المزيد  
غارت أمريكية على أهداف إيرانية جديدة في البوكمال
منظمة الصحة العالمية تّكذّب نظام الأسد
الأمم المتحدة تعلق على تواجد الإيرانيين في سوريا.. وتحذر من انتشار "كورونا"
إدلب.. هدوء الجمر تحت الرماد (طبول الحرب تقرع)
ترامب يحذر ويتوعد إيران مجدداً
بيان "رجال الكرامة" بالسويداء.. روسيا مسؤولة عن مجزرة "القريا"
انعدام أبسط مقومات الحياة في سوريا.. هكذا عبرت الأمم المتحدة
دعم بلا حدود.. ودور خفي للإمارات منع سقوط الأسد

تسع سنوات من "الثورة" في أرقام (رأي)

 
   
10:24

http://anapress.net/a/267950089708134
257
مشاهدة


تسع سنوات من "الثورة" في أرقام (رأي)

حجم الخط:

كان لابد لها أن تنطلق ، تتفجر كما البركان ، تندفع بسرعة الصوت، فكل الأسباب الموضوعية لإندفاعتها كانت موجودة، الثورة السورية في ذكراها التاسعة ، ثورة شعب يبحث عن الحرية فعمل على صناعتها.

كانت أجواء الربيع العربي تنذر بأن كرة الثلج التي بدأت في تونس لن تتوقف عند مصر وليبيا بل ستمتد إلى جميع الدول العربية التي تحكمها أنظمة شمولية وقمعية وكانت سوريا البلد الأكثر جاهزية للإنفجار.

لعل جميع أسباب الثورة كانت متوفرة لدى السوريين فالعائلة التي مرّ على وجودها في السلطة أربعة عقود، حولت سوريا من بلد تحكمه سلطة مدنية إلى ما يشبه المزرعة التي يتقاسمها شركاء الخراب الأسدي.

عمل حافظ الأسد خلال عقود على تحويل السلطة من حكومة تقود الشعب والمجتمع ، إلى مجتمع شكلته السلطة ومن حكم سياسي مستقل إلى مايشبه الملكية الجمهورية والتي كان ختامها توريث ابنه بشار الأسد للحكم ضارباً عرض الحائط بكل أعراف الجمهورية والديموقراطية

حكم العائلة وسيطرة الطائفة وأدلجة الجيش إضافة للقبضة الأمنية والسيطرة على المجتمع وتفكيكه، وتحويل الإقتصاد من إقتصاد وطني إلى اقتصاد يعود بالنفع على الدائرة المقربة من عائلة الأسد، إضافة لصعود طبقة جديدة من رجال الأعمال المقربين من السلطة وتراجع بل إضمحلال الطبقة الوسطى وإزدياد معدلات الفقر والبطالة، وقمع الحريات والإعتقالات العشوائية والرقابة على الإعلام وتوجيهه وتفعيل رقابة المنظمات على المجتمع حتى تحول إلى مجتمع يتجسس على نفسه.

أقرأ أيضا: الخطيب يكتب لـ "أنا برس": لم نكن كأصابع اليد الواحدة في قبضة السيف (رأي)

كل تلك النقاط كانت مقدمات لإنفجار ثوري كان لابد وأن يحصل لكن بانتظار اللحظة المناسبة، والتي هيئها مناخ الربيع العربي من جهة وسياسات نظام الأسد المتخبطة داخلياً وخارجياً خاصة في لبنان، كذلك حالة الإنفتاح الثقافي والإعلامي التي وفرتها التكنلوجيا الحديثة وقدرتها على الحشد والتجميع وتغيير الرأي العام.

كل ذلك كان سبباً في انطلاق الثورة السورية والتي حملت أهدافها بشعارات متظاهريها فكانت مطالب الحرية والكرامة في رأس قائمتها.

أدرك الشباب السوري في لحظة فارقة بأنه لابد من الثورة من أجل التغيير القادم ، على الرغم من أن الانقسام السياسي والمجتمعي الذي حصل لاحقاً ، أطال من أمد الثورة إلا أنها بذات الوقت فتحت الأبواب على مصراعيها للتغيير القادم.

ماحدث في 15 آذار 2011 لم يكن في سياق معارضة النظام، بل جاء عاصفاً بكل أركانه، لذلك تخطى الشارع الثائر المعارضات التي كانت موجودة وسبقها بخطوات، مما جعل بعضها يقف في وجه الشارع الثائر انطلاق من خلفية نرجسية أو إيديولوجية وهو مايفرق بين الثورة والمعارضة فمن الممكن لمعارضة أن تفاوض أو تقبل بأنصاف الحلول لكن الثورات لاتقوم بذلك.

المواد المنشورة من مقالات الرأي والمواد المترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة "أنا برس"




كلمات مفتاحية