المزيد  
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد
خيارات تركيا في مواجهة "الفصائل المتشددة" للانسحاب من المنطقة العازلة
الأردن يكشف حقيقة فتح باب استقبال طلبات العودة للاجئين السوريين
واشنطن تحدد موعد إعادة فتح معبر القنيطرة في الجولان المحتلّ
تعليق جديد من السعودية حول قضية خاشقجي

تنفيذ القانون 10 في بدايته.. النظام يستحوذ على منطقة القابون الصناعية

 
   
12:43

http://anapress.net/a/236966317709020
78
مشاركة


تنفيذ القانون 10 في بدايته.. النظام يستحوذ على منطقة القابون الصناعية
من حي القابون- أرشيفية

حجم الخط:

إلى شمال شرق العاصمة دمشق، حي القابون الذي شهد دماراً واسعاً عقب سبع سنوات قصف للنظام السوري، ومعارك مع المعارضة المسلحة، لكن لم ينته الحي، وخاصة الأجزاء الصناعية منه، حيث مئات المنشآت والمعامل والورش مازالت قائمة، أو قادرة على النهوض مجدداً، ليُفاجأ أخيراً أصحابها بقرار النظام هدم المنطقة الصناعية وتحويلها إلى منطقة سكنية تناسب القانون رقم 10، المثير للجدل بالنسبة لسوريين كثر.

منذ خمسة أشهر أصدرت حكومة النظام السوري قراراً يقضي بإخضاع منطقة القابون في دمشق إلى القانون رقم 10 وإحداث مخطط تنظيمي لها، إلا أن قراراً جديداً يبدو مستعجلاً قضى أخيراً بتحويل المنطقة الصناعية في القابون أيضاً إلى منطقة سكنية وإخراج جميع الصناعيين منها. (اقرأ/ي أيضًا: سوريون يبيعون عقارات في ريف دمشق.. من هو المشتري؟).

يقول أبو مروان، أحد صناعيي منطقة القابون، ومالك لورشة في المنطقة لـ "أنا برس" إن "النظام فاجئ الجميع بالقرار الجديد، بعد أن طلبت منّا الحكومة قبل ما يقارب الثلاث أشهر أن نعود إلى ورشنا ونسرع في ترميمها، والآن جميع الصناعيين غاضبون لأن الجميع تكلّف ملايين الليرات، وكنّا على وشك افتتاح معاملنا".

وفقاً للقرار الجديد فإن كافة المنشآت والورش الصناعية في منطقة القابون سيتم نقلها إلى منطقة عدرا الصناعية وفضلون في ريف دمشق – وفقاً لموقع سيريان تلغراف - دون أن يتم ذكر تعويض الصناعيين عن خسائرهم نتيجة عمليات الترميم التي قاموا بها في منطقة القابون لمنشآتهم.

قراران متعارضان

"ثمة شيء أكبر من قانون يتم وضعه، في الحقيقة العديد من الصناعيين يعتقدون أن المخطط الموضوع سيرضي جهة معيّنة أو طرف ما، وخصوصاً أنه تم تقدير أضرار المنطقة بنسبة 75%، في وقت هي أقل، وكأن النيّة هي تنفيذ المخطط التنظيمي بغض النظر عن مصالح الصناعيين"، يضيف أبو مروان.

فيما يقول ناجي صلاح – وهو اسم مستعار - وهو ناشط إعلامي من مدينة دمشق لـ "أنا برس" إن "محافظة دمشق والحكومة كلها تعرف تماماً أن صناعيي القابون رمموا جزء كبير من منشآتهم خلال هذه الفترة، وأن البعض باشر بالعمل، فلماذا تم الآن الطلب من صناعيي المنطقة الخروج، وكأن شيء ما تغيّر في خطّة النظام، وتفاجئ بعودة الصناعيين إلى منشآتهم في وقت كان يريد الاستحواذ على المنطقة تحت غطاء القانون رقم 10؟!" (اقرأ/ي أيضًا: "المرسوم 10" يثير سخط السوريين.. هكذا علق رواد مواقع التواصل الاجتماعي).

إلى ماذا يسعى النظام؟

لكن على الجانب الآخر نقل موقع سيرياستيبس عن مصدر وصفه بـ "رفيع المستوى" في حكومة النظام أن "قرار تحويل المنطقة الصناعية في القابون الى منطقة سكنية وتجارية سيكون وحكماً مع تأمين الصون والضمان الكامل لحقوق المالكين الحقيقيين في المنطقة وسيوفر لهم فرص اسثمارية كبيرة. على أن توفر الدولة كافة التسهيلات للصناعيين عند انتقالهم الى المدينة الصناعية في عدرا من قروض و تسهيلات في شراء الأرض وغيرها".

 ومع عدم وجود تأكيدات وضمانات بتسهيلات للصناعيين بخصوص انتقالهم إلى المناطق الصناعية "عدرا وفضلون"، قال رئيس اتحاد غرف التجارة السورية غسان القلاع أمس الأول، إن قرار حكومة النظام القاضي بإخراج الصناعيين من مناطقهم في القابون يعتبر "بمثابة إبادة للصناعة لأن تغيير المكان يؤدي إلى قتل أي صناعة" بحسب ما نقله موقع الحل السوري.

فيما تقدّم أيضاً صناعيو القابون بشكوى رسمية إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بخصوص قرار تحويل المنطقة الصناعية إلى سكنية – وفقاً لموقع الاقتصاد اليوم. (اقرأ/ي أيضًا: النظام ينفي إلغاء الملكيات العقارية.. وعشوائيات دمشق ليست لأصحابها).

وهو ما يعني عدم رضى الطرف المقابل – صاحب الأملاك والمنشآت الصناعية – عن تنفيذ القانون " هذا إذا لم نتحدث عن تفاصيل عميقة ربما ليس هنالك إمكانية للوصول إليها، تتعلق بنيّة النظام الاستحواذ على أملاك صناعيي القابون، وجعلهم يبحثون خلف حقوقهم دون أن يجدوها بنقل المنطقة الصناعية إلى منطقة أخرى" يقول ناجي صلاح لـ "أنا برس".

850 منشأة وآلاف الصناعات والورش الصغيرة – وفقاً لموقع الاقتصاد اليوم – مهددة بالهدم، ليقام في مكانها أبنية سكنية وربما أبراج ومولات، ستفيد بكل تأكيد مستثمرين ومسؤولين ركّزوا في الفترة الماضية على أهمية مشروع القابون التنظيمي، دون أن يهتموا بخسائر الصناعة والصناعيين.




كلمات مفتاحية