المزيد  
ستة أسباب رئيسية تدفع بتوقعات سلبية للأزمة السورية في 2018
2017عام الانكسارات والتراجع العسكري لفصائل الثورة السورية
الدراما السورية في 2017.. مسلسلات الأجزاء في الصدارة وابتعاد عن تناول الأزمة
هكذا تعاملت إسرائيل مع الملف السوري في 2017.. وتوقعات بتدخل مباشر في 2018‎
تنظيم الدولة يسيطر على ثلاثين قرية في ريف حماة ويتقدم نحو مدينة إدلب
في الذكرى الخامسة لرحيله.. ما زالت كلماته دامغة في وجدان السوريين
عام هزائم تنظيم البغدادي.. داعش يتلقى ضربات موجعة في 2017
بالصور والفيديو: عام الأحداث الساخنة.. هذا أبرز ما حدث في 2017

المعاناة السورية تتصدر الاهتمام في المهرجانات السينمائية

 
   
10:59


المعاناة السورية تتصدر الاهتمام في المهرجانات السينمائية

 على مدار السنوات الماضية التي أتت فيها الحرب السورية على الأخضر واليابس، وفي ظل معاناة لا تنقطع للشعب السوري في ظل تلك الأحوال المعيشية الصعبة وما خبره السوريون من فقدان ومعاناة وحصار.. في ظل كل تلك الأزمات كان ولا يزال الفن السوري حاضرًا ومعبرًا عن المآسي التي عاينها ذلك الشعب وعن تلك الحرب التي أراقت دمائهم وشردت ذويهم طوال ست سنوات عصيبة.

مهرجان القاهرة السينمائي

مؤخرًا وبينما تشهد القاهرة حدثها االسينمائي الأبرز، ممثلًا في الدورة 39 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي افتتح 21 من تشرين الثاني، كانت سوريا حاضرة بأفلام ثلاثة، منهم فيلم وثائقي، سجلت ظروف الحرب السورية وكانت شاهدة على إبداع لم تهزمه ظروف الحرب المتوالية.

 

الفيلم كاذب، لتجميل نظام وحشي..يريد أن يعميك عن دم الأطفال ودم العائلات

الفيلم الأول الذي أثار جدلًا في وقت سابق حينما تم عرضه في مهرجان قرطاج السينمائي لتبنيه وجهة نظر النظام في النظر إلى الحرب السورية، هو فيلم "مطر حمص"، الذي يتحدث عن معاناة عائلات سورية في حمص عقب الحرب.

والذي قالت عنه المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري عبر حسابها على  موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": الفيلم كاذب، لتجميل نظام وحشي..يريد أن يعميك عن دم الأطفال ودم العائلات"، لكنه وصل لمهرجان القاهرة رغم كل الانتقادات السابقة. 

الفيلم الروائي الثاني الذي عُرض في مهرجان القاهرة السينمائي هو فيلم "طريق النحل" الذي كتبه وأخرجه عبد اللطيف عبد الحميد، ومن بطولة يامن حجلى وسعد مينا وجفرا يونس وجيانا عنيد وبيار داغر. ويعرض الفيلم على خلفية أحداث الدمار والقتل في سوريا قصة فتاة قتل كل أفراد أسرتها عدا شقيقها، الذي يهاجر معها إلى دمشق حيث تدور بعض الأحداث الرومانسية التي تقع على أرضية من الأوضاع السورية المعقدة.

الفيلم الثالث، الذي عرض في المهرجان، هو فيلم وثائقي بعنوان "عرض الحرب" للمخرجة عبيدة زيتون، والذي نال جائزة أحسن أفضل فيلم وثائقي في المهرجان الدولي للفيلم "حقوق الإنسان" بالعاصمة السويسرية جنيف، كما نال من قبل جائزة مهرجان البندقية. ويتعرض الفيلم لانتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب السورية.

مهرجان إدفا

قبيل مهرجان القاهرة، كان الفن السوري يثبت حضوره الراسخ في مهرجان "إدفا" الهولندي، الذي انطلقت فعالياته في مدينة أمستردام في 15 تشرين الثاني وحتى 26 من الشهر ذاته، تم عرض ثلاثة أفلام وثائقية سورية تفصح عن المعاناة السورية خلال سنوات الحرب.

