المزيد  
على عهدة مدير منبر الجمعيات السورية.. بشرى للسوريين في تركيا
تعرفوا إلى أسباب نشر أميركا قواتها بالسعودية
موعد محادثات أستانا.. وبلدان يشاركان لأول مرة
الزيادة لا تشمل المنزلي.. النظام يرفع سعر الغاز
قسد تتحدث عن "الحرب مع تركيا"
مقتل المئات من المدنيين في إدلب وحماة
جنة السوريين لم تعد جنة.. (ق.ن) يروي قصة ترحيله من تركيا
مجلس الأمن يطالب روسيا بإنهاء الهجمات على المستشفيات في إدلب

الإعلام المحلي.. ناقل الحقيقة التي يُراد طمسها (مقال)

 
   
15:08

http://anapress.net/a/750651257370136
مشاركة


الإعلام المحلي.. ناقل الحقيقة التي يُراد طمسها (مقال)
حرية الصحافة في خطر- أرشيفية

حجم الخط:

أُضرمت نار الحرب في سوريا منذ العام 2011 ما بين نظام مستبد بيده مفاتيح السلطة والبلد، وشعب أعزل لا يملك شيئاً من القوة سوى غصن زيتون رفعه كشعارٍ له ليدل به على سلميته التي واجهها نظام الأسد بالعنف والقمع، فكانت الحاجة الملحة لظهور إعلاميين محليين يرصدون الأحداث وينقلونها للخارج.

إنّ الإعلام الحكومي الذي أعلن ولائه للأسد لطالما عمل على نقل صورة تلك الأحداث للمنابر الدولية كما يريد تبعاً لسياسته الاستبدادية فضلاً عن تغييب الإعلام الدولي في بداية الحرب.

يلعب الإعلام المحلي دوراً بارزاً في نقل وقائع الحرب في سوريا للعالم الخارجي، وتوثيق جرائم النظام السوري وانتهاكاته ضد شعبه، ومساهمته الملحوظة والفعالة في نقل الواقع الإنساني المرير إلى منابر المنظمات والجمعيات الإنسانية والحقوقية، بالإضافة إلى توثيق الانتهاكات بحق القطاعات التعليمية والصحية متمثلة بقصف المدارس والمستشفيات والمراكز الطبية، وبالتالي تجسيد الصورة السورية على البساط الدولي.

توثيق

على الصعيد الإنساني، أسهم الإعلام المحلي في توثيق عشرات المجازر بحق المدنيين ونقلها للقنوات العالمية، ومن أبرز تلك المجازر مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013 التي وثقها إعلاميون محليون وجعلوا منها دليلاً فاضحاً ومؤكداً على انتهاكات الأسد بحق شعبه، وبالتالي المساهمة بجلب المزيد من الغضب الدولي وتوضيح الصورة الحقيقية للأسد وأتباعه أمام الأعين الدولية. 

لم تقتصر جهود الإعلام المحلي على توثيق مجزرة الغوطة فحسب، بل وثق عشرات المجازر في مدينة حمص وخان شيخون وغيرها من المحافظات السورية بالإضافة إلى مساهمته في الكشف عن انتهاكات ضباط الأسد بحق المعتقلين وتوثيقهم المرئي لسجناء قتلوا تحت التعذيب من خلال فيديوهات وصور مسربة.

وأسهم الإعلام المحلي في رصد موجات النزوح والتهجير التي تعرض لها الآلاف من السوريين بعد تدمير بيوتهم ونقل تلك الصورة إلى طاولة المنظمات الإنسانية التي لبت نداءات المهجرين.

وفي الحديث عن القطاع التعليمي والصحي نجد أن نظام الأسد دمر عشرات المدارس والمستشفيات في خطوة منه للقضاء على البلد وعرقلة المسار التعليمي والصحي، وتعتبر مثل هذه الأعمال انتهاكاً لحقوق الإنسان المنسية في سوريا، إلا أن الإعلاميين المحليين لم يتوانوا عن توثيقه ونقله إلى الطاولات الدولية.

نقل الصورة

وأخيراً نجد أنّ الإعلام المحلي نجح في إيصال أصوات الآلاف من السوريين العزل ونقل صورة الحرب كما هي للمجتمع الدولي والكشف عن الوجه الحقيقي لنظام الأسد وإعلامه الفاضح، وبالتالي النجاح في تغيير النظرة الدولية والمواقف والآراء السياسية تجاه الحرب السورية بالإضافة إلى جذب المنظمات الإنسانية والإغاثية في ظل تدهور أوضاع الآلاف بسبب انتهاكات الأسد بحقهم.

الإعلام المحلي يتمثل بإعلاميين جلهم هواة، وانطلقوا في عملهم بهدف نصرة الشعب الأعزل وإيصال صوته، فكان مصيرهم النجاح في ظل اعتراف عشرات القنوات العالمية بهم، وتعاقد تلك القنوات معهم كمراسلون لها خير دليل على نجاههم وإخلاصهم في العمل وقدرتهم على مواكبة الواقع مهما كانت ظروفه.

 

*المقالات التي تنشرها "أنا برس" تعبر عن رأي صاحبها، وليس بالضرورة عن رأي المؤسسة.