المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

مرح البقاعي لـ "أنا برس": القيادة السياسية حق تضمنه الكفاءة والسيرة النضالية للمرأة السوريّة

   
10:54

http://anapress.net/a/135216943358023
272
مشاهدة


مرح البقاعي لـ "أنا برس": القيادة السياسية حق تضمنه الكفاءة والسيرة النضالية للمرأة السوريّة
مرح البقاعي- صورة أرشيفية

حجم الخط:

تعدّ الأكاديمية السورية السيدة مرح البقاعي من أبرز الشخصيات السورية الناشطة في ميدان العمل السياسي الثوري حتى غدت رمزاً ثورياً يشار إليه بالبنان، وكسبت قلوب طيف واسع من الشعب السوري الثائر، لما قدمته ومازالت تقدم الكثير للثورة من خلال نشاطها الدؤوب والواسع، في أوروبا عموماً، والولايات المتحدة الأميركية خصوصاً، إذ نذرت نفسها خدمة للثورة السورية، وهي ذات التاريخ السياسي الذي يعود إلى فترة ربيع دمشق وما قبله.

هي تنتمي إلى عائلة البقاعي التي تعد من العائلات الدمشقية العريقة، فوالدها موفق صبحي البقاعي قائد قوى الأمن الداخلي في سوريا في فترة الستينات، وقد تأثرت بليغاَ بشخصية والدها، ما جعل منها شخصية قيادية بامتياز، الأمر الذي مكّنها من إشغالِ فراغ كبير في صفوف المعارضة السورية، ومدِّها بطاقةِ المبادرة وبحيويةٍ سياسية أشد ما تكون بحاجتهما في مثل هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المعارضة السورية.

في حوار خاص مع "أنا برس" تتحدث البقاعي عن دور المرأة السورية وهمومها في زمن الحرب، وعن مساهمتها في مسارات الحل السياسي.. وإلى تفاصيل الحوار:

كيف تقرأين دور المرأة السورية ومشاركتها في فعاليات الثورة المدنية والسياسية ضمن عملية التغيير الديمقراطي في سوريا في السنوات السبع الأخيرة؟

في واقع الأمر إن صوت المرأة السورية ارتفع عالياً مع الحناجر الهاتفة بالحرية والكرامة منذ اليوم الأول لانطلاق الثورة السورية؛ وقفت إلى جانب زوجها وأخيها وابنها في المظاهرات، بل كانت في مقدمة صفوف التظاهرات، كانت شعلة الثورة إذ تشدّ من عزيمة الرجال لإعلاء أصواتهم، ورعت بيتها عندما غاب معيلها الوحيد، بسبب الاعتقال أو القتل أو الاختطاف، وانتهى المطاف بعدد من السوريات في غياهب اللجوء يعانين مع أطفالهن وحشة الغربة والحاجة. المرأة السورية هي عبق الثورة ورحيقها النافذ. هؤلاء الجنديات المجهولات من أمهات الشهداء والمعتقلات والناشطات المدنيات هن النبض الحقيقي والحافز الأمضى لنا ، نحن من حاولنا إيصال صوتهن إلى العالم عندما حال القمع والاستبداد من توصيل رسالتهن. (اقرأ/ي أيضًا: بيان.. مسيرة امرأة سورية مليئة بالتحديات).

السوريات والسوريون محكومون بالأمل 
  البقاعي

أما على المستوى السياسي في الداخل السوري، فقد شاركت المرأة السورية منذ البداية في دفع عجلة التغيير السياسي الديمقراطي إلى الأمام حتى ما قبل الثورة؛ وجميعنا يعلم أن أول تنظيم حقيقي وواسع شاركت فيه المرأة بقوة، هو إعلان دمشق، وكان لي شرف التوقيع عليه، وكانت السيدة فداء الحوراني هي من يترأس المجلس الوطني للإعلان ما أدى إلى اعتقالها لمدة تزيد على ثلاث سنوات، هذه المناضلة دفعت ثمنا باهظا نتيجة ترأسها لهذا التجمع والذي كان البذرة الأولى لكل ما جاء بعد 2004 من حراك مهّد لقيام الثورة السورية عام 2011.

