المزيد  
واشنطن تقرر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية.. وإيران تتوعد بالرد
مشروعات جديدة في المناطق المحررة
واشنطن: لن نسمح بعودة النظام إلى شرق الفرات
تقرير: "قسد" تخرق العقوبات وتمد نظام الأسد بالنفط والغاز
29 مليون طفل ولدوا في ظروف "غير طبيعية"
قوات النظام تواصل قصف ريفي إدلب واللاذقية
روسيا والصين ترفضان قرار لوقف إطلاق النار في إدلب
تعرفوا إلى عدد العمليات الإرهابية في العالم خلال 2019

حصلت على جائزة "بيهانس" مرتين.. رسّامة سورية تتحدث لـ "أنا برس" عن رحلتها في عالم الفن

 
   
12:11

http://anapress.net/a/255804773165633
مشاركة


حصلت على جائزة "بيهانس" مرتين.. رسّامة سورية تتحدث لـ "أنا برس" عن رحلتها في عالم الفن
راما- أنا برس

حجم الخط:

"الرسم يجعل الشخص يتجرد من مخاوفه، وعندما انتهي من اللوحة أشعر بارتياح وأتحرر من الأشياء السلبية التي تزعجني.. معظم الأشخاص يلمسون شبهاً بيني وبين اللوحات، حتى الحزينة منها هناك قاسم روحي يجمعني بها"..

في حبها للرسم دافع إنساني تكرسه من خلال لوحاتها.. وحبها للعمارة الإسلامية شغف آخر تبوح به.. تخطو بألوانها حكايا أندلسية مميزة.. تمتلك الموهبة منذ الصغر، وقد عززتها بالدراسة الأكاديمية لمجال فني قريب.. راما النبهان (23 سنة) ابنة مدينة حلب، خريجة هندسة العمارة بترتيب ثانٍ على جامعة غازي عنتاب، والحائزة على جائزة بيهانس.

عندما انتهي من اللوحة أشعر بارتياح وأتحرر من الأشياء السلبية التي تزعجني
 

تستهل راما حديثها مع "أنا برس" بالإشارة إلى دراستها الهندسة المعمارية في خطٍ متوازٍ مع عشقها للرسم، وتقول: "أهلي فضلوا فرع الهندسة على الفنون؛ كون الهندسة ذات معدل أعلى وإذا درست فنون جميلة سيكون مجالاً ضيقاً قليلاً، ومقيداً في مجال معين.. لكن في دراسة العمارة استطيع أن استخدم الرمز مع الرسم".

"عندما أسير في الشارع أرى وأدقق نظري بصور الأبنية التي يدخلها الفن داخلياً أو خارجياً.. العمارة فن مستقل بذاته، وحتى في تركيا لا تعتبر هندسة بالرغم من وجود مواد علمية كالرياضيات والفيزياء وغيرها".

وتقول إنه بموازاة ذلك فعلاقتها بالرسم "عميقة جداً"، مشيرة إلى أن "الرسم أعتبره رفيقاً.. ربما عندما لا أجد شخصاً يسمعني أو  يصغي إليَّ، فمن خلال الورق والألوان.. هناك أمور لا استطيع التعبير عنها بالكلام، فألجأ إلى الرسم، تماماً كما الشاعر الذي يعبر عن ما بداخله عن طريق الكتابة". (اقرأ/ي أيضاً: بالصور.. فنان سوري يسرق الأحزان).

البداية

"بداية كنت أرسم فقط البورتريه ومتجهة للرصاص والفحم أكثر، وبعد بفترة اكتشفت فن اسمه الماندلا، وتركت البورتريه لفترة.. والماندلا تعتبر  فن زخرفة يعتمد على التناظر، وهو من أصول هندية، وتدخل فيه فنون إسلامية عديدة  وأشكال هندسية (..) وأنا فضلت الإسلامي أكثر لأنه قريب من مجال دراستي في العمارة ويتمتع بطابع كلاسيكي وجدته يشبهني أكثر.. وكزخرفة أساسية دمجت الخط العربي مع فن الماندلا ذا الزخارف الإسلامية، وشاركت في ملتقى بيهانس 2018 (ملتقى للفنانين يعقد كل عام بمدينة غازي عنتاب التركية)، وحصلت على المرتبة الثانية عن لوحة بعنوان (شام أنت فتاتي) وتحتوى على شعر يتضمن كل مدينة سورية".

وتواصل راما حديثها عن مشوارها مع الرسم، قائلة: "عندما شاركت بأول معرض وعندما بدأت بالتدريس للأطفال لمست أن هناك أشخاصاً يتطورون على يدي، وفي مساعدتي على نمو ونضج بعض المواهب شعرت عندها بالإنجاز؛ فمنذ صغري لم تكن الألعاب تستهويني بل كانت الألوان والريش وخصوصا الألوان الزيتية، كنت مستعدة أن أصرف كل ما أملك على شراء أدوات الرسم بكل سعادة". (اقرأ/ي أيضاً: لافا ترسم الحياة في واقع يغلفه الموات).

