المزيد  
تغيير جذري بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.. والسبب: إيران
فتش عن السوريين.. ماذا حدث للمائدة المصرية؟
ضربة لندنية لابنة شقيقة الأسد
تركيا تفجر مفاجأة بخصوص إس 400
ليس من بينهم عروس داعش.. واشنطن تستعيد عائلة أمريكية من سوريا
يواجه عتمة خيمته بإرادة قوية وأمل في الشفاء
بالأرقام.. خسائر قوات الأسد في كفرنبودة
النظام يعلن إسقاط طائرة مسيرة قرب مطار حماة

مرض مجهول يفتك بجسد طفل سوري

 
   
13:50

http://anapress.net/a/920953364513633
مشاركة


مرض مجهول يفتك بجسد طفل سوري
مصطفى- أنا برس

حجم الخط:

"صحة وهنا على قلبك يا أبو صطيف الغالي"، بكلماتها ترسم الابتسامة على وجهه وبيدها تطعمه وتغمره بحنان الأم التي لا يراها بعينه، لكن يشعر بها قلبه، يجلس أمامها فاقداً نظره وأسنانه ومشبعاً بالأمراض المزمنة والالتهابات المختلفة، لكنه يسعد قلبه بحنان والدته وإخوته الذين يمنحوه الأمل.

مصطفى تناديه والدته بـ "أبو صطيف" لترسم الابتسامة على وجهه. هو بسنواته الأولى من عمره -لم يتجاوز السبعة أعوام- يرافقه مرض مزمن لم يعرف الأطباء له اسم، ولم يجدوا له حلاً في الشمال السوري، ويرعاه والداه ويقدمان له الدعم الكامل "معنويا وجسديا".

مصطفى ووالده

والد مصطفى وأخوه

حرمته أمراضه من الذهاب إلى المدرسة واللعب مع الأطفال، فإضافة إلى فقدانه النظر تقريبًا (يعاني من ضعف شديد في البصر بسبب الالتهابات الشديدة في عينه) وفقدان أسنانه، فإنه فقد أيضاً بعض أصابع قدميه، وبدأت أعراض مرضه تتزايد وأدت إلى انكماش فكه الأسفل وتورم بقدميه.

والد الطفل مصطفى المدعو أبو محمد يتحدث في لقاء خاص مع "أنابرس"، ويقول: تهجرنا من ريف حلب الجنوبي، ونعيش الآن في ريف حلب الغربي.. لدي ثمانية أطفال، من بينهم الطفل مصطفى، وهو مريض يعاني من أمراض مزمنة تقطعت على أثرها بعض أصابع رجليه وسقطت أسنانه وتظهر على جسده تقرحات والتهابات غريبة من نوعها. (اقرأ/ي أيضًا: شاخوا قبل الأوان.. هكذا يعيش بسّام وكثيرون غيره من أطفال سوريا).

ويضيف: دخلنا الكثير من المشافي ومررنا على معظم الأطباء الذين أكدوا لنا أنه من غير الممكن الكشف عن حقيقة الأمراض التي يحملها الطفل أو تأمين العلاج اللازم له في مناطق الشمال السوري بسبب العجز وضعف الإمكانات في الداخل السوري ضمن مناطق المعارضة؛ فالتحاليل التي  يحتاجها مرض الطفل مصطفى لا تتوافر في المشافي السورية وإنما يجب اخراجه إلى المشافي التركية وبشكل عاجل جداً؛ لأنه يفقد تباعاً المزيد من أعضائه كالأصابع وربما يصل ليفقد السمع والنطق وكل عضو من أعضاء جسده تباعاً.

مصطفى ووالدته

مصطفى ووالدته

العائلة المؤلفة من عشرة أشخاص (الأم والأب وأطفالهم الثمانية من بينهم المريض مصطفى) تعيش في غرفة واحدة شبه مكشوفة، لا تقيهم برد الشتاء ولا تمنع عنهم الأذى.. قطع القماش تغطي معظم الجدران المثقوبة، والمدفأة بلا محروقات.. يقضي الأطفال معظم وقتهم في الطرقات ليبحثوا عن بعض المواد لحرقها في المدفأة والطبخ عليها كالنايلون ودواليب السيارات.

ليس لدى العائلة مصدر دخل سوى الراتب البسيط الذي يتلقاه الوالد من عمله كعامل بسيط والذي لا يكفي لأيام قليلة لتأمين أبسط احتياجات العائلة من طعام وشراب. (اقرأ/ي أيضًا: حقيقة وفاة طفل بسبب حيوان غريب في مخيمات إدلب).

 

شاهد/ي أيضًا: