المزيد  
تفاصيل استنفار أمني واسع في الشمال السوري
تعرف (ي) إلى عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا خلال 45 يومًا
موقف رمادي لـ "روسيا" من تهديدات تركيا بشن عملية عسكرية شرق الفرات
على مدار 7 سنوات.. السوريون يؤسسون 4 شركات يوميًا في تركيا
سخرية واستهجان.. هكذا علق سوريون على توجه النظام لإطلاق أول قمر صناعي
توابع تصريحات أردوغان.. الإدارة الذاتية تعلن النفير العام
أول رد أميركي على تركيا بشأن عمليات شرق الفرات المرتقبة
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية

مصرية تُحاول تشويه سوريًا.. وأهالي بلدتها يلقنونها درسًا: حرب تجارية!

 
   
12:10

http://anapress.net/a/149348578551751
مشاركة


مصرية تُحاول تشويه سوريًا.. وأهالي بلدتها يلقنونها درسًا: حرب تجارية!
مطاعم سورية- صورة أرشيفية

حجم الخط:

بردهات مواقع التواصل الاجتماعي تحتدم مناقشات ساخنة مُتجددة هنا وهناك بين النشطاء المصريين حول تأثير تواجد السوريين في مصر، وأنشطتهم المختلفة، فبينما يعتقد البعض بأن السوريين أسهمت مشاريعهم في تحريك سوق العمل وضربوا مثالًا يحتذى به، رأى آخرون أنهم "ضيّقوا سبل العيش أمام المصريين واستحوذوا على الفرص المُتاحة"، ولعل ذلك الرأي الأخير هو ما كان مُبرر البعض من أجل الهجوم على السوريين ومحاولة تشويه صورتهم.

وفي إحدى الزوايا بموقع التواصل الاجتماعي، وعبر صفحة مختصّة بنشر أخبار محافظة الشرقية (ثاني أكبر المحافظات المصرية في التعداد السكاني)، شاركت الصفحة رسالة من فتاة (لم يتم ذكر اسمها) تُحاول فيها تشويه صورة شاب سوري، تبيّن أنه يمتلك سلسلة مطاعم عاملة في أكثر من مكان من بينهم مطعم في الشرقية، مرفقة بصور لمحادثة جرت بين الفتاة والشاب السوري، تُحاول فيها الفتاة استدراجه للحديث عن "الزواج العرفي" بادّعاء أن زملائها تزوجن عرفيًا من سوريين، في محاولة لاستنطاقه لتأييد الزواج العرفي، الذي اكتفى بقوله إنه يؤيد الزواج العرفي إن كان بموافقة الطرفين.

وجاء في  نص الرسالة التي نشرتها الصفحة: "السلام عليكم، أنا أختكم من القاهرة.. الكلام ده (هذا) بعته لكم لوجه الله يا أهل فاقوس (مدينة بمحافظة الشرقية).. شاب سورى بعتلي (أرسل لي) إضافة، هو مدير مطعم سوري اسمه (...)، بحجة إنه بيعمل دعاية للمطعم عندكم .. الشاب دة معندوش نخوة ولا كرامة وجرجرتة (استدرجته) في الكلام عشان أشوف بيتكلم إزاي (كيف) عن بنات بلدنا اللي أحنا معيشنهم معانا في أمان.. الولد ده قمة في قلة الأدب.. دمي بيغلي على ولاد بلدي لما يتكلم عن بنات فاقوس كلام زبالة (سيء) ويقولى أنا بجيب بنات في شقتي وعايش لوحدي". (اقرأ/ي أيضًا: "أبو عمار".. طبيب أطفال سوري يتداول مصريون قصته عبر السوشيال ميديا.. لماذا؟).

وتُظهر المحادثة المُطولة التي نشرتها الفتاة على الصفحة حوارًا بينها وبين الشاب صاحب سلسلة المطاعم، اتفقت أغلبية التعليقات عليه أن الفتاة حاولت استنطاقه واستدراجه من أجل الخطأ لتشويه صورته، ولم يستبعد المعلقون وجود "أغراض خبيثة" وراء نشر مثل تلك التدوينة والترويج إليها على نطاق واسع بالصفحة ذائعة الانتشار، وهو ما أكدته صاحبة حساب يحلم اسم "مسلمة" عندما أكدت أن التدوينة ذات أغراض "خبيثة"، ورأت أن "كلامه ليس به ما يمس أحد.. وهو لم يرغم أحد على شيء.. الراجل لقى (وجد) واحدة متجاوبة معاه وهي اللي بدأت بالسؤال عن سكنه وما إذا كان يقيم فيه وحده أم لا".

وقالت رولا حسن من سكان المحافظة إنه لا يوجد خطأ في المحادثة التي شاركتها الفتاة، وروت تجربتها مع المطعم المذكور، وقالت إن عاملي التوصيل يقدمون الطعام للعملاء وأعينهم في الأرض (في إشارة للخجل)، واختتمت تعليقها بقولها: "بردو مش هناكل دليفري غير منه"، في إشارة إلى أن التدوينة هدفها الرئيسي حث أهالي المحافظة على عدم التعامل مع المطعم بعد الشهرة التي حققها في محيطه. (اقرأ/ي أيضًا: أخبار سارة للاجئين في مصر).

تعكس تلك الزاوية حربًا تُجارية يواجهها الكثير من السوريين العاملين بشكل خاص في مجال المطاعم في بعض المناطق، على اعتبار أن "الأكل السوري قد حقق شهرة وانتشار واسعين في مصر بصفة عامة، وهو ما لم يروق للبعض ممن حاولوا تشويه صورة المطاعم السورية من خلال نشر شائعات، تارة من خلال الترويج إلى العثور على "لحوم فاسدة" في مطاعم سورية كبرة وشهيرة جدًا، ومرة من خلال ادّعاء مشكلة أو أزمة أخلاقية متورط فيها صاحب أي من المحلات، وهو أمر يندرج تحت إطار الحرب التجارية لقطع عيش السوريين في منافسة غير شريفة"، وفق تعليق (م.ع) وهو صاحب أحد المطاعم السورية في محيط مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، في تصريح لـ "أنا برس" اليوم. (اقرأ/ي أيضًا: بيزنس من نوع آخر.. توصيل الأغراض والأموال من وإلى سوريا).

ووفق (م.ع) فإن هناك شراكات بين مصريين وسوريين في بعض المطاعم، وهذه نماذج إيجابية يمكن الإضاءة عليها للاستفادة المتبادلة بين الطرفين، لكن في الوقت ذاته هناك منافسة غير شريفة في بعض المناطق بين مطاعم سورية وأخرى مصرية، ويلجأ البعض لنشر شائعات حول المطاعم السورية لإغلاقها، ويجد البعض على مواقع التواصل الاجتماعي فرصة من أجل الترويج لتلك الشائعات التي يقتنع بها البعض فعلًا، وهي مسألة معروفة حتى بين الشركات الكبرى في مصر، إذ تظهر من آن لآخر حملات من قبل نشطاء عاديين ضمن حملة مُعينة ضد منتج شركة معينة في وقت واحد، أغلب الظن أن تلك الحملات تكون في إطار محاولات من منافسين لتشويه الشركة الأخرى، لكنّ السوريين شكلوا قاعدة زبائن يثقون فيها، ولا تؤثر كثير من تلك الشائعات إلا في إطار محدود جدًا".