المزيد  
تفاصيل استنفار أمني واسع في الشمال السوري
تعرف (ي) إلى عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا خلال 45 يومًا
موقف رمادي لـ "روسيا" من تهديدات تركيا بشن عملية عسكرية شرق الفرات
على مدار 7 سنوات.. السوريون يؤسسون 4 شركات يوميًا في تركيا
سخرية واستهجان.. هكذا علق سوريون على توجه النظام لإطلاق أول قمر صناعي
توابع تصريحات أردوغان.. الإدارة الذاتية تعلن النفير العام
أول رد أميركي على تركيا بشأن عمليات شرق الفرات المرتقبة
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية

"معول هدم".. كاتب مصري يحرض على السوريين

 
   
15:42

http://anapress.net/a/141742709166810
مشاركة



حجم الخط:

حرض الكاتب المصري دندراوي الهواري، عبر مقاله المنشور بصحيفة اليوم السابع المصرية، ضمنًا، على السوريين المقيمين في مصر، وذلك بسبب احتفاء بعضهم بفوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئاسة. وطالب بألا "تمر الواقعة مرور الكرام"، وقال إنه "يجب من المجتمع المصرى وقبل المؤسسات المعنية الرسمية، أن يضع عينيه على تصرفات بعض اللاجئين فى مصر".

المقال الذي حمل عنوانًا طويلًا وهو (السوريون بـ6 أكتوبر "إحدى المدن المصرية التي تشهد تواجدًا مكثفًا للسوريين" أقاموا الأفراح ووزعوا الحلوى احتفالا بفوز أردوغان)، جاء فيه: "إننا  كمصريين نحسن ضيافة الشقيق، فإن على المضيف أن يحترم ويلتزم التزاما كليا بواجبات الضيف ويقدر أفكاره وعاداته وتقاليده ومعتقداته الدينية، ولا يمكن أن يكون معول هدم للوطن الذى آواه وفتح له أذرعه، واعتبره ابنا من أبنائه، مستفيدا من تجربة الخراب الذى لحق بوطنه".

 وقال: "إن ما حدث من بعض السوريين المقيمين بـ "مدينة 6 أكتوبر"، يستحق الوقوف أمامه طويلا، حيث أقام السوريون وعلى الأراضى المصرية الاحتفالات وليالى الملاح وتوزيع الحلوى والشربات، ابتهاجا وفرحا بفوز رجب طيب أردوغان فى الانتخابات الرئاسية التركية مؤخرا.. الواقعة يجب ألا تمر مرور الكرام، ويجب من المجتمع المصرى وقبل المؤسسات المعنية الرسمية، أن يضع عينيه على تصرفات بعض اللاجئين فى مصر، سواء كانوا سوريين أو يمنيين أو غيرهم، ومنع محاولة أى منهم المشاركة فى دعم جماعات أو حركات فوضوية تعمل على تأجيج الشارع المصرى، وترحيل كل من يدعم ويناصر أعداء مصر، وعلى رأسهم رجب طيب أردوغان وتميم بن حمد (أمير قطر)".

"لا يجب أن يكون اللاجئون السوريون أرقاما فى معادلة الهدم والخراب للأوطان التي آوتهم"
 الهواري

 واستطرد: "ويجب أيضا، الوضع فى الاعتبار مشاركة سوريين فى المظاهرات التى اندلعت فى شوارع الأردن الشقيق، ولم يراعوا أنهم ضيوف، ولا يجب أن يكونوا أرقاما فى معادلة الهدم والخراب للأوطان التى آوتهم، وانطلاقا من هذا المفهوم، نطرح السؤال التالى: كيف لشخص هارب من نيران حرب الخراب والدمار المندلعة فى بلاده، أن يطالب شعبا آخر باستنساخ نفس السيناريو التخريبى وتطبيقه فى وطنهم، بدلا من أن يقدم لهم النصيحة المخلصة، بعدم الانزلاق فى مستنقع الخراب والدمار؟!"، وفق قوله.

 وتابع الهواري: "وكيف يتهمون حاكم بلادهم بشار الأسد بالديكتاتورى ومصاص الدماء، ثم يؤيدون ويدعمون ويساندون من هو أكثر ديكتاتورية ودموية، رجب طيب أردوغان، ويقبلون أن يحصلوا على الجنسية التركية من أجل منحه أصواتهم، والحشد له؟!"، وفق ما جاء في نص المقال.

 لم يكتف كاتب المقال بهذا القدر، بل أضاف قائلًا: "مثل هذه التصرفات، تشعل فى نفوسنا كمصريين، نار الشك، حيال السوريين، ودعمهم لجماعة الإخوان الإرهابية، وأن وجودهم فى بلادنا يمثل خطرا حقيقيا إذا وضعنا فى الاعتبار أن السوريين فى مصر تجاوزوا مليون لاجئ، من بين أكثر من 7 ملايين مقيم من مختلف الجنسيات، جاءوا وأقاموا وعملوا وانتشروا فى طول البلاد وعرضها، وأسسوا مشروعات مهمة فى معظم القطاعات، كما امتلكوا العقارات والوحدات السكنية، ومارسوا حريتهم الكاملة وسط تعاطف وتشجيع المصريين لهم، واعتبروهم نموذجًا للشباب العامل والمجتهد، وطالبوا شباب مصر بضرورة اتخاذ السوريين المثل والقدوة فى كيفية قهر المستحيل وتحقيق النجاح من خلال الإخلاص فى العمل وعدم الانتظار لوظائف حكومية".

وشدد على أنه "خلال فترة وجيزة استطاع السوريون تحقيق ثروات كبيرة، وبدأوا فى توسيع رقعة نشاطهم، واقتحام مجالات جديدة، وفى ظل ما يأتون به من تصرفات وأفعال داعمة للإخوان، فإن هناك تأكيدات أن بعض السوريين من الذين قدموا لمصر فى عهد سيطرة الإخوان على الحكم ينتمون للجماعة الإرهابية، ولا ننسى مشاركتهم فى اعتصام رابعة العدوية، عقب ثورة 30 يونيو 2013".

 "الأمر الثانى، برزت مخاوف حصول السوريين على الجنسية المصرية، سواء من خلال الزواج من مصريات، أو حتى بالطرق القانونية المنظمة لمنح الجنسية، وما يستتبع ذلك من زيادة مفرطة فى عدد السكان، لكن الأخطر أنه فى حالة حصولهم على الجنسية المصرية، سيقيمون فى مصر إقامة كاملة، ويرفضون العودة لبلادهم، وتصبح نكبة شبيهة بنكبة فلسطين، عندما نزح أهلها إلى دول مجاورة، وحصلوا على الجنسيات المختلفة، ورفضوا العودة"، وفق ما جاء في المقال.

استهجان

مسؤول بإحدى الجمعيات المعنية بشؤون السوريين في مصر، قال لـ "أنا برس" تعليقًا على ذلك الأمر، إن السوريين منذ أن جاؤوا إلى مصر ويرفضون أن يكونوا عالة على أحد، ويعملون بكد واجتهاد، ولهم مشروعات ممتدة بمختلف المحافظات المصرية، أسهمت في تحريك الاقتصاد المصري ولو بصورة ضئيلة، وهم في ظل ذلك الأمر ينأون بأنفسهم عن التدخل في الشأن المصري أو الحديث في السياسة، وإن تجاوز البعض فهذا لا يعني وضع السوريين كافة في كفة واحدة معهم، ذلك أن لكل قاعدة شواذ، وأن تصوير الأمر على أن السوريين جميعهم لهم مواقف سياسية هو أمر مجاف للحقيقة.

وأفاد المصدر السوري -الذي فضل عدم ذكر اسمه- بأن اللاجئين السوريين لا يمكن أبدًا أن يكونوا عنصر تهديد لأمن أي من الدول التي يتواجدون بها، فالسوريون مسالمون، وإن بدا غير ذلك فهي ممارسات فردية لا تنصرف على الجميع بطبيعة الحال.