المزيد  
خفايا مقتل الجنرال الروسي في دير الزور
وزير الصحة بالحكومة المؤقتة: روسيا دمرت القطاعات الطبية في إدلب ولدينا خيارات أخرى
أهملتهم الأسرة فنقلتهم السلطات التركية إلى أحد الملاجئ لرعايتهم
العقيد عبد السلام المرعي لـ أنا برس: نريد خطوات جريئة من الروس لوقف اطلاق النار
‌ اعترافات النظام الإيراني بتصدير الإرهاب والتطرف إلى الشرق الأوسط وأفريقيا
مكافحة البطالة في ريف حمص بقرارات جديدة.. تعرف عليها
متى تنسحب القوات الروسية والإيرانية من سوريا؟ لافروف يرد
ثورة إلكترونية ضد النظام .. #أنا_ضد_نظام_الأسد

رياض الأسعد يجيب عن أسئلة قرّاء "أنا برس".. ويرصد تأثير "الأجندات الخارجية" ومستقبل سوريا

 
   
11:12


أجاب مؤسس الجيش الحر السوري العقيد رياض الأسعد، عن بعض أسئلة قرّاء "أنا برس" التي وجههوها له عبر الصفحة الرسمية لـ "ANA PRESS العربية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بداية الأسبوع.

تمحورت الأسئلة حول حاضر ومستقبل سوريا، إضافة إلى الحديث بشأن الجيش السوري الحر وطبيعة دوره في المرحلة الحالية وكذا التحديات التي تواجهه، والأسباب التي شجعت ظهور تيارات متطرفة وانفصالية على امتداد الخارطة السورية، بالإضافة إلى أسئلة شخصية حول أسباب وكواليس إقصائه وتهميشه، وكذا محاولة اغتياله في وقت سابق.

قال الأسعد في معرض حديثه عن مستقبل سوريا إنه "لن يكون هناك تقسيم في سوريا لأن أي تقسيم في سوريا سيطال دول المنطقة كلها". وأشار كذلك أن "فشل الجيش الحر يعود إلى ظهور الجماعات المتطرفة والمتشددة إضافة لغرف الموك والموم التي حرفت مسار الثورة".  

ورفض الأسعد الإفصاح عن بعض الأمور والأسرار، وتركها لوقتها، من بينها أمور متعلقة بمحاولات إبعاده وإقصائه، وكذا أمور متعلقة بسقوط حلب. وأوضح مؤسس الجيش السوري الحر خلال إجاباته على أسئلة قراء "أنا برس" أن هناك حقائق لا يمكن ذكرها في الوقت الحالي فيما يخص سقوط حلب، ولكن سيتركها للتاريخ، مضيفاً أن غياب القائد الصريح والمؤمن بقضيته، كان هذا مخطط ألا يكون هناك قائد لهذه الثورة.

وتحدث الأسعد -وهو ضابط (برتبة عقيد) انشق عن النظام في يوليو 2011، وأسس الجيش السوري الحر. وتعرض لعملية استهداف في شهر مارس عام 2013 أدت إلى بتر ساقه- عن "الانتقال السياسي" في سوريا وفرصه، معتبرًا أن الروس والأمريكان يعملان على إيصال الشعب السوري إلى اليأس حتى ترضخ المعارضة إلى "الأمر الواقع".. 

قارئ: من أقصى رياض الأسعد وهمشه، ولماذا؟

الأسعد: العقيد رياض لم يهمش ولكن تمت محاولة إبعاده عن العمل، ولكن لم ابتعد عن العمل أبداً، ولم أتخل عن الثورة وعن الشعب السوري رغم محاولات الاغتيال ومحاولات تشويه صورتي.

 الأسعد عن محاولات إبعاده: ليس كل ما يعرف يقال هناك أمور وحقائق لا أستطيع أن أذكرها حاليًا

كان للقيادة المشتركة دور كبير في تمزيق الجيش الحر وإبعادي عن العمل، ثم جاءت هيئة الأركان لتقوم باستبعاد الكثير من الضباط -وليس فقط العقيد رياض- الذين لا يوافقون منهجها واستراتيجيتها في العمل العسكري والتي كانت عبارة تنفيذ أجندات خارجية، ليس كل ما يعرف يقال هناك أمور وحقائق لا أستطيع أن أذكرها حاليًا.. فالشعب عرف وقيم كل الأشخاص الملتزمين بثوابت الثورة.

