المزيد  
نشر القوات الروسية والتركية في إدلب.. بين خفض التوتر والتقسيم
القائمة الكاملة لمطالب دول "معسكر المقاطعة" من "قطر"
القصة الكاملة للخلاف بين الداعيات ونساء مدينة ادلب وتطوره إلى المحاكم
تصريحات "ماكرون" حول "الأسد" تكشف عن وجهه القبيح
تضارب في قرارات البقاء في سوريا والعودة إلى تركيا بعد انتهاء إجازة العيد
حرب المعابر والحدود تلغى الهدنة المتفق عليها في درعا
معلومات عن "مهندس سياسات المملكة".. ماذا يعني تعيين "محمد بن سلمان" وليًا للعهد؟
السلاح الأبيض في بلدة يلدا يؤرق المدنيين .. وسط عجز عن إيجاد الحلول

مصدر مقرب من إدارة ترامب يكشف لـ "أنا برس" تفاصيل اتفاق أمريكي-سعودي حول سوريا

 
   
11:00


مصدر مقرب من إدارة ترامب يكشف لـ "أنا برس" تفاصيل اتفاق أمريكي-سعودي حول سوريا

يُعد محللون ومراقبون زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "نقطة تحول" في مسار العلاقات السعودية الأمريكية تسفر عن تحولات إيجابية في العلاقة بين البلدين، لاسيما عقب القلق الخليج من وصول "ترامب" لرئاسة الولايات المتحدة.

الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد السعودي إلى المملكة كجبل الثلج، ما ظهر من كواليسها لوسائل الإعلام أقل كثيرًا مما دار في المناقشات بين الجانبين السعودي والأمريكي، باعتبار كونها زيارة "فارقة" شهدت مباحثات في شتى الملفات المطروحة على الطاولة الأمريكية يتقدمها ملفات الشرق الأوسط، والتي رأت المملكة أن إدارة ترامب تمضي بخطوات –خلال الشهرين الماضيين- تتوافق مع رؤية ومصالح الخليج، من بينها الموقف من إيران وكذا ملف "مكافحة الإرهاب" بينما يظل الخلاف قائمًا في ملفات أخرى بعينها.

 3 محاور رئيسية تم التباحث بشأنها حول الأزمة السورية.. وتحول إيجابي في العلاقات بين الرياض وواشنطن

"الأزمة السورية" والتي تدخل عامها السابع كانت ضمن الملفات ذات الأولوية التي شهدها اللقاء بين ترامب وبن سلمان، وشدد الجانبان على ضرورة دحر تنظيم الدولة "داعش" ومواجهة حاسمة مع إيران، ليس في سوريا فقط ولكن في كل المناطق التي يمتد إليها النفوذ الإيراني من آسيا لأفريقيا للأمريكيتين.

ويكشف مصدر مُقرب من إدارة الرئيس دونالد ترامب لـ "أنا برس" كواليس اتفاق أمريكي-سعودي حول سوريا تم التباحث بشأنه بين بن سلمان وترامب خلال لقائهما الأخير.

يقول المصدر وهو من ضمن مستشاري ترامب لشؤون الشرق الأوسط خلال حملته الانتخابية وقريب الصلة من الإدارة الأمريكية: المناقشات كانت حول ثلاثة ملفات رئيسية هي: (مكافحة الإرهاب الممثل في تنظيم الدولة "داعش" والفصائل الداعمة له، وإقامة المناطق الآمنة، ويأتي ملف الانتقال السياسي للسلطة ثالثًا)، وينطلق ذلك من الرؤية الأمريكية التي تُقدم ملف مكافحة الإرهاب على رأس أولوياتها في الشرق الأوسط وفق ما أعلنه ترامب مرارًا وتكرارًا منذ بدء حملته الانتخابية وحتى بعد شهرين من توليه الرئاسة.

وقال المصدر إنه تم التباحث بشأن ملف "دحر تنظيم داعش" من خلال مشاركة "قوات عربية سنية" تعمل على "تنظيف" المنطقة. وتم التنسيق بشأن رؤية لدخول قوات أردنية خليجية سعودية ولربما مصرية لمناطق سورية لتحريرها بإشراف سعودي، ولربما بالتنسيق مع تركيا مع عدم إغفال الدور الروسي. وقال المصدر: "وزير الدفاع السعودي كان هنا وناقش مع ترامب تلك النقاط".

أما حول مسألة إقامة مناطق آمنة، قال المصدر: إقامة مناطق آمنة على الحدود السورية مع تركيا والأردن، وكان من المفترض إقامة منطقة آمنة على الحدود مع لبنان لكن الأمر فشل عقب انتخاب ميشال عون رئيسًا للبنان ولغيت تلك المسألة، لأن عون مدعوم من إيران، وأمريكا لن تتفاوض مع إيران من أجل تسهيل دخول جيوش عربية عبر لبنان، لأنه من أجل تأمين تلك المناطق يجب أن تكون هنالك قوات عربية سنية تحميها بإشراف دولي.

واستطرد: أيضًا من أجل حماية تلك المناطق ستكون هنالك مشكلة مع بشار الأسد، فالأسد يعتبر هذه المناطق ضمن الدولة السورية ويريد التفاوض مع الروس لنقل السلطة بسوريا من الأسد لمجلس وطني يكون ربما مؤلف من الجيشين النظامي والحر وممثلين عن المجتمع المدني، حتى يكون نقل السلطة سلميًا ولا يتم التفريط في الجيش النظامي مثلما صار قبل ذلك بالعراق ولربما في ليبيا، وهذه هي النقطة الأساسية التي يتم التباحث بشأنها في عملية "نقل السلطة".

واعتبر أن كل تلك الملفات كانت تفرض نفسها على لقاء الرئيس ترامب وبن سلمان، والذي يُعد نقطة تحول إيجابية. معتبرًا أن العلاقات بين أمريكا ترامب والسعودية أفضل مما كانت عليه بين أمريكا أوباما مع المملكة. لافتًا إلى الشق الاقتصادي الذي شغل حيزًا ضمن المباحثات، لكنه جاء في المرتبة الأخيرة من التنسيق.