المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

مرض مجهول يفتك بجسد طفل سوري

 
   
13:50

http://anapress.net/a/920953364513633
302
مشاهدة


مرض مجهول يفتك بجسد طفل سوري
مصطفى- أنا برس

حجم الخط:

"صحة وهنا على قلبك يا أبو صطيف الغالي"، بكلماتها ترسم الابتسامة على وجهه وبيدها تطعمه وتغمره بحنان الأم التي لا يراها بعينه، لكن يشعر بها قلبه، يجلس أمامها فاقداً نظره وأسنانه ومشبعاً بالأمراض المزمنة والالتهابات المختلفة، لكنه يسعد قلبه بحنان والدته وإخوته الذين يمنحوه الأمل.

مصطفى تناديه والدته بـ "أبو صطيف" لترسم الابتسامة على وجهه. هو بسنواته الأولى من عمره -لم يتجاوز السبعة أعوام- يرافقه مرض مزمن لم يعرف الأطباء له اسم، ولم يجدوا له حلاً في الشمال السوري، ويرعاه والداه ويقدمان له الدعم الكامل "معنويا وجسديا".

مصطفى ووالده

والد مصطفى وأخوه

حرمته أمراضه من الذهاب إلى المدرسة واللعب مع الأطفال، فإضافة إلى فقدانه النظر تقريبًا (يعاني من ضعف شديد في البصر بسبب الالتهابات الشديدة في عينه) وفقدان أسنانه، فإنه فقد أيضاً بعض أصابع قدميه، وبدأت أعراض مرضه تتزايد وأدت إلى انكماش فكه الأسفل وتورم بقدميه.

والد الطفل مصطفى المدعو أبو محمد يتحدث في لقاء خاص مع "أنابرس"، ويقول: تهجرنا من ريف حلب الجنوبي، ونعيش الآن في ريف حلب الغربي.. لدي ثمانية أطفال، من بينهم الطفل مصطفى، وهو مريض يعاني من أمراض مزمنة تقطعت على أثرها بعض أصابع رجليه وسقطت أسنانه وتظهر على جسده تقرحات والتهابات غريبة من نوعها. (اقرأ/ي أيضًا: شاخوا قبل الأوان.. هكذا يعيش بسّام وكثيرون غيره من أطفال سوريا).

ويضيف: دخلنا الكثير من المشافي ومررنا على معظم الأطباء الذين أكدوا لنا أنه من غير الممكن الكشف عن حقيقة الأمراض التي يحملها الطفل أو تأمين العلاج اللازم له في مناطق الشمال السوري بسبب العجز وضعف الإمكانات في الداخل السوري ضمن مناطق المعارضة؛ فالتحاليل التي  يحتاجها مرض الطفل مصطفى لا تتوافر في المشافي السورية وإنما يجب اخراجه إلى المشافي التركية وبشكل عاجل جداً؛ لأنه يفقد تباعاً المزيد من أعضائه كالأصابع وربما يصل ليفقد السمع والنطق وكل عضو من أعضاء جسده تباعاً.

مصطفى ووالدته

مصطفى ووالدته

العائلة المؤلفة من عشرة أشخاص (الأم والأب وأطفالهم الثمانية من بينهم المريض مصطفى) تعيش في غرفة واحدة شبه مكشوفة، لا تقيهم برد الشتاء ولا تمنع عنهم الأذى.. قطع القماش تغطي معظم الجدران المثقوبة، والمدفأة بلا محروقات.. يقضي الأطفال معظم وقتهم في الطرقات ليبحثوا عن بعض المواد لحرقها في المدفأة والطبخ عليها كالنايلون ودواليب السيارات.

ليس لدى العائلة مصدر دخل سوى الراتب البسيط الذي يتلقاه الوالد من عمله كعامل بسيط والذي لا يكفي لأيام قليلة لتأمين أبسط احتياجات العائلة من طعام وشراب. (اقرأ/ي أيضًا: حقيقة وفاة طفل بسبب حيوان غريب في مخيمات إدلب).

 

شاهد/ي أيضًا: