المزيد  
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض
منصة موسكو.. المتاجرة بالثورة‎
4 مؤتمرات حول سوريا خلال أسبوع والغائب الحاضر هي واشنطن
رئيس التجمع الوطني لقدامئ الثورة يوضّح أهداف حملة نرفض منصة موسكو

جيان عمر في حوار لـ "أنا برس": نطالب باعتراف دستوري لحقوق الأكراد.. ومشروع الفيدرالية هو الحل

 
   
10:53


قال جيان عمر رئيس منظمة أوربا لتيار المستقبل الكُردي في سوريا، أن المجلس الوطني الكردي يُشكّل حالياً الإطار الأوسع والأكثر شرعيةً جماهيرية كمعارضة كُردية لنظام الأسد وهو جزء أساسي من المعارضة السورية. وأشار عمر إلى أن هناك شخصيات معارضة لم ترتقي إلى مستوى الثورة السورية وتضحيات الشعب السوري.

وأوضح جيان عمر في حوار خاص مع "أنا برس" أن الشعب الكُردي يطالب عبر المجلس الوطني الكُردي باعتراف دستوري به كشعب أصيل وثاني أكبر قومية في سوريا، مضيفاً نحن طرحنا الحل الفيدرالي لسوريا قبل طرح مناطق النفوذ، كون النظام الفيدرالي هو الأنسب لدولة متعددة القوميات والأديان.. إلى تفاصيل الحوار:

 ما هو موقفكم من المعارضة السورية، ومن الثورة السورية؟

 نحن نشكل جزءاً أساسياً من المعارضة السورية لنظام الأسد قبل انطلاق الثورة السورية وبعدها، بعد انطلاق الثورة السورية توسعت الأطر والمنصات والكيانات المعارضة السياسية والعسكرية منها. كما أنّ هناك جهات مقربة من نظام الأسد وتدعي معارضته له وهناك في المقابل جهات متطرفة وإرهابية أساءت للثورة السورية وهي أيضاً تدعي معارضة النظام إلا أنّ مشاريعهم غير وطنية بل وتدميرية أيضاً، وهناك الكثير من تشبع بالفكر البعثي وانشق عنه اثناء الثورة.

نحن كتيار المستقبل الكُردي في سوريا لانزال ندعم الثورة السورية ضدّ نظام الأسد ونسعى إلى تصحيح مسار الثورة والتمسك بالمبادئ الإنسانية والوطنية التي انطلقت لأجلها الثورة وقدّمت القرابين الباهظة في سبيلها وبهدف بناء دولة ديمقراطية اتحادية تشاركية تكون محايدة لكل أبناءها.

معظم الكيانات المعارضة السورية السياسية منها والعسكرية الحالية فقدت الكثير من القرار الوطني وترتهن لقرارات جهات إقليمية وأخرى دولية الداعمة لها كما لم تعد قادرةً على قيادة الثورة والمرحلة العصيبة التي يمر فيها البلد. (اقرأ أيضًا: يعتقد بأن حل الأزمة بيد "تل أبيب" ويطالب بتدخلها.. قيادي كردي يكشف أسباب زيارته لإسرائيل).

كما هناك شخصيات معارضة لم ترتقي إلى مستوى الثورة السورية وتضحيات الشعب السوري كما لديها قصور في فهم الديمقراطية وحقوق الإنسان وهؤلاء هم من يتسببون في شرذمة الكيانات المعارضة.

ما هو تقييمكم لأداء المعارضة الكردية السورية منذ اندلاع الثورة السورية؟

المجلس الوطني الكردي يُشكّل حالياً الإطار الأوسع والأكثر شرعيةً جماهيرية كمعارضة كُردية لنظام الأسد وهو جزء أساسي من المعارضة السورية عموماً ومنضم إلى ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية والهيئة العليا للتفاوض ويساهم معه في كل جولات الحوارات الجارية من أجل المستقبل السوري.

