المزيد  
ستة أسباب رئيسية تدفع بتوقعات سلبية للأزمة السورية في 2018
2017عام الانكسارات والتراجع العسكري لفصائل الثورة السورية
الدراما السورية في 2017.. مسلسلات الأجزاء في الصدارة وابتعاد عن تناول الأزمة
هكذا تعاملت إسرائيل مع الملف السوري في 2017.. وتوقعات بتدخل مباشر في 2018‎
تنظيم الدولة يسيطر على ثلاثين قرية في ريف حماة ويتقدم نحو مدينة إدلب
في الذكرى الخامسة لرحيله.. ما زالت كلماته دامغة في وجدان السوريين
عام هزائم تنظيم البغدادي.. داعش يتلقى ضربات موجعة في 2017
بالصور والفيديو: عام الأحداث الساخنة.. هذا أبرز ما حدث في 2017

آخر المستقيلين من الائتلاف السوري يجيب عن أسئلة قراء "أنا برس"

 
   
11:27


آخر المستقيلين من الائتلاف السوري يجيب عن أسئلة قراء "أنا برس"

أجاب المعارض السوري عضو الهيئة السياسية المستقيل من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الدكتور خالد الناصر على أسئلة قراء "أنا برس" التي طرحوها عبر الصفحة الرسمية "ANA PRESS العربي" عقب تقديم استقالته مؤخرًا من الائتلاف، تطرقوا خلالها إلى العديد من المحاور الرئيسية المرتبطة بأداء الائتلاف والمعارضة ككل ومستقبل الثورة السورية، تناولها "الناصر" بأجوبة شاملة تضمنت توضيحات إضافية على موقفه الذي تضمنه بيان الاستقالة الأخير.

في البداية أجاب الناصر عن سؤال "ألم تأت الاستقالة متأخرة نوعًا ما؟ كانت تلك الأمور ماثلة أمامك من قبل.. أم أن الرياض 2 وما صاحبه من إشكاليات كانت "القشة التي قسمت ظهر البعير"؟" بقوله: إن الملاحظات والانتقادات كانت موجودة وتتراكم منذ نشأة الائتلاف. ولكن الذي كان يجعلنا نصبر هو أن الائتلاف هو المؤسسة الرسمية التي تضم قوى الثورة والمعارضة الرئيسية التي اعترفت بها دوليا وإقليمياً، وتتفرع عنها الأجهزة التي يفترض أن تخدم شؤون الثورة على الأرض كوحدة تنسيق الدعم وهيئة الأركان والحكومة المؤقتة.

 كذلك –بحسب الناصر- فإن الائتلاف رغم كل ما شاب مسيرته من تدخلات وضغوط دولية ورغم قصور أجهزته كان محافظاً على الثابت الأساسي للثورة السورية وهو الإصرار على رحيل نظام الاستبداد والفساد وألا يكون للأسد وأجهزته أي دور في المرحلة الانتقالية أو النهائية. ولكن الائتلاف بدأ بالتراجع عن صفته التمثيلية مع قبوله بالاشتراك في مؤتمر الرياض الأول وما نتج عنها من هيئة عليا للتفاوض حلت محله في العملية التفاوضية ولكن بقاء ثوابت الثورة في بيان ذلك المؤتمر جعلتنا نتجاوز هذا الأمر. ولكن رضوخ الائتلاف لضغوط القوى الدولية وقبوله الذهاب إلى مؤتمر الرياض٢ ومنصة موسكو المشكلة من عناصر موالية للنظام والبيان الملتبس الذي صدر عن ذلك المؤتمر  للالتفاف على مطلب رحيل الأسد جعلنا نأخذ هذا القرار. (اقرأ أيضًا: آخر المستقيلين من الائتلاف يطلق "اتهامات صادمة" للمعارضة السورية).

الناصر: المشكلة في الائتلاف وكذلك في الفصائل المقاتلة أن كثيرًا من مكوناتها وأفرادها مرتهنة للدول الداعمة

وفي رده على سؤال لأحد القراء حول "الأسباب اللي دفعت الائتلاف لهذا التحول الذي ذكره في بيان الاستقالة، وهل هناك أعضاء آخرين ينوون الاستقالة؟" قال: المشكلة في الائتلاف وكذلك في الفصائل المقاتلة أن كثيرًا من مكوناتها وأفرادها مرتهنة للدول الداعمة فلما تغيرت مصالح الداعمين وبدأت لا ترى مانعاً من بقاء الأسد إن لم يكن إعادة تأهيله بدأ التغير في مواقف هذه المكونات والفصائل فشهدنا مؤتمرات أستانة التي شرعنت تواجد قوى الاحتلال الدولي بما فيها ايران وشهدنا تصاعد نغمة توحيد منصات المعارضة وخفض سقف التفاوض حتى حصل ما حصل في مؤتمر رياض٢ واستبعاد معظم أعضاء الهيئة العليا السابقة الذين كانوا ضد هذه التوجهات والذين أرى أن استقالاتهم متوقعة إن كانوا يريدون الانسجام مع قناعاتهم التي أبدوها.

