المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

على باب المفوضيّة.. "كمال" ينتظر الموت!

 
   
10:46

http://anapress.net/a/13424606323797
190
مشاهدة


على باب المفوضيّة.. "كمال" ينتظر الموت!
مفوضية اللاجئين تواجه تحديات جمّة- صورة أرشيفية

حجم الخط:

"والله فوق المرض مرض".. هكذا عبَّرَ أحد اللاجئين السوريين في مصر ويُدعى (كمال.ك) عن معاناته المتواصلة على مدار أكثر من شهر في سبيل تأمين الحصول على الدواء المناسب لمرضه المُزمن؛ إذ يعتقد بأن تلك المسافات التي قطعها ذهاباً وإياباً خلال الشهر الماضي، والاتصالات المتواصلة من جانبه؛ من أجل الحصول على حقّه كلاجئ في الرعاية الصحية، أصابته بالمرض فوق مرضه.

دأب كمال، وهو من مواليد الغوطة الغربية التي عاش فيها قبل أن يخرج إلى مصر بعد تفاقم الأزمة في بلاده، على نشر استغاثاته على منشورات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عبر "فايسبوك"، يطلب تأمين علاج مناسب له بشكل مستمر دون تقطع، كحق يكفله له القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الخاصة بحقوق اللاجئين. (نرشح لك: نص الاتفاقية الخاصة بوضع وحقوق اللاجئين).

معاناة

يقول كامل –الذي تحفظنا على نشر اسمه كاملاً خشية تعرّضه لأية مشاكل مع أي من الجهات التابعة للمفوضيّة بعد نشر حديثه عن تقصيرها تجاه مرضه- إنه مُصاب بعددٍ من الأمراض المزمنة الحرجة جملة واحدة، مضاعفات أي منها تهدده بخطر الموت في أية لحظة؛ فهو مُصاب بالتهاب قولون تقرحي مع نزيف دائم وإسهال دامٍ مُزمن، إضافة إلى التهاب المفاصل والأنيميا.

ويشير، في حديثه مع "أنا برس" بالعاصمة المصرية "القاهرة"، إلى أنه "منذ شهر كامل لم يحصل على الدواء لأمراضه المُزمنة من مفوضيّة اللاجئين التي كانت تمنحه ذلك الدواء في وقت سابق، وذلك بسبب عددٍ من التغيّرات التي حدثت في أماكن العيادات والجهات التي تتكفل بتقديم العلاج من خلال المفوضية". وهي نفس الشكوى التي تحدث عنها عدد من اللاجئين السوريين في تعليقاتهم على بعض منشورات المفوضية على "فايسبوك"، وتواصلت معهم "أنا برس" دون تلقي رد من أي منهم بعد.

كان كمال –في العام الماضي 2018- يحصل على العلاج في مستشفى وعيادات الدكتور مصطفى محمود، ضمن بروتوكول التعاون بين المشفى والمفوضيّة، لكنّ المفوضية تعاونت مع جمعية "كاريتاس- مصر"، وتم تغيير مكان العيادات وأماكن صرف الأدوية، وعلى رغم إحاطته بالأماكن الجديدة، إلا أنه في كل مرّة يذهب إليها يقولون له إن علاجه في هيئة إنقاذ الطفولة (وهي شريك المفوضية)، وعندما يذهب إلى الهيئة تُحيله إلى كاريتاس، ما اضطره للتواصل مع المفوضية مباشرة لحل أزمته دون تلقي أي ردٍ من جانبها، وبالتالي هو لم يحصل على العلاج طيلة الشهر الماضي كاملاً بسبب ذلك.

ارتباك

"بروح كريتاس بقلي إنقاذ الطفولة، بروح انقاذ الطفولة بقلولي كاريتاس.. بدق للمفوضية بقالي أيام.. ما بأخذ علا.. صارلي شهر فوق مرضي عم اتشنطط بالمواصلات من هون لهون ما أخدت شيء.. ولهلق مالي عرفان شو أعمل.. كل شهر عندي بحدود 700 جنيه علاج أو أكثر كمان".

