المزيد  
أيقونة الثورة بيد نظام الأسد
من جديد.. تركيا تسيّر دورية مشتركة مع روسيا شمال شرق سوريا
الفصائل تعلن تحرير النيرب الإستراتيجية.. وجبل الزاوية تحت نيران الأسد
مع قرب انتهاء المهلة التركية.. مازالت قوات الأسد تتقدم في جنوب إدلب
إسرائيل تقصف دمشق للمرة الرابعة منذ بداية 2020
ماذا لو .. أُجبر الأسد على الانسحاب.. أو تراجع أردوغان عن تهديداته؟!
"سوريا الأسد".. بالمرتبة الأولى عالميا للدول الأكثر فقرا
تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الروسية

لينا هويان الحسن تتهم خالد خليفة.. وتُسائل لجنة البوكر

 
   
15:14

http://anapress.net/a/711326931268291
مشاركة


لينا هويان الحسن تتهم خالد خليفة.. وتُسائل لجنة البوكر

حجم الخط:

شهدت الأيام الماضية، عقب إعلان القائمة الطويلة للمرشحين لنيل جائزة البوكر العربية 2020، اتهامات وجهتها الروائية السورية لينا هويان الحسن إلى الروائي السوري خالد خليفة المرشح لنيل الجائزة، تشير فيها إلى وجود العديد من التقاطعات بين روايتها "ليست رصاصة طائشة تلك التي قتلت بيلا"، ورواية خليفة "لم يصل عليهم أحد". 

وقالت الحسن في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك":  الحكاية عامة، لكن الأسلوب شخصي. المدن، والتواريخ مسائل عامة لا تخص أحدا بعينه مثل دمشق أو حلب أو الاسكندرية أو نابليون وفخر الدين . . هي حقائق تاريخية موضوعية ملك الجميع .. الخ ، لكن الأسلوب الروائي في الرواية التاريخية أسلوب شخصي وله عناصره المميزة: لربما يحدث وأن يتشابه أسلوبك، تقنيتك، روح العمل، وجهة النظر، السياق التاريخي مع عمل آخر بنسبة هائلة تكاد تشمل العمل كاملاً، كما حدث بين "لم يصل عليهم أحد وليست رصاصة طائشة تلك التي قتلت بيلا" فتقول توارد أفكار.!؟

مصادفة

وتابعت: لعله كان من المصادفة أن تحمل رواية خالد خليفة "لم يصل عليهم أحد" التي صدرت في بداية الشهر الخامس من ٢٠١٩ أي بفارق يقارب ستة أشهر الثيمة ذاتها في روايتي "ليست رصاصة طائشة تلك التي قتلت بيلا"  الصادرة بتاريخ ٧-١٢-٢٠١٨. ومن المصادفة أن تمر الرواية على حوالي ٨٠ في المئة من أمكنة روايتي "حلب، اسطنبول، معلولا، حي الجديدة، الجميلية، قلعة سمعان . ." 

ومصادفة أيضا أن تتناول تقريبا الفترة الزمنية عينها، ومصادفة أن تعالج تشظي الهويات والانتماءات والديانات، ومصادفة أبطال أرمن، والحديث عن المجازر المرتكبة بحقهم، والحديث عن الأديرة تاريخها ووصفها، أيضاً تتناول تحديدا بداية تشكل دولة إسرائيل؟! فلنعتبر كل ما تم ذكره توارد مشروع اشتركت فيه الروايتان، ولكن ثمة تساؤلا حول التقاطعات والتشابهات والمصادفات المتكررة في بناء الشخصيات الرئيسية تحديدا في النصف الثاني من الرواية تقريبا ابتداء من فصل "دير زهر الرمان" حيث يقابله "دير المران" في روايتي: زكريا في الدير وعلاقته بالمكتبة واطلاعه على المخطوطات السريانية- تماماً- كما تيمور وهو يقضي أوقاته في دير المران مع المكتبة واطلاعه على المخطوطات وما يتعلق بنسخها وحفظها؟.

 ووليم الذي يتربى في الدير ويرسم البورتريهات ثم يتطور ويفتح استوديو تصوير - يقابله -في روايتي: كيفورك وهو يترك مهنة الرسم للأديرة و بورتريهات، ويفتح استوديو تصوير ضوئي؟! وعازار اليهودي الذي يقابله ، مراد اليهودي الذي يرفض فكرة دولة إسرائيل، وعودة وليم لزيارة الدير- عودة سيسي لزيارة الدير الذي تربت فيه.

وتضيف الحسن: وكذلك مريم التي  تتصفح الألبومات ويستطرد الراوي حول دور الألبومات في حياتنا وتستعرض قصّة حبها مع وليم- مقابلها- سيسي تتصفح الألبومات وتتذكر شريط قصة حبها مع تيمور، وحديث مماثل وطويل حول الصور وأهميتها في تاريخنا والخ؟!

أما الخاتمة ويا لطف الله، تتطابق مع خاتمتي، يعني تختتم الرواية بتبادل رسالتين بين سعاد وحنا يقابلها عندي- تبادل رسالتين بين سيسي ومراد. حالما تنتهي سعاد من قراءة الرسالة، تستيقظ صباحاً، تحزم حقيبتها ترسل في طلب سيارة، تصعد وتنطلق- بالمقابل حالما تنتهي سيسي من الرسالة تحزم حقيبتها، وتنطلق بسيارتها مغادرة، مع فارق أنها تقود السيارة بنفسها؟

واستطردت الحسن: بدأت الكتابة قبل عشرين سنة وتجاوزت أعمالي الـ ١٨ وأصمدُ دائماً بفضل روحي البدوية ،مساءلة للجنة تحكيم جائزة البوكر 2020،  إذا حضراتكم قرأتم العملين باستعجال مثلا ولم تلاحظوا التقاطعات ولا الأسلوبين شبه المتطابقين، ولا الفترة الزمنية ولا الأمكنة فهذه مصيبة وإذا قرأتم انتبهتم و "طنشتم" وفقا لحسابات ما وراء الكواليس لا نعلمها فالمصيبة أعظم.

طرح الروايتين للقراء

أطرح الروايتين للمقارنة النظيفة من قبل القرّاء قبل النقاد، وأتمنى أن تأتي الآراء النقدية من ضمائر نظيفة من التواطؤات، والتحيزات، مرّة واحدة فليثبت النقد روحا نظيفة وسليمة دون حسد واستذئاب.. ولن أقبل رأي من لم يقرأ الروايتين وأتمنى من الزملاء الكتاب والكاتبات تجنب أي ثرثرة متحيزة قبل قراءة العملين.

وتابعت الحسن في منشور آخر لها ما بدأته من مساءلة للجنة تحكيم البوكر و الروائي خالد خليفة قائلة: خالد اتبع ذات أسلوبي في التفريع والتفاصيل وضخ الأسماء والأشخاص بلا انقطاع والتفلسف عند بعض المظاهر الطبيعية أو الحوادث من حب أو خيانة أو لذة أو موت.

 فاذا ركبنا كل ذلك على زمان ومكان متقاربين وأناس متقاربين في عروقهم ودياناتهم واسمائهم فضلا عن التقارب الشديد في معظم محطات وسيناريوهات الروايتين يتضح جلياً، أن اللاحق أخذ من السابق التيمة والأسلوب معا وصولا للغة فضلا عن الحوادث والاسماء والأشخاص، بحيث أن عدة أبطال اشتركوا بنفس المصائر؟! 

ألا ينبغي للروايتين أن تقرأ من قبل اللجنة في إطار منهج التحليل المقارني: تحديد الاختلافات، تحديد التشابهات، الخروج بالنتائج.. على حدّ علمي ومعرفتي لم تتناول أيّة رواية سورية "الثيمة، والفترة الزمنية والتاريخية لمدينة حلب، إلا رواية " ليست رصاصة طائشة تلك التي قتلت بيلا" التي صدرت قبل عدة أشهر من صدور رواية " لم يصل عليهم أحد".

وأضافت: لا يمكن لفكرة المصادفة أن تنقذ رواية سطت على حوالي ٨٠ في المئة من أمكنة روايتي وأحداثها "حلب، اسطنبول، معلولا، حي الجديدة، الجميلية، قلعة_سمعان ..معركة جناق قلعة؟! وأن تتناول تقريبا الفترة الزمنية عينها؟! أن تعالج تشظي الهويات والانتماءات والديانات:(أبطال أرمن، والحديث عن المجازر المرتكبة بحقهم، والحديث عن الأديرة وتاريخها ووصفها، أيضاً تتناول تحديداً بداية تشكل دولة إسرائيل؟!) 