الأفلام الوثائقية التي شاركت من سوريا في المهرجان كانت مشبعة بالهم السوري الراهن؛ ففي فيلم بعنوان "آباء وأبناء"  تناول المخرج السوري طلال ديركي انعكاسات ظروف الحرب على الأطفال الذين باتوا مشبعين بفظائعها ومعادلاتها.

فيما رصد علي الإبراهيم في فيلمه "يوم بحلب" قصة حصار حلب ومعاناة الشعب السوري من الحصار، أما فيلم "على حافة الحياة" للمخرج ياسر قصاب فتناول قصة سفر المخرج من سوريا إلى لبنان ثم تركيا، ومعاناة انتظار أخبار عائلاتهم في حلب التي تصلهم عبر الهاتف.

مهرجان بيروت

في مهرجان بيروت السينمائي الدولي، الذي أقيمت فعاليته الشهر الماضي، كانت الأزمة السورية حاضرة بوضوح في عدد من الأفلام التي تم عرضها، وخصوصًا ما يتعلق باللجوء السوري في لبنان؛ إذ تم عرض فيلم بعنوان "شحن" للبناني كريم الرحباني، والذي دارت أحداثه حول نزوح ولد مع إلى لبنان هرباً من الحرب السورية.

يعكف مخرجون شباب من سوريا على تصوير وقائع الحياة السورية بأفلام يتم إنتاجها بجهودهم ونفقاتهم الضئيلة

وفيلم آخر بعنوان " The Other Side of Hope" الذي يتناول قصة لاجىء سوري في فنلندا، فيما شارك السوري عبد الرحمن دقماق بفيلم له بعنوان "وميض". ومنحت لجنة تحكيم المهرجان الفيلم الوثائقي الذي أخرجته التركية ريان توفي بعنوان "لا مكان للدموع" جائزة أفضل فيلم وثائقي، وهو فيلم يتعرض للحرب في مدينة كوباني، واشتياق النازحين للعودة إليها.

مهرجان طنجة

في المغرب حيث أقيم مهرجان طنجة للفيلم المتوسطي القصير في بدايات الشهر الماضي، كانت قضية اللجوء السوري على رأس القضايا التي تناولتها الأفلام المعروضة والتي وصل عددها إلى 55 فيلمًا من 22 دولة.

تناولت أفلام من لبنان أزمة اللجوء السوري، ومنها فيلم "شحن" لكريم الرحباني، وفيلم "سلامات من ألمانيا" الذي يتقمص بطله شخصية مواطن سوري لينال حق اللجوء، فيما دارت أحداث الفيلم السوري الفرنسي "ماريه نوستروم" على أحد شواطئ البحر المتوسط في رحلة أب مع ابنته إلى أوروبا.

مهرجان وهران

شهدت الدورة العاشرة من مهرجان وهران الذي أقيم في الجزائر في الفترة ما بين 25 و31 تموز من العام الجاري تكريمًا لعدد من صناع السينما السوريين؛ على رأسهم الممثل أيمن زيدان الذي فاز بجائزة أفضل ممثل في الأفلام الروائية الطويلة، كما حصل الفيلم السوري اللبناني "محبس" على جائزة أفضل سيناريو لفيلم روائي طويل، فضلًا عن تكريم إدارة المهرجان للممثلة السورية منى واصف.

بصفة عامة، يمكن ملاحظة العديد من الجهود السورية في التأسيس لإنتاجات نوعية في مجال الأفلام التسجيلية والوثائقية، إذ يعكف مخرجون شباب من سوريا على تصوير وقائع الحياة السورية بأفلام يتم إنتاجها بجهودهم ونفقاتهم الضئيلة، وهو ما تمثل في بروز عدد من الأفلام الوثائقية الناجحة.

كان آخرها فيلم "طعم الأسمنت" للمخرج زياد كلثوم الذي يصف تداعيات الدمار على السوريين، ونال عددًا من الجوائز الهامة منها جائزة المفتاح الذهبي في النسخة ال34 من مهرجان كاسلر للأفلام الوثائقيّة في ألمانيا، وجائزة لجنة التحكيم الخاصّة في النسخة العشرين من مهرجان مونتريال للقاءات الدوليّة الثقافيّة، وجائزة دون كيخوت في البديل، مهرجان الأفلام المستقلّة في برشلونة، وجائزة العيون المفتوحة في مهرجان فيلم المتوسّط في إيطاليا.