 رسالة إلى سيدات سوريا.. كل امرأة تستطيع أن تصنع مشروعاً خاصاً بها تتميز به
 

تؤمن راما بمفاهيم وقضايا خاصة توظفها في فنها وتعبر عنها ريشتها "مثل الانتماء لوطني، فلوحة الزخرفة التي رسمتها (شام أنتِ فتاتي) في ملتقى بيهانس سيريا أحسست أن هذا العمل يعبر عن بلدي، وشعرت بأن الجميع شارك بأعمال عادية، ولاحظت أني تميزت بعملي المشترك مع زميلي الخطاط.. وهناك شيء جميل في بلدي نستطيع أن نظهره للآخرين بعيداً عن الحرب، بخاصة أبيات شعر لنزار قباني، ومن خلال اللوحة ظهرت هويتي المعمارية، وخصصت كل مدينة بشيء يخصها ويميزها عن غيرها وبرهنت اللوحة  أن الشعر يسقي هذه المدن بكلماته".

وتتابع: "فكرة الرحمة أود أن أوظفها من خلال رسوماتي لأشخاص ألتمس الرحمة من وجوههم، وهناك مقولة أؤمن بها للدكتور مصطفى محمود: (الرحمة  أعمق من الحب وأصفى وأطهر وهي شيء أكبر من الحب) تلمسني تلك المقولة.. الرحمة هي من صفات رب العالمين، وأرى أن كل مشكلات الحياة لها صلة بالرحمة بشكل أو بآخر؛ فهناك طفل معذب فاقد للرحمة، وامرأة معنفة فاقدة للرحمة في حياتها.. إلخ؛ فالرحمة تشمل جميع القصص البائسة".

شام أنت فتاتي

في العام 2018، شاركت راما بلوحتها (شام أنت فتاتي) وحصلت على المرتبة الثانية بمشاركة أحد زملائها الخطاطين ويدعى محمد العكلة. وفي العام 2019 شاركت بثلاث لوحات أبرزت لوحة منهم الراحلة زها حديد، وأحدثت ضجة كبيرة بحيث كانت متوفية حديثاً، وتزامن ذلك مع يوم المرأة  العالمي. (اقرأ/ي أيضاً: حكاية سلاح حولته أيادٍ بشرية من آلة للقتل إلى رسالة حب وسلام).

"وددت عرض هذه اللوحة في الملتقى لأني أعتبرها امرأة حديدية ومرجعي في الفن، فهي استغنت عن حياتها لتشكل مساراً خاصاً بها وكانت هي أول امرأة وأول معمارية عربية حصلت على جوائز عالمية في المملكة البريطانية وغيرها، استخدمت الفن بشكل متميز في عملها وكانت قائدة في مجال العمارة التفكيكية والعمارة التفكيكية بعيدة جدا عن الكلاسيكية".

وتقول راما إنها تأمل في إقامة أول معرض لها، لكنها تتحدث عن أبرز العقبات، من بينها: "الكمية أعتقد غير كافية، المواضيع محدودة لدي، ويجب أن يغطي المعرض كل المجالات وكل لوحة يجب أن تحمل موضوعاً".

ولدى راما طموح لا حدود لها، فهي بداية ترغب في المتابعة في مجال دراستها "الهندسة المعمارية" ،  بالإضافة  للرسم  "من دون  ما  قلد حدا.. صعب يقدر الفنان ما يقلد في البداية.. أرغب بأن أصل لمرحلة فيما بعد شيء مبتكر من قبلي ويخصني وينطوي تحت مجال الرسم".

وتلفت إلى أنه بدأت بالتعلم في مجال الأنيمشين من جديد، وتحاول الخوض فيه ليقدم لها الفائدة في أكثر من مجال "والآن قررت أن أبحث به أكثر لأتمكن منه، فأنا أعلم أنه مجال مهم وفيه خبرة غنية ستفيدني في المستقبل". (اقرأ/ي أيضاً: بالصور: فنانٌ من بلدنا.. بلال شوربة مُبدع عاندته الظروف).

"أود دمج العمارة بالفن في عملي، في البداية رسمت على الخشب، وأود أن أعمل بمجال خاص بدمج الفن بالعمارة الداخلية حيث صناعة الأثاث الخشبي تستهويني كثيراً.. ولكن الأمر بحاجة لوقت وتدريب لكن لدي شغف كبير بذلك..  فن العمارة تعبت عليه كثيرا و لا أتخيل أن أتخلى عنه يوما ما".

وعن أقرب لوحاتها لقلبها: "استغرقت أسبوعين لأتمكن عندها من مشاركتها في المعرض وسميتها (أماندا)، تعد الأقرب لشخصيتي وكانت أول تجربة لي بالألوان الزيتية والرسم على القماش تحديداً أعطاها تكاملاً وتفاصيل أعمق وكانت شاملة لتجعلني اتقن رسم مادة القماش ورسم البورتريه والخلفيات التجريدية التي قد تكون لوحدها لوحة".

رسالة لنساء سوريا

خلال حديثها مع "أنا برس" وجهت راما رسالة إلى نساء سوريا، قالت فيها: "إن كنتن موهوبات لا تتركن أنفسكن بدون وسيلة تعبرن من خلالها، لأن كل إنسان لديه موهبة علمية أو طبية أو فنية أو شيء يدوي يكمن داخله عليه توظيفه.. كل امرأة تستطيع أن تصنع مشروعاً خاصاً بها تتميز به، دون الاتكال على أحد، والدراسة ليست كل شيء، الأهم من ذلك المهنة والموهبة".      

 




معرض الصور