اذا كان هنالك من تجاهل ضميره تماماً، واعتبر أن كل ما تمّ ذكره، توارد مشروع اشتركت فيه الروايتان، سيحرجه التساؤل حول التقاطعات والتشابهات والمصادفات المتكررة في بناء الشخصيات الرئيسية تحديدا في النصف الثاني من الرواية تقريبا ابتداءً من فصل "دير زهر الرُّمان". 

معركة فيسبوكية

وجاء رد الروائي خالد خليفة على الاتهامات الموجهة إليه تهكميًا إذ اكتفى في منشور له بقول: "نحن نعيش فى الزمن .... زمن مارلين مونرو البدوية وبثينة شعبان الاسبارطية، لنا حديث قريب عن زمن مارلين مونرو البدوية".

وقد تفاعل عدد من المثقفين مع تلك المعركة الثقافية، فكتب الروائي الكردي جان دوست:  في البداية أعترف أنني لم أقرأ لا رواية هويان الحسن، ولا رواية صديقي خالد، لذلك لا يمكنني البت في هذا الموضوع إلى حين قراءة الروايتين ومقارنتهما في اللغة والأسلوب والوقائع والأفكار. إنما ما لفت نظري هو أن السيدة الحسن تتجاوز حدود الشكوى من الاستحواذ على عملها إلى حد تأليب الرعاع الفيسبوكي على خالد وتشجيع من يشتمه ومباركتهم.

وتابع: كتب أحدهم تعليقاً على منشورها، أقل ما يمكن أن نقول فيه إنه لا يحمل ذرة من الأخلاق هذا نصه: "لو كانت لك توجهات خالد خليفة وعقليته القذرة وحقده وسخافته ودعمه للإرهاب لنلتِ جائزة نوبل، أدبك وابداعك السامي لا يصل إليهم أمثال الحشرة خالد خليفة الذي مكانه أسفل كعب حذائك". 

هذا الإسفاف نال إعجاب الروائية السورية للأسف، وكأنه رأي أدبي أو حكم من قارئ، وليس تشبيحاً وقذفاً وشتماً.. أنا مع حق لينا في الشكوى والمطالبة بكشف الحقيقة، لكن ليس إلى درجة تأليب الرعاع على خالد خليفة الذي يشق دربه في الأدب والحياة بصبر ومثابرة يحسد عليهما.

وقال الروائي والشاعر هوشنك أوسي في منشور له على "فيسبوك": بخصوص ما يجري بين لينا هويان الحسن وخالد خليفة، مع حفظ الألقاب، من حق الروائية السورية لينا هويان الحسن إثارة الشبهة حول رواية الروائي السوري خالد خليفة، وأن تقدم ما لديها من أدلة وقرائن تؤيد وتؤكد تلك الشبهة والاتهام بـ(الاختلاس) والسطو على عملها الأدبي. 

وقد فعلت لينا ذلك على الملأ، وقدمت شكوى لدى لجنة "بوكر". كذلك من حق خالد خليفة رد الشبهة والاتهام عن نفسه، بما لديه من أدلة وقرائن وبراهين، تدحض وتفند ما تقدمت به الحسن، ومطالبتها بالاعتذار. ويحق للطرفين اللجوء إلى التقاضي النقدي الأدبي أو القانوني. لكن، ما كتبه خالد خليفة مؤسف ومحزن، ولا أجده لائقاً به. وتعمق الخلاف وتفاقمه بهذه الطريقة، أيضاً يحزنني ويثير الأسف. شخصيا، أنا ابن الريف. مدينتي لم تكن إلا قرية كبيرة. 

وأعتقد أن الأصل في المجتمعات العربية هو البداوة. ومن ينتقص من البدو، أو أية فئة او شريحة اجتماعية، فهذا خروج عن اللباقة، عدا عن كون ذلك فعلاً تمييزياً عنصرياً. الاستخفاف بشكل وهيئة وانتماء الإنسان، أمر غير مقبول، كائناً من يكون الفاعل. ولأن خالد صديق، فهذا الأمر يؤلمني شخصياً. كذلك إبداء الإعجاب بالشتائم أمر مستهجن ومرفوض. يا ليتني كنت بدوياً. البدو عند الكرد هم الأكثر إنتاجاً للغناء والفن والرقصات والقصص والملاحم...، من الحضر الكرد.