تواصلت "أنا برس" مع المفوضيّة على الرقم الذي شاركته عبر صفحة المعلومات الخاصة باللاجئين السوريين عبر "فايسبوك" للتواصل معها، دون تلقي أي رد. وهو حال كمال الذي حاول الاتصال ولم يتلقى رداً على أي اتصال من جانب المفوضيّة.

في 12 كانون الثاني (يناير) الجاري، وبعد أيام من واقعة وفاة طفل سوري كان يعاني من مرض مزمن (وهي الواقعة التي تداولها الكثير من السوريين عبر مواقع التواصل وتحدثت عنها الكثير من التقارير الإعلامية مؤخراً وأثارت موجة انتقادات ضد المفوضية)، نشرت المفوضية عبر إحدى معرفاتها على "فايسبوك" بياناً لتوضيح سبل الحصول على العلاج في حالات الخدمات الطبية الطارئة والأمراض المزمنة الحرجة. وطالبت في حالة الطوارئ الاتصال بالإسعاف على رقم 123 أو 137، كما شاركت أرقام الاتصال بخدمات الدعم والمتابعة في القاهرة والإسكندرية ودمياط.

وفيما يخص الخدمات الطبيّة للأمراض المزمنة –بحسب منشور المفوضيّة- فإن أصحاب الأمراض المزمنة الحرجة يمكنهم التواصل مع هيئة إنقاذ الطفولة (شريك المفوضية)، بينما أصحاب الأمراض المزمنة غير الحرجة كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم يمكنهم المتابعة من خلال خدمات الرعاية الصحية الأولية المتاحة بين مراكز وزارة الصحة وجمعية كاريتاس التي تقدم خدماتها الصحية بالتعاون مع المفوضية للاجئين السوريين.

ويتابع كمال: "آخر شيء توصلت له من كاريتاس مبارح قالوا لي أنو لح يحولي إيميل إلى إنقاذ الطفولة  وهن بيصرفولي العلاج.. وأنا عم استنى.. والله العظيم فوق المرض مرض".

كمال هو نموذج من المصابين بأمراض مزمنة حرجة من بين اللاجئين السوريين في مصر، والذين يواجه بعض منهم صعوبات في الحصول على العلاج المناسب من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

تدفق

وأصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في العام 2013، تقريراً نشرته عبر موقعها على الإنترنت، ذكرت فيه أن التدفق السوري يُجهد الخدمات الصحية في الدول المضيفة، لاسيما أصحاب الأمراض المزمنة. (نص التقرير).

وتقول المفوضية إنها "تسعى المفوضية جاهدةً لضمان حصول جميع اللاجئين على الرعاية الصحية الأساسية المنقذة للحياة. ويمكن أن يشمل ذلك الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة والحماية منه ومعالجته، وخدمات الصحة الإنجابية، والأمن الغذائي والتغذية، وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة. وبفضل الجهات المانحة لنا وشركائنا، فإنّ المساعدة التي نقدّمها تحدث فارقاً في حياة سكان مخيمات وتجمعات اللاجئين وسكان المناطق الريفية والحضرية في جميع أنحاء العالم". (المصدر).

ونشرت المفوضية عبر صفحة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين/ معلومات هامة للاجئين في مصر) على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" في نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بياناً توضح فيه أماكن العيادات الجديدة التابعة لجمعية كاريتاس- مصر والتي يتم فيها تقديم الخدمات الطبية الخاصة بالأمراض المزمنة، والتي ينتقل إليها اللاجئون عوضاً عن مستشفى مصطفى محمود، إلا أنه رغم التوضيح فقد أثار ذلك ارتباكاً لدى البعض، بخاصة بسبب بُعد المسافة أيضاً، بحسب ما تظهره عدد من التعليقات التي تواصلت "أنا برس" مع أصحابها دون رد.




كلمات مفتاحية

معرض الصور