المزيد  
طريقك للوقاية من أنفلونزا الشتاء
بالأرقام.. صحيفة موالية تكشف عن عدد العائدين إلى سوريا
الجامعة العربية: عودة سوريا لن تتم إلا بحل مسألة ارتباطها بإيران
حقيقة إرسال 14 ألف جندي أمريكي للشرق الأوسط
قتلى وجرحى لقوات النظام بهجوم لـ "تحرير الشام" في محور "أم التينة" في ريف إدلب
تحذيرات روسية لـ "الأسد" لدفع العملية السياسية.. هل نفذ صبر روسيا على الأسد؟
مظاهرات في ريفي درعا ودمشق تطالب بإسقاط نظام الأسد وخروج الميليشيات الإيرانية
القمة الخليجية.. هل تمهد لموقف جديد من النظام السوري؟ (دبلوماسي يجيب)

عودة الخطر الداعشي.. تفاصيل تقريرين دوليين حذرا من استعادة التنظيم حضوره

 
   
07:01

http://anapress.net/a/987663952867765
مشاركة


عودة الخطر الداعشي.. تفاصيل تقريرين دوليين حذرا من استعادة التنظيم حضوره

حجم الخط:

دق تقريران دوليان ناقوس الخطر بشأن عودة محتملة لخطورة تنظيم الدولة "داعش" كما كانت عليه من ذي قبل، وذلك بالاستفادة من قوامه الرئيسي الذي يصل الآن من 14 إلى 18 ألف مقاتل، فضلاً عن قدراته المالية التي تتجاوز 300 مليون دولار .

تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية ذكر أن التنظيم عزز قدراته في العراق وعاود الظهور بقوة في سوريا، فيما ذكر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن تراجع عمليات التنظيم "هو تراجع مؤقت"، مسلطاً الضوء على القدرات المالية لداعش ودورها في تمكن التنظيم من إعادة ترتيب صفوفه.

وأعلن مفتّش عام بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في تقرير له منتصف الأسبوع الماضي عن أن التنظيم "يُعاود الظهور" في سوريا مع سحب الولايات المتحدة قواتها من البلاد، وأنه "عزّز قدراته" في العراق.

سوريا والعراق

وقال التقرير الذي تناقلته تقارير إعلامية، إنه "رغم خسارته، فإن تنظيم داعش في العراق وسوريا عزّز قدراته في العراق واستأنف أنشطته في سوريا خلال الربع الحالي" من العام.

أضاف أن التنظيم استطاع "توحيد ودعم عمليّات" في كلا البلدين، والسبب في ذلك يرجع بشكل جزئي إلى كون القوات المحلية "غير قادرة على مواصلة عمليات طويلة الأجل، أو شن عمليات في وقت واحد، أو الحفاظ على الأراضي" التي استعادتها.

وعزا ذلك إلى الانسحاب الأميركي، ومخالفة واشنطن رأي قوّات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيًّا والتي كانت تُطالب "بمزيد من التدريب والتجهيز".

ويقدر التقرير أن "داعش" يضم حاليا ما بين 14 إلى 18 ألف مقاتل، مشيرا إلى أن  الأهم هو أن "داعش" غيّر طريقة جني أمواله، فتحول من نظام الضرائب والإيرادات الذي استخدمه خلال "الخلافة"، إلى ابتزاز المدنيين، والاختطاف للحصول على فدية، وفرض الخوات من عقود إعادة الإعمار، وهذه الطريقة اللامركزية لتوليد الدخل جعلت من الصعب تتبعه، وفق ما ذكرت صحيفة businessinsider  التي ألقت اللوم على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتبرته مسؤولا عن عودة خطر داعش، في تقرير لها حللت فيه تقرير البنتاغون المشار إليه.

وفي شهر مارس/ آذار من العام الماضي تم الإعلان عن القضاء على ما يسمى "خلافة تنظيم داعش"، وذلك بعد طرده من آجر جيب له في بلدة الباغوز بمحافظة دير الزور بعد معارك ضارية، فيما واصلت بعد ذلك قوات سوريا الديمقراطية "قسد" عمليات ملاحقة فلول التنظيم وأذنابه.

ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية المترامية الممتدة من ريف حمص الشرقي حتى الحدود العراقية.

القدرة المالية للتنظيم

ومن بين التقارير الدولية التي حذّرت من عودة خطورة التنظيم من جديد، التقرير الذي قدّمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لمجلس الأمن، قبل نهاية الأسبوع الماضي، والذي ذكر فيه إن تنظيم داعش الإرهابي يمتلك مبالغ تصل إلى 300 مليون دولار، بقيت معه بعد زوال "الخلافة" في العراق وسوريا، وأن التنظيم  سيوجه هذه الأموال لدعم أعمال إرهابية داخل العراق وسوريا وغيرهما.

وقدم "غوتيريش" تقريره، الذي تناقلته تقارير إعلامية، حول هذة الأموال إلى مجلس الأمن أمس الاثنين، والذي يتضمن التهديد الذي يمثله التنظيم، أن انخفاض وتيرة الهجمات التي يشنها قد يكون مؤقتا.

وأكد ثقته بقدرة التنظيم على توجيه هذه الأموال لدعم أعمال إرهابية داخل العراق وسوريا وخارجهما عبر شركات غير رسمية لتحويل الأموال، وتمتعه بالاكتفاء الذاتي المالي عبر شبكة من المؤيدين والجماعات التابعة له في أماكن أخرى بالشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

عوامل العودة

يقول مؤسس تنظيم الجهاد السابق في مصر، الشيخ نبيل نعيم، في تصريحات لـ "أنا برس" من القاهرة عبر الهاتف، إن ثمة عوامل رئيسية قد تكون داعمة للتنظيم من أجل عودته، وحدد أهم تلك العوامل في أربعة عوامل رئيسية؛ أما العامل الأول فيتعلق بانتشار عناصر التنظيم وخلاياه النائمة في سوريا والعراق، وهي عناصر تقدر بالآلاف، والعدد يتزايد إذا تم إضافة المتعاطفين أو الذين يتبنون نفس الفكر الداعشي حول العالم.

أما العامل الثاني فمرتبط بالقدرة المالية للتنظيم، الذي استفاد من عائدات تصدير النفط الذي كان قد استولى عليه لدى سيطرته على مساحات شاسعة من سوريا والعراق قبل طرده من سوريا، فضلاً عن عمليات التهريب والجباية والضرائب التي كان يفرضها على الأهالي في المناطق التي كان يسيطر عليها، وكل تلك الأموال يستخدمها التنظيم في سبيل عودته.

بينما العامل الثالث وهو الأهم في تقدير نعيم، مرتبط بالأساس بأطراف دولية داعمة لا تريد للتنظيم أن يندثر تماماً، وتود أن يظل تهديده دائماً لتستخدمه في عددٍ من الحروب بالوكالة أو لتصفية الحسابات مع أطراف أخرى. والعامل الرابع مرتبط بالفراغ الأمني في سوريا والعراق الذي قد يكون عاملاً رئيساً من العوامل التي يستغلها التنظيم من أجل العودة من جديد لتحقيق حلم الخلافة.