المزيد  
رئيسة "الاستشاري النسائي": لا يمكن تحميل المجلس "مهام أكبر من دوره"
أهمية طريق "أوتوستراد إدلب- باب الهوى" بعد فتح عقب 3 سنوات من غلقه
تعليقات متباينة حول نقل 800 من عناصر الخوذ البيضاء لأوروبا
نقل 800 من "الخوذ البيضاء" السوريين إلى أوروبا
بدعم روسي.. تفاصيل خطة تركية لمنع تدخل النظام في إدلب
إدلب.. وفاة طفل برأسين بعد الولادة مباشرة
أمُ خالد.. فقدت معظم أفراد عائلتها وتتمسك بأمل وحيد!
فؤاد عليكو يوضح لـ "أنا برس" حقيقة تصريحاته بشأن "مفاوضات نقل حلب للسيطرة التركية"

سيطرة النظام على معبر نصيب مع الأردن..هل تفرض سوريا رسوماً على لبنان؟

 
   
14:02

http://anapress.net/a/308119001831021
مشاركة


سيطرة النظام على معبر نصيب مع الأردن..هل تفرض سوريا رسوماً على لبنان؟

حجم الخط:

منذ أعلن النظام سيطرته على معبر نصيب الحدودي مع الأردن قبل عدة أيام، ولبنان ينتظر بفارغ الصبر إعادة تأهيله لتعود من جديد عجلة التصدير اللبناني إلى دول الخليج بعد 3 سنوت من انقطاع خطوط التجارية اللبنانية الخليجية براً، إلا أن إعادة فتح الطريق قد لا يكون بنفس سهولة وتكلفة السنوات السابقة، وخصوصاً أن سوريين كثر يضغطون بهذا الجانب، على مبدأ "المعاملة بالمثل".

أرقام تصدير لبنانية

حتى عام 2015، كان التصدير اللبناني باتجاه الخليج في أفضل أحواله، إذ تقدّر عدد الشاحنات اللبنانية التي كانت تعبر الأراضي السورية باتجاه الحدود الأردنية بنحو 250 شاحنة – بحسب وسائل إعلام لبنانية – فيما أوضح نقيب أصحاب الشاحنات اللبنانية شفيق القسيس أن عدد الشاحنات وصل إلى 300 شاحنة يومياً في السابق.

يقول وسام شريفة، وهو مسؤول سابق في الجمارك السورية لـ"أنا برس" "من خلال إطلاعي على حركة التصدير اللبنانية أعتقد أن ما يقارب الثلاث أرباع المنتجات اللبنانية كانت تصدّر من هذا الطريق، وما حصل من إغلاق الطريق، أضر كثيراً بالتجارة اللبنانية نحو دول الخليج، لذلك ليس من الغريب الارتياح الكبير من الجانب اللبناني لفتح هذا المعبر".

وفقاً لمصادر صحفية لبنانية عديدة تحدثت لـ"أنا برس"، فإن أغلب المنتجات الزراعية اللبنانية كانت تصدّر إلى الخليج براً، بالإضافة إلى ما يقارب الـ50 بالمئة من الصناعات بما فيها الغذائية كانت تصدّر، عن طريق ذات المعبر.

يوضّح وسام شريفة "وبالتالي هو مكسب جيّد للحكومة اللبنانية، سيحرّك الاقتصاد اللبناني، وبكل تأكيد يجب على الحكومة السورية الاستفادة أيضاً".

وزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر "وهي الوزارة صاحبة الفائدة الأكبر من فتح معبر نصيب" اعتبر أن فتح المعبر سينعش الاقتصاد اللبناني، وأنه سيكون ثمة تواصلاً مع مسؤولين سوريين لتسهيل مرور الشاحنات اللبنانية بعد فتح معبر نصيب وإعادة تأهيله

ما هي فائدة الجانب السوري؟

ورغم أن الاقتصاد اللبناني في طريقه إلى الانتعاش مجدداً، إلا أن الفائدة على الجانب السوري مازالت عند حدود ما قبل 2011، في حين أن الحكومة اللبنانية غيّرت الكثير من شروطها بعد ذلك العام.

0النظام مازال يعمل باتفاقية تسهيل الحركة بين لبنان وسوريا
اسراء الحاج

تقول الناشطة السورية المتابعة لقضايا الحدود السورية اللبنانية من دمشق اسراء الحاج لـ "أنا برس" أن النظام مازال يعمل باتفاقية تسهيل الحركة بين لبنان وسوريا، وبالتالي "الرسوم الجمركية لم تتغيّر عما كانت عليه سابقاً فيما يخص الشاحنات اللبنانية، لكن تغيّر الوضع في لبنان، إذ منع لبنان قبل عامين دخول الشاحنات السورية المحملة بالمواد الغذائية والخضار والفاكهة والسكر والحديد السوري".

لكن سوريا ردّت بفرض رسوم جديدة على السيارات اللبنانية بقيمة 50 ألف ليرة، بقرار من محافظة دمشق في آذار 2017، وهو ما ترد عليه اسراء الحاج "ماذا إذاً عن فرض رسوم جديدة على السيارات السورية داخل لبنان، وتقييد حركة السوريين الطبيعية بين سوريا ولبنان عبر فرض شروط دخول مجحفة؟! باختصار نحن أمام جانب واحد مستفيد وهو لبنان، والسوريين مازالوا متضررين".

سوريون يطالبون بـ"المعاملة بالمثل"

في الشارع السوري، يتصاعد الحديث عن مبدأ "المعاملة بالمثل" وبالتالي عدم نسيان الكثير من الضغوط التي تعرّض لها السوريون في لبنان ومازالوا بينما هم لاجئون.

يقول أبو كريم، وهو سوري مقيم في بيروت منذ خمس سنوات "يجب على السلطات السورية أن تعامل الحكومة اللبنانية بالمثل، الضغط على السوريين لا يجب أن يقابل بإراحة اللبناني المتّجه إلى سوريا بقصد التجارة، أو أن يتم إلغاء شروط الإقامة المفروضة علينا، والشروط الأخرى على تنقلات السيارات والشاحنات السورية، وهو ما كان معمول به سابقاً".

فيما يقول عبدلله، وهو شاب سوري مقيم في طرابلس "لم يبق نوع من العنصرية لم يمارس ضدنا، الآن أصبحت الحكومة اللبنانية محتاجة للجانب السوري لتصدير منتجاتها، كنا دائماً نقول الحياة دوارة، والآن هي الفرصة لتصحيح المسار".

ويردف عبدلله "لا نطالب بمعاقبة الجانب اللبناني على ما فعله بنا، وإنما نطالبه باحترام حقوق الجيران، وبالتالي معاملتنا كبشر طبيعيين وليس كأننا درجة عاشرة، ونحن السبب بكل شيء سيء حصل في لبنان".

لكن على الجانب الآخر، تناقل ناشطون سوريون أنباء – لم يتسنّ لـ"أنا برس" التأكد من صحتها - عن مطالبات حتى لبنانية بإلغاء الشروط المفروضة على السوريين لدخول لبنان، مع استعادة معبر نصيب الحدودي، وخصوصاً أصحاب الشاحنات اللبنانية الذين من الممكن أن تتضرر مصالحهم فيما لو اتخذت السلطات السورية أي قرار وفق ما يطلق عليه "المعاملة بالمثل".

معبر نصيب ليس الوحيد الذي سيطر عليه النظام، والمستفاد منه لبنانياً، وإنما أيضاً معبر البوكمال – القائم بين سوريا والعراق، والذي يفتح الباب مجدداً – وبالطاقة الطبيعية – أمام تصدير المنتجات اللبنانية كما كانت سابقاً أي "نحو الخليج والعرق" وهو ما يعني فائدة كبيرة على لبنان، ليس من المعروف ما إذا كان السوريون سيحصدون ثمنها بالمقابل.