ما الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة السورية في مسارات الحل السياسي للقضية السورية ومن ضمنها المسألة الدستورية؟

من واجب المرأة السورية الوطني أن تكون جزءاً رئيساً من العملية السياسية، ومن واجب المجتمع السوري رعاية هذا الدور وتمكينه حسب الكفاءات والقدرات للنساء المعنيات. فهو ليس منةّ بل حق مكتسب. كما ليس عطية أممية من الدول أومن منظمة الأمم المتحدة، بل هو إرادة حقيقية وكفاءة وقدرة لدى المرأة السورية للمشاركة في عملية الانتقال السياسي.

أرى أن الدستور القادم الذي يقرّه الشعب السوري في سوريا الجديدة، ومجموعة القوانين الديمقراطية التي ستنبثق عنه، يجب أن تؤكد على حرية المرأة ومراعاة خصوصيتها واحترام كيانها وفكرها وعواطفها، وتضمينها في القوانين والتشريعات كافة، وتمكينها عن  طريق تفعيل الأدوات والمؤسسات الموازية وإنشاء الروادع القانونية والعقابية لكل من يستمر في الاعتداء على هذه الحقوق تحت أي مبرّر.كما يجب أن ينص الدستور القادم على حق المرأة في العمل السياسي، والشراكة في مواقع القرار العليا من خلال الترشّح لشغل أي منصب في الدولة بما فيها منصب الرئاسة والوزارات السيادية فضلاً عن ضمان مشاركة المرأة في المحافل الدولية، وفي لجان التفاوض والمصالحة والسلم الأهلي.

التمثيل السياسي للمرأة السورية في بعض التكتلات أو الفصائل السياسية، هل هو برأيك تمثيل مؤثر؟ أم أنه "تمثل من أجل التمثيل" كاستجابة زائفة لاتفاقات أممية وقعت عليها الدول العربية؟

دعنا نقرأ المشهد العريض لمشاركة المرأة ودورها في المجدتمعات العربية ثم نخلص إلى دور المرأة السورية تحديداً. وقع تراجع كبير في حضور المرأة العربية في العقود الأخيرة، على المستويين السياسي والمهني، وهذا ما لا يتفق مع ماضيها القريب، حيث كانت في الستينيات وحتى السبعينيات متقدمة جداً في الفعل السياسي والفكري والاجتماعي والمشاركة في كافة النشاطات المدنية، وقد تلا تلك العافية تراجع كبير في دورها على كافة الصعد والمجالات.

 للأسف أسهم المد الديني المتطرف في قمع نشاط وفعالية المرأة وكان النزق الأصولي يتفاقم باضطراد منذ ما يزيد على عقدين من الزمن، ورأيناه بأبشع صوره بعيد حرب العراق، وبعد أن انتشرت القوى الظلامية في كل من أرض الرافدين وسوريا على حد سواء. وبالطبع علينا أن لا نيأس أبدا من عودة المرأة العربية إلى موقعها الحقيقي في الحراك المدني والسياسي وكلنا نسهم في هذا الأمر، كلنا شركاء في إعادة الأمور إلى نصابها، والثورة السورية ونساء الثورة السورية هما خير مثال على ذلك. نحن في سوريا حينما خرجنا، نساء ورجالاً، خرجنا ضد استبدادين، سياسي وديني. وما أقصد بالإستبداد الديني هو القراءات المتطرفة للدين الإسلامي المعتدل أصلاُ.

سوريا معروفة بإسلامها المعتدل، وفي ظل مناخ الاعتدال هذا كانت المرأة خلال مئات من السنين صاحبة دور أصيل وفعال في الحياة الاجتماعية والسياسية والأكاديمية وحتى الاقتصادية. هذه الظلامية التي تجوب المنطقة الآن هي حالة طارئة وعارضة وسوف تزول حالها حال غيمة سوداء وستعود المرأة لعربية إلى مواقعها وستعود المرأة السورية لتسهم في بناء الدولة المدنية الدولة التعددية التي يتساوى فيها الرجل والمرأة تحت مظلة المواطنة ودولة القانون.