ويقول أحد القراء في سؤال وجهه للناصر "قلتم في بيان الاستقالة إن الائتلاف قد فرط بموقعه التمثيلي لقوى الثورة والمعارضة ولأنه قبل بمشاركة عناصر من النظام في الوفد التفاوضية وهيئته المرجعية ولأنه تنازل عملياً عن شرط عدم وجود الأسد في المرحلة الانتقالية.. برأيكم هل الائتلاف هو الذي قدم هذه التنازلات كلها لولا الضغوطات الدولية والإقليمية لتوحيد المعارضة؟".

وعن ذلك السؤال يجيب الناصر قائلًا: كما بينت في إجابة السؤال السابق تغير الداعمين استتبع ممارستهم الضغط على مكونات الائتلاف والفصائل وابرز مثال كان تسليم حلب ثم الذهاب للأستانة واتفاقات خفض التصعيد، وهنا كان على الائتلاف بمجمله التمسك بالقرار الوطني المتمثل برحيل الأسد ونظامه ومقاومة هذه الضغوط مستنداً إلى أن قوى الثورة والمعارضة رغم ضعفها لا يمكن لأية تسوية تمر ما لم يوقعها طرف سوري وثائر يملك صفة التمثيل.

وحول رأيه فيما يتوجب على المعارضة الوطنية القيام به لكي تستطيع استرجاع القرار الوطني السوري وأيضا ما يتوجب عليها لكي تستعيد مسار الثورة "ثورةالكرامة" إلى الطريق التي نشأت عليه؟ قال عضو الائتلاف المستقيل: إن أول خطوة مطلوبة لاسترجاع القرار الوطني السوري أن تلفظ قوى الثورة والمعارضة الوطنية المنصات المصطنعة المؤيدة للنظام والأفراد والقوى المتخاذلة  وأن تعتمد على قواها الذاتية وتمويل القادرين من أبنائها وأن تبني علاقاتها الدولية على أساس المصالح المتبادلة بما يخدم تطلعات الشعب السوري التي ثار من أجلها وليس على أساس المصالح الفئوية التي قد تحققها من التبعية لهذه الدولة أو تلك، وأن تتمسك بوضوح وقوة بمطالبها المشروعة وبذلك تستعيد مسيرة الثورة ونهجها الصحيح.

ويسأل أحد القراء: هل من الممكن أن تتشكل قوى معارضة وطنية بعدما انكشف المشهد بهذا الشكل أم سنستسلم وتعود سوريا مزرعة خاصة كما كانت خلال سبعة عقود؟ ويجيب الناصر: لا يمكن الاستسلام بعد هذه التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوري ولا يمكن أبداً القبول بهذا النظام المجرم الذي قتل مئات ألوف السوريين وهجر أكثر من نصف الشعب السوري ودمر معظم مدن سورية وقراها. ولا مكان لليأس فلا تزال هناك العديد من القوى الثورية المؤمنة بثوابت الثورة وكوكبة من الشخصيات الوطنية البارزة التي لم تتزحزح عن مواقفها الصلبة وتحظى بالاحترام في الداخل والخارج تستطيع أن تلتقي وتشكل قاطرة للمسيرة من جديد، وهي على كل حال مطالبة بالمبادرة دونما تأخير حتى تعود الثقة والاطمئنان إلى صفوف السوريين بعد أن كادوا يفقدونها.

وفي رده على سؤال حول رأيه في الاجتماعات في جنيف وسوتشي والرياض ٢ وما إذا تصب في صالح الشعب السوري أم أنها مراوغة على الثورة؟ شدد الناصر على أنه على قوى الثورة والمعارضة التمسك بالمسار الدولي المستند إلى القرارات الدولية التي انتزعها الشعب السوري بدماء أبنائه وفي مقدمتها بيان جنيف١ وقرارات مجلس الأمن التي أكدته وأن لا يقبل أبداً بأي وجود للأسد وزمرته في المرحلة الانتقالية. ما عدا ذلك فإن أي مؤتمرات تعقد على غير هذا الأساس لا تصب في صالح الشعب السوري وهي مراوغات لإجهاض مطالبه.

 المعوّل الأول والأخير على إرادة السوريين وتصميمهم وكل تجارب الشعوب تظهر أن إرادة الشعوب هي التي تنتصر في نهاية المطاف

ووجه احد القراء سؤالًا للناصر قال فيه: هل برأيكم الحل بأيديكم أم بأيدي الروس والأمريكان؟ أجاب عضو الائتلاف المستقيل: بالطبع الروس امتلكوا المبادرة باحتلال الأرض السورية وفضائها ولكن أمريكا هي القوة الأعظم في العالم ولها اليد الطولى إن أرادت على بقية القوى الدولية والإقليمية إن أرادت، ولكن المعوّل الأول والأخير على إرادة السوريين وتصميمهم وكل تجارب الشعوب تظهر أن إرادة الشعوب هي التي تنتصر في نهاية المطاف.

