المزيد  
إدلب وجدية الدعم الأمريكي لتركيا
أيقونة الثورة بيد نظام الأسد
من جديد.. تركيا تسيّر دورية مشتركة مع روسيا شمال شرق سوريا
الفصائل تعلن تحرير النيرب الإستراتيجية.. وجبل الزاوية تحت نيران الأسد
مع قرب انتهاء المهلة التركية.. مازالت قوات الأسد تتقدم في جنوب إدلب
إسرائيل تقصف دمشق للمرة الرابعة منذ بداية 2020
ماذا لو .. أُجبر الأسد على الانسحاب.. أو تراجع أردوغان عن تهديداته؟!
"سوريا الأسد".. بالمرتبة الأولى عالميا للدول الأكثر فقرا

إدلب.. سرقات بالجملة.. وملاحقات خجولة

 
   
15:56

http://anapress.net/a/251952571555548
مشاركة


إدلب.. سرقات بالجملة.. وملاحقات خجولة

حجم الخط:

تشهد محافظة إدلب تفشي ظاهرة السرقة في أنحاء المحافظة بشكل كبير، جاء ذلك عقب العملية العسكرية الأخيرة عليها، والغلاء الفاحش الذي طال جيوب المدنيين مرافقاً لذلك، انهيار تام بالليرة السورية.

المركبات مستهدفة

"عبد الرحيم" من ريف إدلب، يقول لـ "أنا برس": "للمرة الثالثة على التوالي تسرق دراجتي النارية من مدخل منزلي، علماً انني قد وضعت عليها القيود ومع هذا استمر السارق في استقصادي"، ويضيف؛ "احتاج لدراجتي النارية للتنقل بين عملي ومنزلي، لكن بعد سرقة ثلاث دراجات مني فلم اجتهد لشراء الرابعة للسارق".

"تقدمت بشكوى للمخفر القريب من قريتي في أول حادثة سرقة طالتني، أما في الثانية والثالثة فلم أفعل، لأنهم ليسوا قادرين على البحث وتتبع السارق.. هم يكتفون بمجيء السارق إليهم مكبل وجاهز للمحاكمة".

أما "أبو غانم" من مدينة سلقين بريف إدلب، قد سرقت سيارته وهو فيها؛ يقول في حديثه لـ "أنا برس": "قمت ببيع أرضي لأتمكن من شراء سيارة حديثة تصلح لتكون سيارة اجرة تتنقل بين المدينة وأريافها

وفي يوم جاءني أحدهم الى مكتب سيارات الأجرة وطلب ان اوصله الى المخيمات القريبة من مدينة سلقين وبرفقته زوجته فقبلت عندما رأيت زوجته فظننت أنهم ليسوا بسارقين، وما أن وصلنا الى طريق فرغ الناس منه، حتى شهر سلاحه بوجهي وأخرجني من السيارة عنوةٍ"، مشيراً إلى أنه تقدم بشكوى لجهاز الشرطة التابع لهيئة تحرير الشام وتم تعميم مواصفات السيارة لكن دون نتيجة.

حقائب النساء لم تسلم

ومع تفشي السرقة بشكل كبير في محافظة إدلب، ازدادت أنواع السرقات لتصل إلى حقائب النساء في الشوارع العامة وعلى مرآة من المارة.

الخمسينية "أم أحمد" من ريف إدلب، تتحدث لـ "أنا برس" عن سرقتها في الشارع قائلة: "أعمل كمدرسة في احدى مدارس مدينة سلقين شمالي إدلب، ما أن انتهى عملي حتى عدت أدراجي إلى منزلي، وفي طريقي لمنزلي أخذ حقيبتي شخص يركب دراجة نارية واسقطني ارضاً وفر هارباً. 

ولا يوجد في حقيبتي أكثر من 3000 ل.س وهاتفي المحمول ووثائق تثبت شخصيتي، لا حاجة لي بالمال الذي أخذ ولا بهاتفي المحمول، فقط احتاج الى الأوراق التي لن ينتفع بها ابدا"، وأشارت أم أحمد إلى عدم تقديمها ببلاغ لمخفر مدينة سلقين خوفاً من اعتقالها من قبل النظام اثناء قبضها راتبها في حال وجدت اثبتاتها الشخصية.