الإسلام أباح قيادة المرأة.. والأدبيات الإسلامية تزخر بأسماء ملكات ورياديات تركن بصماتهن على نواصي التاريخ
 
 البقاعي

أما عن تمثيل المرأة السورية هل جاء بدافع وحس وطني سوري أم بإملاء من الأمم المتحدة فإني سأسرد لك هذه الحقيقة الموثقة طبعاً في وثائق مؤتمر الرياض الأول الذي دعيت له أطراف المعارضة في العام 2015. توجّهتُ إلى المؤتمر الأول في الرياض وأنا أحمل همّاً عاماً يتمثل في تجنب المحاولات المستمرة لاقصاء المرأة، والعمل على تمكينها من العمل السياسي لأن تمثيلها سياسياً هو أولوية في سوريا المستقبل. كان يومها في حقيبتي ورقة متكاملة الأركان لتشكيل "هيئة نسائية استشارية" التي ستكون ضمن وفد المفاوضات المعارض؛ وأُقرت من الهيئة العليا للمفاوضات وحظيت بتأييد من الدول الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ثم من الأمم المتحدة وباقي الدول الصديقة ولاسيما السويد وكندا. وبهذا يكون القرار بإشراك المرأة السورية في الهيئة السياسية للمفاوضات منذ العام 2015 هو قرار سوري بامتياز معززاً بالكوتا النسائية الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة وهي نسبة لا تقل عن 30% للتمثيل النسائي. وأنا لا أخفيك سراً أني شخصياً أسعى لوصول إلى نسبة 50% من الكفاءات النسائية للمشاركة بقوة في بناء دولتنا الحديثة.

كيف يمكن ضمان تمثيل مؤثر للمرأة السورية في صناعة مستقبل سوريا؟

إلى جانب تشكيل اللجنة الاستشارية النسائية، تقدّمت إلى المؤتمرين العام 2015 بوثيقة "الإعلان الوطني للمرأة السورية"، وتم اعتمادها في حينها ضمن أوراق المؤتمر. والوثيقة تحمل برنامجاً متكاملاُ يضمن حقوق المرأة كاملة على الصعد الاجتماعية كافة، وكذا مساواتها الدستورية والقانونية التامة بالرجل في الحقوق والواجبات.

من أبرز ثوابت الإعلان الوطني للمرأة السوريّة أستطيع أن أورد مايلي:

- التأسيس لمبدأ المواطنة التي يستوي فيه أبناء الوطن الواحد، رجالاَ ونساءً، في الحق والواجب، في ظل دولة القانون، وذلك مهما تغايرت انتماءاتهم العرقية والدينية والثقافية التي تشكل مجتمعة عمقاً إنسانياً للتعدّدية التي جاءت محصلة للحضارات التي حطّت في سوريا عبر التاريخ.

- صياغة الدستور والقوانين على أسس ومعايير دولية تضمن حقوق الإنسان أولاً، وفي مقدّمتها حقوق المرأة، وكذلك تؤكّد على التمثيل المتساوي لجميع المواطنين دون استثناء.

- ضمان المشاركة الفعالة للمرأة في العمل السياسي وذلك بضمان مشاركة نسائية في أية حكومة مؤقتة، أو انتقالية، أو دائمة، وكذلك الحال في مؤسسات الدولة كافّة.

- ضمان مشاركة المرأة في كل التجمّعات الدولية، وفي لجان التفاوض والمصالحة والسلم الأهلي، وكذا في لجان تأسيس وكتابة الدستور.

- تمكين ودعم النساء في العمل السياسي من خلال تزويدهن بالمهارات اللازمة والتأهيل القيادي.

أعتقد جازمة بأنه لابدّ من ترافق الثورات السياسية بأخرى ثقافية انقلابية على الراكد السلطوي ذي القيمة الرجعية، ثورة ثقافية هي الرديف والرافد للثورات السياسية على ألوان الاستبداد، وأن التحرّر السياسي المرتجى لا يستوي إلا موازاة بتيار من التغيير المجتمعي ينقلب على كل مثبّطات الحراك الثوري ومسكّناته وفي مقدمتها تغييب شراكة المرأة ـ نصف المجتمع الفاعل ونسغ المستقبل العميم.

المساواة الجندرية في المجتمعات العربية، ما أبرز المعوقات أمامها؟ وهل تطبيق المساواة بمبادئ العولمة يتعارض والمبادئ والقيم المحلية والداخلية المرتبطة بالمجتمعات العربية كما تسوق بعض الآراء؟ وهل المطلوب تحقيق المساواة أم "العدالة" الجندرية في مجتمعاتنا؟

أعتقد وأؤمن بأن المرأة العربية وأخص هنا السورية هي إمرأة متميزة فكريا واجتماعيا وخلقيا وإنسانيا وثقافيا، وهي قادرة على أن تكون خلاقة ومبدعة ومنتجة في مجالات العمل الاجتماعي والسياسي كافة عندما تتوفر لها الظروف المناسبة، وعندما تتمتع بالحرية اللازمة لتحقيق أحلامها وتطبيق أفكارها على أرض الواقع، وإدارة مستقبلها ومستقبل عائلتها. الحرية التي أتحدث عنها هنا هي مسؤولية كبيرة، الحرية لا تنفصل أبداً عن المسؤولية، الإنسان الحر هو إنسان مسؤول، لذلك المرأة السورية تحمل حريتها في كف ومسؤولياتها في كف أخرى، وهي التي ستبني إلى جانب الرجل سوريا الجديدة بعد زوال الإستبداد عنها، وسوف تسهم في كافة المجالات ولاسيما المجال السياسي ونحن نقوم الآن بحملات لدعم مشاركة المرأة في العمل السياسي.

اقرأ/ي أيضًا:

وأنا أعتقد بأن المرأة التي لاتسهم في صناعة القرار السياسي ستكون أقل قدرة على نشر أفكاها وتحقيق برامجها. فمواقع القرار لا يجب أن تكون حكراً على الرجل في سوريا الجديدة، سوريا التي هي لكل بناتها وأبنائها؛ بل يجب أن تكون هذه المواقع موزعة حسب الكفاءات سواء كانت كفاءة رجل أو كفاءة امرأة فكلاهما متساويان تحت سقف الوطن ولا يحكم تقدم أحدهما أو تأخره أمام المنصب والموقع سوى الخبرة والقدرة على العمل بما يعود بالنفع على الجميع.

وعلى الرغم من المنعطف العسير الذي تمر به اليوم الحالة السورية أمنياً وإنسانياً، وعلى الرغم من تهجير 7 ملايين سورية وسوري خارج البلاد ونزوح ملايين آخرين داخل الأراضي السورية عدد كبير منهم نساء لأن المرأة عادة هي الجهة الأضعف التي تدفع أثمانا غالية في الحروب ومقاديرها، ولأننا "محكومون بالأمل"، كما يقول المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس؛ لن يسعنا إلا أن نستمر في السير الصعب والثابت باتجاه سوريا المحررة إنسانا وأرضا وسياسات.

 المرأة السورية قادرة على أن تكون خلاقة ومبدعة ومنتجة في مجالات العمل الاجتماعي والسياسي كافة عندما تتوفر لها الظروف المناسبة،
  البقاعي

كانت لي تجربة نوعية في تدريس مادة الإسلام المعاصر في جامعة جورج تاون في واشنطن لطلبة قسم الدراسات المستمرة، وهم عادة في هذا القسم من الموظفين الحكوميين والباحثين المهتمين بتاريخ الإسلام وقضايا الشرق الأوسط. وقد لفت انتباهي خلال تدريس مادة الأندلس ودور المرأة في التاريخ الإسلامي في الحكم والسياسة، كم من الجهل والنكران يعتريان الذهنية الغربية لحقائق في التاريخ، وكذا في الحاضر، هي غرة في الحداثة والاستنارة مقارنة بما يدور رحاه الآن في العالمين الإسلامي والعربي من مشاهد التزمت والاستتباع المذهبي معززاً بنظرة الغرب القاصرة للمناخ الاجتماعي والسياسي المحتقن الذي أنتج تيارات التطرف والغلو تلك. فالإسلام لم يحرم قيادة المرأة، والأدبيات الإسلامية تتألق بأسماء ملكات ورياديات نساء قياديات مايزال التاريخ يحتفظ بسيرهن المضيئة  من أمثال الملكة أروى بنت أحمد الصويلحي وفاطمة الزهراء وخديجة بنت خويلد وولاّدة ابنة المستكفي بالله وشجرة الدرّ وشُهدة بنت أحمد الإبري، وغيرهن من العلامات الناضرات في العلم والتجارة والسياسة والفكر الإنساني. أما القرن 21 فيشهد تراجعاً درامياً لدور المرأة العربية في المجتمع حيث تنحسر عن الحياة العامة بسرعة قياسية ويُدفع بها خارج أي عملية أو تمثيل سياسيين، وبتأثيرمن التشدّد القوى الظلامية المتطرفة، والتي تعتبرجسد المرأة عورة ووجودها بين الرجال مدعاة للفتنة وعليه يحضّون على وجوب إعادتها إلى "مكانها الطبيعي" في المنزل!