جزء من المعارضة السورية تعارض كل ما هو كُردي وتسعى جاهدةً إلى تقزيم الشعب الكُردي وقضيته وهذا دليل على عدم امتلاكهم لأي مشروع سياسي

وكان يمكن للمجلس أن يلعب دوراً أساسياً ومهماً في معارضته النظام واستقطابه الجماهير الكردية وبشكل كبير جداً وإسقاط النظام في المناطق الكردية وإنهائه ولكن للأسف المجلس لم يتلقى الدعم السياسي واللوجستي المطلوب. يملك المجلس الآلاف من البيشمركة المتمركزين في إقليم كُردستان العراق والذين يرفض حزب الاتحاد الديمقراطي والنظام السوري دخولهم إلى سوريا على الرغم من أنّهم جميعاً كُرد سوريون انشقوا عن جيش الأسد أو تطوعوا في صفوف هذه البيشمركة.

جزء من المعارضة السورية تعارض كل ما هو كُردي وتسعى جاهدةً إلى تقزيم الشعب الكُردي وقضيته وهذا دليل على عدم امتلاكهم لأي مشروع سياسي وطني كامل وواضح المعالم للمستقبل السوري والقضية الكُردية.

هل تعتقد بأن التدخل الأجنبي في سوريا يصب في صالح القضية الكردية؟

 التدخل الأجنبي يكون دوماً لمصلحة الدول المتدخلة وهي لا تتدخل سوى لحماية مصالحها وتحقيق مكاسب لنفسها على حساب شعوب تلك المنطقة حتّى الآن لم يصب التدخل الخارجي في مصلحة الشعب الكُردي في سوريا.

 بل تمّ جذب جميع إرهابيي العالم سوريا عموماً ومنها إلى المناطق الكُردية وتمّ تدمير الكثير من المدن الكردية السورية فيما تسمى بالحرب على الإرهاب التي سقط فيها حتّى الآن عشرة آلاف كُردي وتسبّبت بتهجير مئات الآلاف الآخرين إضافةً إلى تردي الوضع الاقتصادي فيها بشكل رهيب ما يتسبب حالياً بموجة هجرة اقتصادية أخرى.

المبعوث الأممي ستافان دي مستورا أكد أن الأكراد جزء أساسي من الشعب السوري ولا بد للأكراد أن يكون لهم دور كبير في صياغة الدستور... فهل تعتقد أنه سيتم الاعتراف بكل حقوق الأكراد في الدستور؟

الشعب الكُردي في سوريا هو شعبٌ أصيل يعيش على أرضه التاريخية ويشكل قومية رئيسية في سوريا ولن يكون بإمكان أي جهة تهميشه وهضم حقوقه أو محو هويته التي فشل نظام البعث والأسد في ذلك على مر أكثر من نصف قرن..  نطالب باعتراف دستوري لحقوق الأكراد..ومشروع الفيدرالية هو الحل

الشعب الكُردي يطالب عبر المجلس الوطني الكُردي باعتراف دستوري به كشعب أصيل وثاني أكبر قومية في سوريا وضمان كامل الحقوق المرتبطة بذلك كما يطرح مشروع الحل الفيدرالي الاتحادي كضمانة لوحدة البلاد وإعادة بناء الثقة بين المكونات السورية بعد كل الإجراءات التعسفية الماضية والحرب الدائرة في سوريا منذ سنوات.

 الشعب الكُردي يطالب عبر المجلس الوطني الكُردي باعتراف دستوري به كشعب أصيل وثاني أكبر قومية في سوريا وضمان كامل الحقوق المرتبطة بذلك

ماذا سيكسب الأكراد من زجهم في معارك الرقة وغيرها، وتقديم كل هذه التضحيات.. لصالح من؟

 معركة الرقة كما جميع معارك محاربة الإرهاب هي معارك الدول الكبرى معارك شركات الأسلحة والنفط ويتم خوضها على حساب دماء شعوب المنطقة الذين يتم الزج بهم فيها، حيث هناك حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته والذي يشكل العمود الرئيسي في قوات سورية الديمقراطية.

 حيث يزج هذا الحزب الآلاف من أبناء شعبنا الكُردي في هذه الحرب من أجل تحرير الرقة أو غيرها من المدن دون أن يكون للكرد فيها أية مصالح أو أجندات ودون أن يكون أي اتفاق سياسي يخدم الكرد أو قضيتهم كما أنّ المكون العرب يرفض دخول هذه القوات إلى مدنهم ما يتسبّب بتوتير العلاقات بين الكُرد والعرب في سوريا، ولكن كل هذا يتم وفق أجندات إقليمية أو دولية.

