المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

مؤتمرات استانة واتفاق خفض التصعيد في مهب الريح

 
   
13:12

http://anapress.net/a/545046647375949
0
مشاركة


مؤتمرات استانة واتفاق خفض التصعيد في مهب الريح

حجم الخط:

على مدار سنة كاملة من اجتماعات للمعارضة والنظام وخلال 8 مؤتمرات متتالية خلال عام 2017 في الاستانة، بهدف خفض التوتر والتصعيد ووقف إطلاق النار، لكن جاء النظام ليضرب بمخرجات أستانا وخفض التصعيد عرض الحائط بالتنسيق مع الضامن الروسي.

بتاريخ 4 مايو 2017 تم الاتفاق بين الدول الضامنة (تركيا وإيران وروسيا) على خفض التصعيد في أربعة مناطق آمنة في سوريا لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد، وتشمل المناطق التالية: محافظة إدلب وأجزاء معينة من المحافظات المجاورة (اللاذقية وحلب وحماة) -  مناطق معينة من شمال محافظة حمص - والغوطة الشرقية - ومناطق معيّنة من جنوب سوريا (محافظتي درعا والقنيطرة).

ما إن انتهى الروس من التوقيع على اتفاق أستانة 6، والذي قضى بضم محافظة إدلب إلى مناطق خفض التصعيد، حتى بدأت الطائرات الروسية وطائرات النظام بقصف مكثف على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشرقي، الخاضعة لسيطرة المعارضة، استهدفت خلالها العديد من المدن والبلدات، وقامت بتدمير معظم البنى التحتية والمراكز الحيوية فيها

استخدمت روسيا قطعها البحرية الموجودة في البحر المتوسط، في عملية استهداف محافظة إدلب وريف حماة الشمالي

كما استخدمت روسيا قطعها البحرية الموجودة في البحر المتوسط، في عملية استهداف محافظة إدلب وريف حماة الشمالي، وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن "غواصة روسية في البحر المتوسط قصفت بصواريخ كاليبر، مواقع الإرهابيين في ريف حماة وإدلب.

يرى مراقبون أنه تكشفت الغايات الحقيقية لروسيا من اتفاق خفض التصعيد الذي أنتجته اجتماعات أستانة، المتمثل بشكل أساسي في ضرب حواضن المعارضة ومراكزها الحيوية في مناطق خفض التصعيد، من دون أن يكون لأي فصيل حق الرد، وبالتالي مساعدة النظام بقضم مزيد من المناطق الأكثر أهمية بالنسبة إليه، التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة، وذلك تحت ذريعة وجود جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)

يقول أمين عام حزب التضامن الدكتور عماد الدين الخطيب، عندما سقطت حلب نهاية عام 2016 وتمت الدعوة لعقد مؤتمر الاستانة باتفاق روسيا وتركيا وإيران قلنا حينها وبعد أول اجتماع والحديث عن مناطق تخفيف التصعيد إن الاستانة مؤامرة على الشعب السوري من روسيا وإيران مستغلين الخوف التركي.

 والهدف هو كف يد فصائل المعارضة وإطلاق يد قوات النظام تارة بذريعة محاربة داعش وتارة أخرى بحجة محاربة القاعدة المتمثلة بجبهة النصرة أو (هيئة تسليم الشام) ومرات أخرى بذريعة خرق قوى المعارضة لاتفاق تخفيف التصعيد بغطاء روسي

ويشير الخطيب إلى أنه سرعان ما بدأت المناطق تتهاوى وتسقط مثل وادي بردى ومناطق برزة والقابون والعديد من المناطق الأخرى والمشمولة بوقف التصعيد دون أي رادع من القوى الضامنة، والغوطة الشرقية كانت من ضمن أكثر من اتفاق وبرعاية مصرية وحتى مناطق إدلب إلا أنها جميعا كانت حبراً على ورق.

والذريعة الأساسية والحقيقية والتي بقيت واضحة وضوح الشمس هو أن جبهة تحرير الشام والذي أعلن رفضه لكل اجتماعات الاستانة وكأنه شريكاً فعلياً للنظام كي يبرر له عملية استمرار الهجوم على المناطق المحررة. (اقرأ أيضًا: خذلان دولي و" مؤتمرات " بلا طحين.. تعرف على أبرز أحداث 2017 في سوريا).

ويعتقد الخطيب أن القتال لن يتوقف والمعارك سوف تستمر طالما هناك تنظيم يتبع للقاعدة في سوريا وما هذه المعارك إلا الهدف منها تليين المواقف وتعبيد الطريق باتجاه سوتشي لإجبار الجميع على الحضور.

 وحول الدور التركي باعتباره ضامناً لمناطق خفض التصعيد، يرى الخطيب أن الضامن التركي لا يعنيه الثورة السورية ولا الصراع السوري إلا من زاوية عدم خلق كيان كردي في الشمال السوري لذلك يغض الطرف عن انتهاك الاتفاق لقاء تأمين حدوده الجنوبية ومحاربة التنظيمات الكردية التي تتطلع الى إيجاد كيان لها وبرضى النظام الذي يسعى لضمان وحدة الارض السورية.

وحول السبل والطرق التي تكفل بقاء مناطق خفض التصعيد ووقف إطلاق النار يقول الخطيب، أن خير ضمان لبقاء الاتفاق أن تنتفض كافة الفصائل في كافة مناطق تخفيف التصعيد متكاتفة بمواجهة النظام الذي يستفرد بهذه الفصائل والمناطق إذا أرادت الحفاظ على مكاسبها والتي ستسقط منطقة تلو الأخرى.

وفي ظل تشرذم كل ما يخص الثورة السورية وتبعيتهم لدول متناحرة فيما بينها مختلفة الأهداف والرؤى أن الامور تسير لصالح النظام بعيداً عن الشعارات الثورية الجوفاء التي لا تغني من جوع. وفق الخطيب

وبسؤاله إن كان هناك خلاف قد دب بين الأطراف الضامنة؟ يؤكد الخطيب على أنه بالنسبة للدول الضامنة فليس فيما بينها أي خلاف على الإطلاق فقد ضمن كل فريق ما يريده من سوريا وإن اختلفت هذه الأهداف فروسيا جل ما يهمها الحفاظ على تواجد قواعدها في ظل رئيس نظام ذليل ضعيف وإيران ما تريده زيادة تواجدها والحفاظ على الميليشيات الموالية لها وإما تركيا والتي لم يعد لها خيار فكل اهتمامها إبعاد شبح تقسيمها بمحاربة أي كيان كردي في الشمال السوري.

خلاصة القول يبدو أنه من خلال تصعيد قوات النظام وبمساندة كبيرة من روسيا وإيران تجاه كل مناطق تخفيف التصعيد وخاصة إدلب والغوطة الشرقية، بأن النظام وحلفائه قد ضربوا عرض الحائط كل مخرجات الأستانة بل أن الأستانة هيئت للنظام تأمين غطاء من أجل قضم كل المناطق التي تتمتع بأهمية استراتيجية، من دون أن يكون لفصائل المعارضة الحق بالرد على تلك الهجمات.