وليطمئن قلبنا، ومقارنة بأعتى الديمقرياطيات في العالم، يفيدنا التاريخ الأميركي أن المرأة الأميركية لم تحصل على حقها في التصويت حتى عام 1920، ولم تتقلد مناصب سياسية عُليا إلا في بداية الثلاثينات، وهي ما زالت حتى الساعة تعاني تمييزا إذا ما أبدت منافسة للرجل فيما يَعتبره ميدانا حكراً عليه وفي مقدمته العمل السياسي، ومعدل رواتب المديرات التنفيذيات في الولايات المتحدة هو أقل 40% للمرأة منه للرجل والتي تشغل المنصب نفسه، وتتمتع بالخبرة المهنية ذاتها.

أود أن أختم بقولي إن المرأة التي تشكّل عددياً ما يزيد على نصف المجتمعات العربية الإسلامية هي معنية ببنائها تماماً كما الرجل، وأن غيابها هو تعطيل لطاقات نصف المجتمع ما يجعل الأمة تسير بقدم واحدة ويحيلها إلى موقع أصحاب الحاجات الخاصة في مضمار السباق العولمي نحو التنمية التي لايمكن أن تكتمل إلا بمشاركة واعية لتلك القوة الناعمة وإسهامها في البناء القاعدي لمجتمعها تدرّجاً إلى القيادة، ودونما حرج. فهل سنرى قريباً امرأة عربية صاحبة كفاءة ترشّح نفسها لانتخابات الرئاسة في المنطقة العربية مستعيدة التاريخ العربي الإسلامي النضير؟!

قالوا عنك "إن مرح تُمارس السياسة بعقلانية عالية لكن من القلب"، فهل من رسالة من القلب لأهلك السوريين؟

أرغب بداية أن أحيي كل ثكلى وأرملة ويتيمة وناشطة من أخواتي وبناتي السوريات اللواتي دفعن ثمناً عالياً جداً من أجل صناعة الحلم.. الحلم بسوريا أجمل تشبه بياض ياسمينها لا سوداوية المستبد؛ هن القياديات الحقيقيات ونحن لسنا سوى صدى لمعاناتهن ودأبهن. وأريد أن أطمئنهن أن للباطل جولة ولكن الحلم لا ينتهي، وسوريا سترجع إلينا أحلى وأسمى وأرحب وتتسع لكل أهلها المخلصين. نحن السوريين مسؤوليتنا التاريخية الآن تحتّم علينا أن نعمل معاً لإعادة الثقة ومقومات الحياة الكريمة للإنسان السوري، فهو بحاجة لِيَد مخلصة وحانية تمتد له لينهض من جديد ويتابع المسير. عائدون جميعاً بإذن الله لنبني سوريا الجديدة لكل أهلها. لقد اجتهدنا، كل من موقعه، لنصرة الحق السوري في الحرية والكرامة والعدالة الإنسانية، أصبنا مرات وأخطأنا مرات، لكن عزاءنا أننا اجتهدنا، ولن يتوقف اجتهادنا حتى نيل الحق  نيل الحرية والكرامة لكل السوريات والسوريين الأحرار.

اقرأ/ي أيضًا: 

https://youtu.be/6DwsbvcKMNM

صفحة البقاعي على "فايسبوك": مرح البقاعي Marah Bukai - مرح البقاعي




كلمات مفتاحية