المزيد  
الثورة السورية في عامها الثامن.. ومازلنا على العهد (مقال)
خطوة جديدة للسيطرة على انتشار السلاح في مناطق درع الفرات
البنتاغون يوضح حقيقة الإبقاء على ألف جندي في سوريا
ربا حبوش: مؤشرات لتحريك الحل السياسي
تعرف (ي) إلى عدد المدنيين الذين قتلوا في الباغوز
عاجل.. النظام يقصف قرى بإدلب وريف حماة الغربي
«إيران باقية وتتمدد».. كيف نجح نظام الملالي في شراء سوريا؟ (التجنيس نموذجاً) (تحقيق)
وزير التعليم العالي يكتب لـ "أنا برس" عن التحديات التي تواجه القطاع

حسام نجار يكتب لـ «أنا برس»: «سيدات سوريا».. نموذج للقوة والصبر

 
   
12:12

http://anapress.net/a/450231060103038
283
مشاركة


حسام نجار يكتب لـ «أنا برس»: «سيدات سوريا».. نموذج للقوة والصبر
المرأة السورية.. تحديات من نوع خاص- أرشيفية

حجم الخط:

أيام قليلة وتكون ثورتنا وصلت لإكمال عامها الثامن، مضت تلك السنوات بكل ما تحمله من مشاعر مفرحة أحياناً وحزينة مرعبة أحياناً أخرى، تمضي هذه الثورة غير آبهة بالتآمر عليها وعلى أهلها وعلى وجود الكيان السوري بشكل عام؛ فالجميع يرى بأم عينيه هذا التكاتف المريع مع نظام الأسد وميليشياته ضد شعب أراد الحرية فلا القرارات الدولية تُنفذ ولا المرجعيات العالمية لها دور في إيقاف شلالات الدماء التي تسفك على مذبح الحرية. 

هذه الثورة كان لكل فرد من أبناء الوطن الأحرار دور عظيم فيها وانتصارها حققته من اليوم الأول لانطلاقتها، فما معنى أن يقول الشعب كله (لا للطاغية.. لا لحكم الأمن.. لا للدولة البوليسية.. لا لحكم العصابة الطائفية)؟  بالطبع كانت تأثيرات هذه الثورة عميقة وتجذرت في النفوس، فيكاد لا يخلو بيت من مأساة ولا يكاد تخلو عائلة من شهيد أو معتقل أو معاق.. كل هذا كان يلقي على نسائنا الحمل الثقيل والعبء الكبير، فلم يكن بعيدات عن هذه الثورة، فمنهن الأم والأخت والزوجة والابنة، ومنهن المشاركات الفاعلات بأدوار متنوعة قمن بها عن رغبة وقناعة بالتغيير لحياة حرة كريمة شريفة لأبناء هذا الوطن. 

 

وقفت المرأة السورية تساند الجميع تمنحهم الأمل وتزودهم بالقوة المعنوية
 

وقفت المرأة السورية تساند الجميع تمنحهم الأمل وتزودهم بالقوة المعنوية، وتعدى دورها هذا فكان تعمل على كل المسارات يدفعها هدف واحد أن تكون السند لرجالات الأمة. وقد تركت الثورة السورية أثارها العميقة على المرأة، ففي ظل الحروب تكون أكثر المتضررين والمتأثرين من نتائج تلك الحروب، وقد مرت بمراحل متعددة بدءاً من المظاهرات وصولاً لحمل السلاح دفاعاً عن العرض والأرض. 

في مرحلة المظاهرات خرجت المرأة تؤازر الرجال والشباب تنادي بالحرية وترفع شعار الكرامة وتهتف بأعلى صوتها غير هيابة بالعسكر والأمن وكان معظمهن يدفع أولادهن لتلك المظاهرات دفعاً، وعندما كان يستشهد لهن أبناء كن مثالاً للثبات والعزيمة التي لا تقهر كن عنواناً للصبر والاحتساب.. يقفن بين الجموع يدعون لأبنائهن ولجميع الشهداء بأن موعدهم الجنة ويدعون لجميع الحاضرين بالتوفيق والسير على درب أبنائهن. ومنهن من فقدن عدداً كبيراً من أبنائهن، فلم يردعهن هذا عن تقديم المزيد فحرية الأوطان لا تقاس بالعدد والعديد بل تقاس بالقدرة على الصبر والقناعة بالبذل وصولاً لهدف سامٍ. 

وفي مرحلة الحصار كانت نساؤنا عنوان الجرأة والشهامة وكن يخاطرن بأرواحهن من أجل إيصال المساعدات للمحاصرين رغم خطورة هذا الأمر وكانت العصابة لا ترحم تمارس معهن أحقر الأساليب بدءاً من التحرش وصولاً للسجن والاغتصاب والاعتقال.

وطبيعة العصابة أنها مجرمة غير أخلاقية ولديها بُعد طائفي متجذر تعرف أن نساءنا هم عرضنا فاستغلت هذا الأمر شر استغلال واستخدمت وحشيتها المفرطة ضد النساء فلم تتورع هذه العصابة وجميع المليشيات التي جلبوها من التفنن بهتك الأعراض، والغاية الحفاظ على رئيس "عميل". امتلأت معتقلات العصابة بالنساء الحرائر ومورس ضدهن كل سفالات العالم الحيواني، مما يدل على أن هذه العصابة لعينة كانت تضمر الخبث وتحتمي بالوطنية الكاذبة، وشهادات من خرجن من سجون ومعتقلات النظام دليل دامغ على سفالة النظام. 

كذلك كان للمرأة دور كبير بالمحافظة على كيان العائلة عند غياب رب الأسرة فكانت هي الأم والأب تكدح لإطعام أولادها أو أخوتها أو أهلها بالعموم رغم ما تتعرض له من مضايقات كثيرة. 

عملت المرأة السورية في الجمعيات الإغاثية فكان لها الدور الفعال كونها تدرك حاجات العائلة 
 

عملت المرأة السورية في الجمعيات الإغاثية فكان لها الدور الفعال كونها تدرك حاجات العائلة فكان منهن المرشدات النفسيات يحيين الأمل لدى الأخريات، يواسين أهل الشهداء ويساعدن الأمهات الأرامل والثكالى في تعلم المهن الحرفية لإعالة أسرهن والاعتماد على أنفسهن. 

وكانت لبعضهن أدوار قتالية فهن لا يرضين أن يكن على هامش الحياة فالرجال يبذلون الدماء فلم لا يكن مثلهن فشاركت البعض منهن بحمل السلاح دفاعاً عن الأهل والعرض وجميعنا يعلم قناصة حلب تلك المدّرسة الجبارة التي كانت تعلم اطفالنا بناء شخصيتهم تحولت لتدافع عنهم.

وكانت لبعضهن أدوار سياسية وإدارية خضن السياسة حاولن أن يكن فاعلات فالمجتمع الدولي يرحب بوجودهن. بالطبع ما أذكره غيض من فيض لا يتسع مقال واحد لكل ألام وأحزان ومآسي نساؤنا لذكره.. بالخلاصة المرأة السورية كانت الأم والأخت والزوجة والابنة بكل ما تحمل هذه المسميات من معانٍ نبيلة عظيمة فتحية إعزاز وإجلال وإكبار لنسائنا.

*الآراء الواردة بالمقالات تعبر عن رأي أصحابها، وليس بالضرورة رأي المؤسسة




كلمات مفتاحية

معرض الصور