قارئ: هل كان داعش وراء محاولة اغتيالك أم فصائل إسلامية أخرى لا يخدم مصالحها وجود الجيش الحر؟

 الأسعد: موضوع محاولة اغتيالي أكبر من الفصائل الإسلامية ومن داعش، فالنظام كان يقف وراء هذا الموضوع، حيث تعرضت أكثر من مرة لمحاولة الاغتيال حتى ضمن المخيم، فهناك أشخاص للأسف محسوبين على المعارضة وينسقون مع النظام، وفي ذات اليوم من محاولة اغتيالي هناك أشخاص أبلغوا بعض الدول بأن العقيد رياض قد قتل وذلك قبل ساعات من الاغتيال، فمحاولة الاغتيال كانت مدبرة بامتياز، وحتى بعد التفجير بدأ الطيران بالقصف مكان التفجير، ولولا مساعدة بعض الأشخاص لم خرجت حياً.

قارئ: لماذا فشل مشروع الجيش السوري الحر في مؤسسة واحدة بعيداً عن الفصائلية، وما الأسباب التي شجعت ظهور تيارات متطرفة وانفصالية على امتداد الخارطة السورية؟

الأسعد: مشروع الجيش الحر كان مشروعًا وطنيًا بامتياز وأنشائنا هذا الجسم ليكون الممثل الشرعي لهذه الثورة، ولكي نقطع الطريق أمام النظام، والتف الشعب السوري حول الجيش الحر، ولكن للأسف أيدي المخربين والكثيرين مما لا يريدون للشعب السوري أن ينال حريته وكرامته، بدأوا بالعمل وبشكل كبير جداً في تمزيق صفوف الجيش الحر، وانهاء هذا الجسم الشرعي والانتقال إلى الفوضى.

كل ذلك أدى إلى خروج الجماعات المتطرفة والانفصالية التي حرفت مسار الثورة ومزقت كيان الجيش الحر، فمنذ نهاية عام 2012 وحتى الآن لم يعد يذكر حتى في الاعلام اسم الجيش الحر.

قارئ: ما هو رأي العقيد رياض الأسعد فيما يتعلق بمسألة تقسيم سوريا. رأينا خلال الفترة الأخيرة العديد من الخطوات في هذا الإطار. نريد أن نعرف رأيكم صراحة في الدور الذي تلعبه تركيا والسعودية وقطر وعلاقاتهم مع الفصائل على الأرض وتأثير هذا الدور بشكل مباشر؟

الأسعد: بالنسبة لموضوع تقسيم سوريا، جميع شرائح وفئات المجتمع السوري قلقلة ومتخوفة مما يتم الحديث عنه بخصوص تقسيم سوريا إلى كنتونات، باعتقادي لن يكون هناك تقسيم في سوريا بسبب الوضع الاجتماعي والجغرافي لسوريا، تقسيم سوريا يعني تقسيم معظم دول المنطقة، هناك أجندة ومصالح لدول الغرب في سوريا والتي تسعى لتقسيم سوريا، وأيضاً العقبة الكبرى تكمن في المصالح التوسعية الإيرانية في سوريا، وأعتقد أنه بمجرد خروج إيران ومليشياتها من سوريا ستعود الحياة إلى طبيعتها، وهناك ضغوطات كبيرة على إيران لتقليص نفوذها في المنطقة.

الروس والأمريكان يعملان على إيصال الشعب السوري إلى اليأس حتى ترضخ المعارضة للأمر الواقع 

قارئ: ما هي توقعاتكم بالنسبة للانتقال السياسي في سوريا؟

الأسعد: بصراحة ليست هناك عملية انتقال سياسي، وإنما عملية اندماج وإصلاح للمؤسسات الموجودة في سوريا، فالروس والأمريكان يعملان على إيصال الشعب السوري إلى اليأس حتى ترضخ المعارضة للأمر الواقع ويقوم بتسوية مع النظام والاندماج معه في مؤسسات الدولة.

قارئ: هل مع الأيام سوف يندمج الجيش -ومن فيهم من العلويين- بهذا الجيش؟ وما هي تطلعاتكم لمستقبل خال من الانتقام؟ وما هي الضمانات؟

الأسعد: بالنسبة لموضوع الانتقام يقف على مدى من هي السلطة التي ستدير البلد، فموضوع الانتقام موضوع كبير جداً، حتى إن بعض الفصائل المحسوبة على المعارضة شاركت في زيادة الأحقاد، وأيضاً هناك بعض المليشيات الكردية التي قامت ببعض الممارسات التي ستؤدي إلى زرع الأحقاد مستقبلاً. وهناك من تلطخت يده بدماء السوريين من قبل النظام، فيجب محاسبة هؤلاء المجمين على جرائمهم وبشكل علني أمام الشعب السوري.

وأنا وفي أكثر من مرة ناشدت بعض القوى السياسية والعسكرية المعارضة الموجودة حالياً على الساحة أن نبتعد كل البعد عن موضوع الانتقام، ممن لم تلطخ ايدهم بالدماء، حتى لا ندخل في موضوع العنف الطويل.

