، أو الطرفين لفهم واجبات الحياة الزوجية ومتطلباتها، وعدم وجود مصارحة كافية بين الطرفين، يؤدي إلى شعور أحد الطرفين بالوحدة وبالتالي فقدان الإحساس بالقرب من شريك الحياة، وبالتالي ما يؤدي إلى الطلاق أو الانفصال.

وتؤكد على أن وجود معوقات لم تكن ظاهرة قبل الزواج واكتشافها بعد ذلك مثل تدهور أو انخفاض الوضع الاقتصادي، أو وجود زوجة أخرى أو ظهور عادات وممارسة اجتماعية غير مرغوب فيها من الطرفين مع ما تسهم فيه الأنانية من قبل أحد الأطراف، وعدم وضوح حقوق وواجبات كل من الطرفين تجاه الآخر، ومن ذلك الجمود، والخرس الزوجي الذي يعوق الحياة الزوجية.

أما الخرافة الثالثة والمرتبطة بـ "حل المشاكل قبل الذهاب للنوم" فقالت الدراسة إن "ثلثي المشاكل العائلية المتكررة لا تحل أبدا، وذلك نظرا للاختلافات الشخصية، وبغض النظر عن مدى طول سهرك فإنه من غير المرجح أن تحل خصومة حول مائدة الطعام..والحل هنا هو: عندما تشعر بأن الكيل طفح بك أثناء الشجار خذ قسطا من الراحة ولو اقتضى الأمر أن تنام قبل حل المشكلة على أن تعود للنقاش لاحقا". 

المشكلات

وترى المختصة النفسية أنه يجب عدم تراكم المشاكل الزوجية، وأنه يجب حل أي مشكلة مباشرة وعدم تأجيلها، مشيرة إلى أن تكون الشفافية والمصارحة عنوان العلاقة الزوجية. 

ورابع ما وصفته الدراسة بـ "الخرافات" يرتبط بـ "الاستشارات العائلية تبدأ بعد المشاكل"، إذ رات الدراسة، أن  "هذا مفهوم خاطئ ويجعل الزوجين يحجمان عن طلب المساعدة الدورية التي تعود بالفائدة على علاقتهما".

توضح المختصة النفسية والاجتماعية، أن استشارة العائلة بالمشاكل الزوجية ذو حدين، فأحياناً اللجوء إلى العائلة لحل المشاكل الزوجية قد يعمق الجرح أكثر وقد تصل الأمور إلى طريق مسدود.

وتقسم المختصة المشاكل الزوجية إلى قسمين، مشاكل صغيرة ويومية وهي متكررة في معظم العلاقات الزوجية، وهذه المشاكل لا يجوز الاطلاع عليها من أحد أبداً، ولا يجوز نقلها للأهل. وهناك مشاكل كبيرة تحدث بين الزوجين، وهي التي قد تكون مصيرية، وهنا لابد من اللجوء إلى الأهل وأخذ الاستشارة وحل الموضوع قبل أن يتفاقم، بحسب أمل.

أما عن "خرافة" مبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الزوجية، فقد ذكر بنتائج الدراسة أنه "من المفيد أن تتعامل بلطف مع شريك حياتك وأن تتحمل بإنصاف حصتك من الأعباء العائلية، هذه المبادئ قرر بعض الأزواج إضفاء الرسمية عليها وتحويلها إلى عقد".