المزيد  
روسيا تبحث مع السعودية التسوية السياسية في سوريا
أردوغان يؤكد للمعارضة التركية مواصلته دعم السوريين
لهذه الأسباب لن تطبع أنقرة مع النظام السوري
تعرفوا إلى عدد العناصر المسلحة العائدة إلى أوروبا
داعش يضرب في حمص من جديد
ترتيب دول العالم من حيث حرية الصحافة.. تعرفوا إلى موقع سوريا
صفعة فرنسية جديدة لرفعت الأسد
إيران تقدم نفسها كوسيط لإعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة

مشفى معرّة مصرين تستغيث.. ووضع "الآلاف" الصحي على المحك

 
   
15:52

http://anapress.net/a/287775339930198
مشاركة


مشفى معرّة مصرين تستغيث.. ووضع "الآلاف" الصحي على المحك
القطاع الطبي يعاني من الدمار - أرشيفية

حجم الخط:

تتزايد معاناة أهالي إدلب على وقع توقف الدعم عن مشاريع صحية ومشافٍ مختلفة، وقد أصدر مشفى معرة مصرين، التابع لمديرية الصحة في إدلب، نداء استغاثة، اليوم، قال فيه إن "الدعم المخصص من الجمعية الطبية السورية الأميركية sams الذي تقوم على أساسه الأعمال والخدمات الطبية في مشفى معرة مصرين قد تم تعليقه منذ 29 يناير (كانون الثاني) الماضي"، ذلك على رغم أن "المشفى يعتبر من أهم المشافي المجهزة بأفضل الأساليب والأجهزة والمعدات الحديثة في الشمال السوري".

وبحسب نص البيان (يمكنكم مطالعة نسخة مُصورة منه في الاستديو) فإن "المشفى يندرج تحت صفة المؤسسة الطبية الخدمية التي لها صفة إدارية في نطاق عملها، وهي مدنية مستقلة عن مختلف التوجهات السياسية أو العسكرية، وتقدم الخدمات الطبية لجميع المدنيين دون استثناء".

وجاء في البيان –الذي حصلت "أنا برس" على صورة منه من المشفى- أن "إيقاف الدعم عن المشفى الوحيد في المدينة سيؤدي إلى تدهور الوضع الصحي في المنطقة وحرمان آلاف المدنيين من أولويات الخدمة الصحية المقدمة لهم".

فيما تواصلت "أنا برس" مع الجمعية الطبية السورية الأميركية للتعرف إلى الأسباب التي دفعت إلى إيقاف الدعم عنها، لكن لم تتلق رداً حتى الآن.

الأسباب

وفي حديثه مع "أنا برس"، قال مسؤول الإعلام والتوثيق في مشفى معرة مصرين يامن الشب: "لم نعلم الأسباب التي من أجلها توقف الدعم بشكل مفاجئ ودون أي سابق إنذار أو معلومات مسربة، فقد تم تعليق الدعم ولم نستطع الحصول على دعم من أية جهة أخرى (..) طبعا كنا نحصل على الدعم بالكامل من الجمعية الطبية الأميركية  وطبعاً لا يمكننا أن نحدد مدى قدرة المشفى على العمل دون توفر ذلك الدعم ربما شهر أو اثنان حسب الواقع الذي ستمر به المنطقة".

 تخدم عيادات المشفى ما يقارب الـ 14 ألف مريض شهرياً وتقدم شهرياً حوالي 590 عملية جراحية
 يامن الشاب

ونوه يامن أيضاً أن "الخدمات التي كان يقدمها المشفى على رأسها عيادات خارجية تقدم العلاج للمدنيين من عيادات عظمية وقلبية وعينية والفكية والبولية والإيكو (..) كل من تلك الخدمات مهددة بالزوال.. وتخدم العيادات ما يقارب الـ 14 ألف مريض شهرياً، وتقدم شهرياً حوالي 590 عملية جراحية، بخاصة في ظل عدم وجود مشافٍ أخرى في المنطقة، وبالتالي الكارثة التي ستهدد المدنيين لا يمكن حلها بخطوات بسيطة في حال توقف المشفى الذي يحيط به 250 ألف نسمة يقدم لهم الخدمات الطبية المختلفة بالإضافة إلى المخيم والقرى المحيطة بالمدينة".