 قارئ: بعد الهزائم الكبيرة والمتتالية، واستيلاء النظام على معظم الأراضي التي فقدها، الثورة السورية إلى أين؟

الأسعد: هذا السؤال الجميع يسأل عنه وخاصة أبناء الثورة الحقيقيين.. الثورة إلى أين؟ دعنا نتكلم بكل صراحة، الثورة أخدت مساراً آخر في العام 2012، إذ لم يعد أحد يتكلم باسم الثورة وبدؤوا يتكلمون باسم المعارضة، استطاعوا أن يحولوا التسمية من الثورة إلى المعارضة، وذلك وفق أجندة محددة من قبل الدول الإقليمية والدولية.

قارئ: ما هو سبب غياب القائد الصريح للثورة؟

الأسعد: غياب القائد الصريح والمؤمن بقضيته، كان هذا مخطط ألا يكون هناك قائد لهذه الثورة أو رمز لها فحاولوا الكثيرون من الايدي الداخلية للأسف والعوامل الخارجية والداعمين أيضاً لهم يد طولا في عدم ايجاد قائد.

 لمست لدى الكثيرين أنهم لا يريدون أن يكون هناك قائد لهذه الثورة كل شخص يدعي نفسه قائد وهو الذي يعي وهو الذي يفهم، لذلك كان هناك سجلات مع البعض حتى السياسيين حاولت جاهداً أن يكون هناك قائد لهذه الثورة حتى وإن كان فاسداً، غياب القائد كان هذا الأمر يعمل عليه بشكل كبير جداً وبين أروقة المخابرات، وكانت من أكبر الضربات أنه لا يوجد ثورة بالدنيا لا يوجد لها قائد.

قارئ: لماذا لا ينقل الجيش السوري الحر معاركه إلى الساحل السوري كطرطوس واللاذقية؟

الأسعد: بصراحة هذا السؤال يجب أن يوجه للفصائل العسكرية التابعة للمعارضة وليس للجيش الحر، فالجيش السوري الحر منذ اللحظة الأولى كان يعمل باستراتيجية وفي كل المناطق وعلى كافة الجبهات. وبعد تشكيل فصائل عسكرية تابعة لدول معينة بدأ العمل العشوائي والحسابات العشوائية وأصبح كل فصيل عسكري يعمل بشكل منفصل عن الفصيل الأخر لذلك كنا نرى جبهة تقف وجبهة أخرى تبقى مستمرة، وقد لا تبعد عن بعضها بضعة أمتار. جبهة الساحل والكل يعلم لو فتحت بشكل جدي وحقيقي تؤدي إلى انهيار النظام.

هناك حقائق لا يمكن ذكرها في الوقت الحالي فيما يخص سقوط حلب، ولكن سأتركها للتاريخ وهناك أشخاص قياديين كنت أظنهم أصحاب ضمير وغيورون على وطنهم ولكن للأسف هم من باعوا حلب

قارئ: "ماذا تعرف عن سقوط حلب ومن هم الخونة من القادة الذين سلموا حلب للنصيرية بدون قتال"؟

الأسعد: هناك حقائق لا يمكن ذكرها في الوقت الحالي فيما يخص سقوط حلب، ولكن سأتركها للتاريخ وهناك أشخاص قياديين كنت أظنهم أصحاب ضمير وغيورون على وطنهم ولكن للأسف هم من باعوا حلب، حلب كانت حساسة وكانت ضربة قاسمة وأليمة، أنا نزلت إلى الداخل قبل سقوط حلب ولم ألمس من الجميع أي إيجابية للأسف كان لكل فصيل أفكاره الخاصة به، الجميع كان مشارك بموضوع حلب ولن أستطيع أن أثني أحد عن مسؤوليته بسقوط حلب، ولن أستطيع أن أقول أكثر من ذلك في هذه المرحلة...

قارئ: ما مصير المناطق المحررة في سوريا بشكل عام؟ وما مصير مدينة ادلب وريف ادلب بشكل خاص؟

الأسعد: مصير المناطق المحررة، السيناريو بدأ الآن يتضح شيئا فشيئا وينفذ السيناريو رويدا رويدا كما تم الاتفاق عليه دوليا، ولذلك هناك هدن وهناك مصالحات وهناك وقف إطلاق النار في بعض المناطق من أجل إراحة الناس هناك مخطط يسير باتجاه النظام حقيقة وهذا أمر واضح.

بالنسبة لإدلب، بالحقيقة جمعوا كل متناقضات الثورة ووضعوها في ادلب، اليوم ادلب هي سوريا المصغرة فيها من كل انحاء سوريا وفيها من كل الأيدولوجيات نعمل جاهدين على ألا يتحقق طموح بعض الناس من تدمير ادلب أو يتربص بها البعض وتكون ساحة مفتوحة.

الكثير من الناس العقلاء بدأوا يتحركون بشكل كبير لملمة هذا الوضع ولإيجاد صيغة على الساحة في ادلب وحتى لو تم تدخل تكون الاضرار خفيفة جدا وتكون مثلها مثل بقية المناطق.