بدائل الكهرباء قابلة للسرقة

عقب انقطاع الكهرباء على المحافظة منذ أكثر من سبع سنوات بشكل مستمر، ومع غلاء اشتراكات الكهرباء الخاصة، عمد سكان وأهالي المحافظة من الاستفادة من الطاقة الشمسية عبر ألواح الطاقة المولدة للكهرباء؛ لكن سرعان ما بدأت السرقات تطاله حتى عزف البعض عن شرائها كي لا تكون لصالح السارق.

"أبو عمار" يقول في حديثه لـ "أنا برس": "بعد انتهاء موسم الزيتون وامتلكنا بعض المال، قررنا الاستغناء عن الكهرباء من مولدات الاشتراك لأنها لا تعمل أكثر من ساعة ونصف وبالسعر ذاته الذي كنا ندفعه حين كانت خمس ساعات؛ فقمت بشراء أربعة ألواح طاقة شمسية مع بطاريات حافظة للكهرباء بما يزيد عن 1000 دولار؛ لم نستخدمهم أكثر من أسبوع حتى تمت سرقتهم ليلاً من سطح منزلي علما انني قد ثبتهم في الأرض بقاعدة تحميه من السرقة".. ويضيف؛ "غدوت الأن دون كهرباء بتاتاً فلا اعلم هل اشتري من جديد

ألواح طاقة شمسية وأكون حارساً لها ليلاً وبالنهار أذهب الى عملي؟ أم أبقى دون كهرباء خوفاً من سارقين الجيوب (أصحاب المولدات) وسارقين الألواح".

ولـ المنازل نصيب

لا تغيب قسمة المنازل من السرقات التي تجري في محافظة إدلب، عقب الفقر والشح الذي يطال أهلها وساكنيها، في وقت تشهد المحافظة حملة قصف همجية تلحقها حملات عسكرية هدفها السيطرة عليها.

"أم علاء" أحد قاطني مدينة إدلب، تقول لـ "أنا برس": "أنا طاعنة بالعمر وأعيش بمفردي في منزلي، يوم أمس دخل منزلي لص متسللاً من أبنية الجوار، فأشهر سكينه بوجهي حتى أخافني وأقلعني زينتي (ذهب) عنوة، حتى صاح لرفاقه فأكبولني وسرقوا ما خف حمله من منزلي".

وتضيف؛ "أين ولاة الأمور من هذا؟ ألم يولوا أنفسهم علينا؟ ألم يأخذوا من مالنا لأجل حمايتنا؟ فأين هم هل هم شركاء بالسرقات؟ أم هم صم بكم عم؟".

"أطلق السارق النار علينا وفر هارباً، ولو حلنا دونه لقتلناه"، تقول "حميدة" من مدينة سلقين بريف ادلب، وتضيف؛ "عقب العشاء دخل منزلنا سارق فطلب ان نخلع الذهب والمال الموجود في المنزل، وانا واختي بمنزلنا وحيدين، وحين رفضنا أطلق النار علينا فأصابنا واخذ ذهبنا وهرب".

وتعود احدى أسباب تلك الحوادث، لغياب جهاز الشرطة الحرة، إذ إن الأقسام الأمنية التابعة لـ هيئة تحرير الشام، تعتبر قليلة مقارنة بأقسام جهاز الشرطة الحرة التي كانت تعمل مسبقاً في بعض المناطق في المحافظة، والذي يضم قسم مكافحة الجرائم وقسم المتابعة والتحقيق وقسم ملاحقة المجرمين، فيما يكتفي جهاز الشرطة الإسلامية التابع للهيئة بملاحقة المطلوبين وحل المشاكل التي لا تحتاج لقضاء بين الناس، وتكون ملاحقتهم للسارقين واللصوص خجولة مقارنة بعدد السرقات التي تحصل بشكل يومي.