 في ظل تقاسم سوريا حالياً إلى مناطق نفوذ دولية أو إقليمية .. هل أنتم مع فيدرالية سوريا؟

نحن طرحنا الحل الفيدرالي لسوريا قبل طرح مناطق النفوذ، كون النظام الفيدرالي هو الأنسب لدولة متعددة القوميات والأديان وعلى وجه الخصوص بعد الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الكُردي من حرمان لأبسط حقوقه ونهب ثروات مناطقه لصالح المركز.

النظام الاتحادي اللامركزي سيساهم في تعزيز وحدة البلاد وإسراع في عملية إعادة البناء وتقوية الدولة السورية ما بعد الأسد وستُساهم في تعزيز الثقة بين كل المكونات والذي سيكون الضمانة لمستقبل الأجيال القادمة. النظام الفيدرالي أثبت نجاعته في الكثير من دول العالم المتقدمة والدول التي مرّت بحروب داخلية مماثلة.

 كيف تقرأ التصعيد الحاصل من قبل الحكومة التركية والتحضير لمعركة عفرين؟

تركيا مثلها مثل بقية الدول التي تتدخل في الشأن السوري أثبتت أنها تسعى فقط لحماية مصالحها وأمنها القومي حتّى لو كان على حساب الدماء السورية، التدخل في عفرين سيزيد من تعقيد الوضع أكثر.

 حيث بات واضحاً أن الحشود العسكرية التركية ما هي الا نتيجة الصراعات الطويلة بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني، هذا الحزب الذي يسيطر فرعه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي على منطقة عفرين.

 ويتم الآن نقل المعركة التركية إلى داخل عفرين وربما تكون هناك الكثير من الأجندات الاخرى من قبل روسيا وتركيا لا زالت تفاصيلها غير واضحة للجميع.

 نؤكد على تضامننا الكامل مع شعبنا في عفرين في هذه الظروف الصعبة والخطيرة، نحن نرفض جميع التدخلات الأجنبية في سوريا التي لا تكون لنصرة السوريين وإنما لحماية مصالح تلك الدول الأجنبية.

إلى أين ذاهبة الأمور في سوريا بشكل عام؟ وما هو مستقبل القضية الكردية في سوريا بشكل خاص؟

الشعب السوري قال كلمته وإرادته في تحقيق الحرية والديمقراطية ولن يتراجع عنها وقدّم الكثير من التضحيات في سبيل ذلك ولن يكون في سوريا المستقبل أي مكان أو دور لنظام الأسد والمجرمين الذين سفكوا دماء السوريين، مهما طال الزمن.

 ومهما حاولت بعض الدول المماطلة في اطالة عمر النظام واطالة الحرب في سوريا سيأتي يوم وتنتهي فيه هذه الحرب وسنكون أمام تحديات صعبة لإعادة البناء والإعمار. القضية الكُردية تتجه في هذا القرن إلى الحل وعندي إيمان مطلق بأن هذا القرن سيحقق مطالب الشعب الكُردي المشروعة ولن يكون بإمكان أي جهة الوقوف في وجه هذا الشعب الذي كان من أكثر الشعوب وفاء لمحيطه وتعرّض لخيانات تاريخية من قبل الأنظمة السياسية الحاكمة في الشرق الأوسط وهذا العصر قد ولى دون رجعة. 

إضاءة.. 

 جيان عمر: من مدينة قامشلو مقيم في ألمانيا، من مؤسسي تنسيقات الثورة السورية وعمل كمنسق إعلامي سابقاً في الهيئة العامة للثورة السورية. انضم لتيار المستقبل الكُردي في سوريا في العام 2013. وأصبح عضواً في الهيئة القيادية للتيار ومتحدثاً رسمياً باسم التيار في العام 2014. تمّ انتخابه مسؤولاً لمنظمة أوربا لتيار المستقبل الكُردي في المؤتمر العام للمنظمة في أيار 2017.