ووصلت أسئلة أخرى بخصوص رأيك في مسألة المناطق المحررة، وإلى متى ستظل "بدون قانون وشريعة" كما قال أحد القراء؟.. وقد تطرق المعارض السوري في إجابته لتلك المسألة بالإشارة إلى أن المناطق المحررة مسألة معقدة ومؤلمة بذات الوقت ويعود الفشل والفوضى فيها إلى حقيقة الفصام القائمة ما بين الجسم السياسي والأجسام العسكرية والمقاتلة التي نشأت تحت اسم الثورة؛ فمنذ البدء لم يكن هناك ارتباط أو تنسيق فيما بينهما كما أن الفصائل المقاتلة قد نشأت بشكل عشوائي وبشكل تنافسي وهي التي سيطرت على الأرض ولم تكن تمتلك رؤية لإدارة ما سيطرت عليه سوى استخدامها في الصراع مع منافسيها أو لزيادة إمكانتها، وبالتالي نشأت الفوضى التي أشار إليها السؤال.

وللحقيقة –والكلام على لسان الناصر- بذلت محاولات كثيرة من الائتلاف ومن الحكومة المؤقتة التي أنشأها لتوحيد القوى العسكرية ولتحقيق التكامل ما بين السياسي والعسكري ولمعالجة مشاكل الأراضي المحررة دون نجاح. وزاد في تعقيد هذه المسألة بروز داعش واجتياحها للمناطق التي حررها الجيش الحر، وكذلك جبهة النصرة بمسمياتها المختلفة وسيطرتها على معظم ما تبقى من الأراضي المحررة.

وردًا على انتقادات وجهها أحد القراء قال فيها "لماذا لا يكون لك وجود على الأرض السورية وبين أنصاركم إن كان لكم موضع على الأرض أم تنتظرون أمريكا وإسرائيل تسلمكم المناصب وعلى حساب الدماء والأعراض والدمار الذي أصاب سوريا وأنتم متمتعين بدولارات الخليج والفنادق خمس نجوم وكل جهدكم هو لقلقة الكلام..متى تصحون وتنتقدون أنفسكم بأنكم الجسر الذي يسر عبور الإرهاب إلى بلدكم ودمر كل شيء جميل فيه".

قال الناصر: هذا السؤال أضعه في شقه الأول ضمن الأقوال المرسلة التي تطلق دونما استناد إلى حقيقة أو معرفة بمن تعرّض به وفي شقه الآخر ضمن حملات الكذب والتشهير المغرض، فأنا معارض عريق لهذا النظام (أباً وإبناً) منذ خمسين عاماً وكنت أميناً عاماً لواحد من التنظيمات السياسية الرئيسية في سورية التي كانت شوكة في حلق النظام لدرجة أن قام باعتقال جماعي له حيث لبثت في سجنه ثمان سنوات وتم التضييق علي حتى اضطررت لمغادرة سورية  عام ١٩٩٨. وكنت مواكباً للثورة من اللحظة الأولى لانطلاقتها، ومؤسساً - مع إخوة آخرين- للتيار الشعبي الحر الذي كان أحد المكونات الرئيسية للمجلس الوطني السوري ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. الغالبية العظمى من أسفاري في هذا المجال كانت على حسابي الخاص عدا عن خصومات غيابي عن عملي وما كنت أقدمه للدعم الميداني والإغاثي، إضافة إلى كل ما وصلني ولو عرضاً.

 

سيرة ذاتية:

د. خالد الناصر

ولد عام ١٩٤٩

تخرج من كلية طب حلب عام ١٩٧٣

دكتوراة جراحة المسالك وعلم الذكورة من جامعة اسن - المانيا الغربية عام ١٩٨٤

استشاري جراحة المسالك ورئيس قسم الذكورة وعقم الرجال في مراكز علاج التخصصية في السعودية والخليج

حالياً رئيس مركز صحة الرجل - مستشفى تداوي - الدمام - السعودية

سيرة سياسية:

١٩٦٤-١٩٦٧ عضو القطاع الطلابي غي حركة القوميين العرب ثم الاتحاد الاشتراكي العربي في سورية

١٩٦٨-١٩٨٦ مسؤول الطليعة العربية في سورية ثم عضو القيادة القومية واللجنة المركزية القومية على المستوى العربي

١٩٨٥-٢٠٠٢ أمين عام التنظيم الشعبي الناصري في سورية

١٩٨٦-١٩٩٤ اعتقال في سجن المسلمية بحلب ثم في سجن عدرا قرب دمشق اختتمت بإحالة إلى محكمة أمن الدولة العليا بتهمة محاولة قلب نظام الحكم

٢٠٠٦-٢٠١١ رئيس المؤتمر الناصري العام على المستوى العربي

نيسان٢٠١٢ تأسيس التيار الشعبي الحر في سورية وعضوية المجاس الوطني السوري ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.