المزيد  
لبنانيون أعلنوا التضامن مع السوريين: "قرفنا" من الهستيريا العنصرية لجبران باسيل
في اليوم العالمي لضحايا التعذيب.. معتقلان سابقان يرويان لـ "أنا برس" لحظات الرعب داخل سجون النظام
إردوغان يُبشر مليون سوري بالعودة "بعد إعلان المنطقة الآمنة"
النظام يدافع عن حليفه الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية
واشنطن تستهدف الزعيم الإيراني وقادة في الحرس الثوري
الاجتماع الثلاثي في تل أبيب: هدفنا رؤية سوريا بلد سليم ومستقر وآمن
هيئة التفاوض تنفي لـ "أنا برس" أنباء ضم "قسد" لوفد المعارضة
موسكو تؤكد أن أمن "إسرائيل" مرتبط بأمن سوريا

مصالح روسيّة معلقة (رأي)

 
   
12:55

http://anapress.net/a/263950506239884
مشاركة


مصالح روسيّة معلقة (رأي)
بوتين- أرشيفية

حجم الخط:

لعبت روسيا دوراً كبيراً في وقوفها عسكرياً وسياسياً إلى جانب نظام الأسد، وأقول إنه ليس إيران ولا حزب الله من منعوا سقوط الأسد وإنما الروس هم من منعوا سقوط الأسد.

ونحن نعلم تماماً بأن إيران وحزب الله أول من تدخل لدعم الأسد، وعندما رأى الأسد أنهم غير قادرين على الوقوف بوجه الثوار طلب من الروس التدخل، ولا ننسى أيضاً الدور السياسي الروسي دولياً وفي مجلس الأمن بالوقوف إلى جانب الأسد.

ومن ثم القفز فوق جنيف بـ "الأستانات" وسوتشي، وطرح موضوع الدستور الذي يتيح لبشار ترشيح نفسه حتى أنها شكلت منصة ضمن المعارضة لتقف ضد رحيل الأسد. لكن هذا كله له ثمنه، فقد أصبح الروس هم أصحاب القرار السياسي والعسكري في سوريا، وتدخلهم بكل مفاصل الدولة أثار استياء ضباط النظام وحتى بشار نفسه مستاء ولكن غير قادر على فعل شيء.

لذلك نرى هناك انقساماً بين ضباط وحاضنة النظام ما بين مؤيد لروسيا ومؤيد لإيران، والخلافات قائمة بينهم، وهذا أيضاً بدوره أثار خلافاً بين الروس والإيرانيين؛ فروسيا لا تقبل بإيران شريكة لها في سوريا، وإيران ترى أن الروس يتصرفون بمعزل عنها وعن بشار نفسه الذي أصبح بين نارين. (نرشح لكم: د.محمود الحمزة يكتب لـ «أنا برس» حول «الدور الروسي» في سوريا).

فإيران لها أذرع قوية في سوريا وروسيا لها أيضا قوتها العسكرية، وإسرائيل ترفض الوجود الإيراني.. والعلاقة بين روسيا وإسرائيل أقوى من العلاقة بين إيران وبشار، وزيارة نتنياهو لروسيا جاءت لإخراج إيران من سوريا، وأعتقد بأنهم اتفقوا على ذلك وسنرى قريباً الطلاق النهائي بين الروس والإيرانيين وخلافا سيطفو إعلامياً.

 والتصادم قادم بخاصة إذا وجهت إسرائيل ضربات قوية لإيران في سوريا وربما هذه الضربات تطال قوات النظام أيضاً.. وأعتقد بأن الروس حسموا أمرهم بالتعاون مع إسرائيل لإخراج إيران.

أما بالنسبة لبشار ووضعه فبوتين فعل المستحيل لإعادة تأهيله عربياً ودولياً وبعد أن دار غزلاً من بعض الدول العربية لإعادة العلاقات جاء القرار الأميركي لهم بعدم التقارب مع النظام لذلك رأينا كيف أن هذه الموجة هدأت.

 كما أنه في مسألة إعادة اللاجئين وإعادة الإعمار باءت كل محاولات بوتين بالفشل.. والمصالح الروسية ستبقى معلقة في هذه الأوضاع الغير مستقرة. وموضوع الدستور سيولد ميتا وستفشل عملية الدستور، وسيعود الجميع للمربع الأول جينيف والعملية السياسية، والانتقال السياسي.. الروس أيضاً هم في وضع لا يحسدون عليه، ويبقى القرار الأميركي هو الفاعل وهو الفيصل، وبشار أصبح مشكلة للجميع، وأعتقد بأنه يعيش خريف حكمه.