وفي 27 كانون الثاني (يناير) الماضي، أكد مجلس محافظة إدلب الحرّة على نُذر "كارثة إنسانية" في المحافظة، وذلك على وقع توقف منظمات إنسانية داعمة لقطاعات الصحة وبعض المنظمات العاملة في قطاع التربية. وأصدر المجلس بياناً تحدث فيه عن تداعيات ذلك التوقف، استهله بالتعبير عن أسفه الشديد لما اتخذته المنظمات الإنسانية الداعمة لقطاعات الصحة وبعض المنظمات العاملة في مجال التربية في المحافظة، مؤكداً في الوقت ذاته على أن "القطاعات الخدمية ضمن المحافظة هي قطاعات مدنية تماماً لازالت تعمل ضمن نفس المعايير والقوانين وبدون أي تدخل أو تأثير لأية جهة غير مختصة".

أحداث ميدانية

كما أكد المجلس –في بيانه المرفق نسخة منه في الاستديو- على أن الأحداث الميدانية التي جربت مؤخراً لن يكون لها تأثير على عمل هذه القطاعات. وتابع: "إننا في مجلس محافظة إدلب الحرة ندعو جميع المنظمات الإنسانية الداعمة لقطاعي الصحة والتعليم إلى مواصلة أداء عملها الإنساني واستمرار تقديم الدعم لهذه القطاعات وننوه في الوقت ذاته إلى الضرر الإنساني الكبير الذي سيصيب المحافظة نتيجة توقف هذا الدعم الذي سيتجلى في شلل بالمشافي والمراكز الصحية سيتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي ومؤسساته الإغاثية والإنسانية.

كما أكد على جاهزية مجلس المحافظة لتنسيق الدعم المقدم للقطاعات والمديريات كافة ضمن المحافظة، وكذا ضمان وصوله إلى المؤسسات المستهدفة لتستمر في تقديم خدماتها للشعب السوري المنكوب.

وعلقت "الوكالة الألمانية للتعاون الفني GTZ"، مطلع العام الجاري، دعمها للمشاريع الصحية ومديريات "الصحة الحرة" في محافظات حماة وإدلب وحلب واللاذقية بسوريا، حتى إشعار آخر. وأكد مدير الصحة في حلب "المحررة" محمد الحاج عمر، في تصريح خاص سابق لــ "أنا برس"  تعليق الدعم عن القطاعات والمنشأت الصحية في الشمال السوري، مشيراً إلى أن "توقف الدعم سوف يسبب مشاكل كبيرة من ناحية إدارة القطاع الصحي في المحافظات".  (المصدر)

فجوة

وأضاف الحاج عمر أن الفجوة التي سوف يسببها انقطاع الدعم عن المنشأت تقريباً شبيهة بشكل كبير للإيقاف الذي حصل لـ "أوفدا" لدعم المشافي والمنشأت السورية. وبحسب مدير الصحة، فإن "الوكالة الألمانية لها تأثير كبيرعلى دعم القطاع في الشمال السوري، لذلك هي تعتبر مشكلة كبيرة لنا كإدارة القطاع الصحي.. مما سيؤدي إلى شلل حقيقي في الخدمات الصحية".

وناشد كل منظمات المجتمع المدني وكل المهتمين لمناصرتهم "بحيث نستطيع إقناع الداعمين بضرورة تحييد القطاع الصحي عن أي شيء سياسي أو عسكري حاصل بالشمال السوري". وتابع الحاج عمر، في معرض تصريحاته لـ "أنا برس": "إننا كقطاع صحي مستقلين استقلالاً تاماً عن أي تغييرات بعيدة عن المنشآت الصحية وبالتالي تركيزنا بالأساس على عدم ربط أي تغييرات واستقلال القطاع الصحي وضرورة استمرار دعمه". (اقرأ/ي أيضًا: مدير الصحة "الحرة" يوضح لـ "أنا برس" الآثار الكارثية لوقف الدعم عن القطاع الصحي).




كلمات مفتاحية

معرض الصور