المزيد  
بسبب غياب الرعاية الطبيّة.. إرتفاع عدد قتلى مجزرة ناحية الصور
روسيا وإيران وبينهما "جنيف".. محللون يفندون لـ "أنا برس" رؤى البلدين للحل السياسي
جيش التوحيد.. صمام الأمان لريف حمص الشمالي (بروفايل)
منصة القاهرة لـ "أنا برس": هذه أهدافنا في "جنيف" وموقفنا من الدور الروسي
حملات مداهمة للمجلس المحلي في مدينة سلقين بريف إدلب
بالأسماء.. هؤلاء يمثلون "منصة القاهرة" في جنيف
مهجرو سرغايا يصلون الى إدلب وغموض يلف من تبقى منهم
40 منظمة سورية تحدد 6 ملفات كـ "أولويات" لجنيف

مثقفون وفنانون سوريون ينعون المخرج رياض شيا

 
   
12:19


مثقفون وفنانون سوريون ينعون المخرج رياض شيا

اكتفى بفيلم واحد له، لخّص فيه بعض أفكاره الجامحة، رأى الحياة بمنظور بصري خاص به، واعتمد في تجسيدها على أفكاره الغير معتادة ، فخرج "اللجاء" لمخرجه رياض شيا، كتجربة سينمائية جديدة رفضتها طائفته ، لها قوانينها الخاصة التي من الصعب تعميمها على تجارب أخرى لكي يكون الحكم عادلاً، ثم انتقل إلى جوار ربه دون استكمال مشواره عامداً ذلك أو لا ، إنه المخرج السوري الذي نعاه الكثيرون حتى ولو لم يلتقوا به يوماً وجهاً إلى وجه.

اثار فيلمه "اللجاة"  المأخوذ عن رواية "معراج الموت" لممدوح عزام الكثير من الجدل، وعلى الرغم من تعبه كثيراً في إخراجه عام 1993 إلا أن الفيلم منع من العرض، وبات هو تجربته الأولى والأخيرة في عالم الأفلام الروائية الطويلة.فقد سبقه فيلم تسجيلي له قصير يسرد جانباً من حياة أحد المشاركين في الثورة السورية الكبرى.

واعترض عدد كبير ممن تناولهم الفيلم عليه، بحجة انتهاكه التعاليم السريّة للطائفة الإيزيدية، وكشف طقوسها على العلن، وكان يدور حول قصة هروب فتاة مع حبيبها قبل أن تواجه الموت في زريبة.
 

رحل شيا قبل أن يستكمل حلمه في انجاز فيلماً أخر يتم عرضه بديلاً عن "اللجاة" الذي مُنع من العرض، لكن الحالة السورية باتت لا تنذر بأى فأل مبشر، فحزم أمتعته ورحل عن دنيانا التي لفظت أفكاره وتركته يصارع المرض الخبيث في حنجرته، حتى صعدت روحه أمس الإثنين في باريس بعيداً عن السويداء المدينة التي وُلد فيها عام 1954.

ونعاه الروائي السوري، خالد خليفة، قائلاً : وداعاً رياض شيا، قصة السينما السورية الأكثر حزناً، ما تركته يكفي لأزمان مديدة، عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك".

ونعته الكاتبة السورية هالة محمد، قائلة: "وداعاً رياض شيا.. دخلت بيتكم في السويداء مرارا لدى تحضير الكثير من الأفلام ونمت عندكم وأكلت من بين يدي والدتك".

وأضافت الكاتبة السورية -عبر صفحتها الشخصية على موقع "فيس بوك"- : "كان بيتكم بمثابة شجرة هناك.. شجرة العابر تحت قرص الشمس الحارقةْ.. شجرة السينما السورية في السويداء. العزاء للسينما السوريةْ والعزاء لسوريا.. ذاكرة رهيبة نفخر بها تحملنا على ظهرها  لننجو نهوي واحدا تلو الآخر".

وعبّر الروائي والكاتب السوري، أسامة محمد، عن خبر وفاة شيا بعدة سطور، قائلاً : "رياض شيّا ..كم من الساعات والسنين حبستَ أنفاسكَ ولونتَها بالتأمل والتأمل والتأمل ألهذا كنت بين صمت وصمت تطلق ذاك الزفير المديد المديد وسع اللجاة".

وتابع: "لمستك الرقيقة على الكتف تسبق كلامك حين تنوي الكلامتُودِعُ صمتكَ على الكتف وتبوح .. تشير لي نحو اللقطة الواسعة لشجرة في “ نجوم النهارهي لقطتك أنت في فيلم يحمل اسمي .. أخبؤها لك فيهلم يكن فيك ما يكفي من عنف لتعبر حواجز مؤسسة السينما نحو اللجاة .. فأعرتك ما لدي منه رددت لك الشجرة .. عنفاً" .

كتب المخرج السوري ثائر موسى على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي: "رياض شيا المخرج السينمائي السوري الموهوب والخاص جدا، شاءت سوريالية الحياة في سوريا ألا تجعله يخرج أكثر من فيلم روائي واحد، وشاء قدر السوريين الأهوج أن يجعله يموت والكل بعيد ومشتت في أصقاع الأرض، لا يعرف إلا القليلون أن رياض كان واحدا من السينمائيين القلائل الذين وقعوا معنا بيان السينمائيين السوريين في بداية الثورة السورية، وحينها إتهمنا النظام وكلابه من الأبواق “الإعلاميين” بأننا عملاء للصهاينة و CIA، اليوم يرحل رياض وسوريا ليست بخير، ونحن لسنا بخير، والروح تنزف، السلام لروحك يا صديقي الغالي".