المزيد  
سوتشي: ماهية التنازلات بين الأطراف ستحدد شكل التسوية السياسية
جورج صبرا: البيان الختامي لمؤتمر الرياض 2 ملتبس ونتائجه مدمرة
لؤي حسين: الرياض 2 "فالصو".. ونشطاء يردون
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض

تداعيات انشقاق أكبر الشرعيين في تحرير الشام‎

 
   
12:27


في بيان مشترك لكل من الدكتور عبد الله المحيسني والشيخ مصلح العلياني الشرعيان في هيئة تحرير الشام أعلنا من خلاله استقالتهما من العمل في الهيئة بعد مشاكل تتالت أهمها التسريبات الصوتية بين قادة تحرير الشام نفسهم نالت من هيبة المشايخ ولم تقف لدى مطالب العلماء، والتي لم يعد لكلامهم الوزن الذين تسير عليه آراؤهم ومقترحاتهم وحتى أوامرهم ما أفقدهم الصلاحيات بشكل غير مباشر، حيث كان لانشقاقهما تأثيرات كبيرة أهمها توالي الانشقاقات من قبل شرعيين وعناصر آخرين، للشيخين وزن لديهم ويعتبرونهم مرجعية شرعية في تحرير الشام.

جاء في بيان الاستقالة: "إننا منذ وصولنا للشام قد اخترنا لأنفسنا أن نبقى بين أهلنا في الشام متعاونين مع جميع الفصائل وحبال المودة مع كافتهم موصولة، سعياً لرأب الصدع وحرصاً على جمع الكلمة، وتحقيقاً لإصلاح ذات البين، ومع جولة الاندماج الأخيرة والتي مضى فيها بعض الفصائل وتوقف آخرون لأسباب ارتأوها، ومراعاة لاستحقاقات الساحة آثارنا اللحاق بهذا الاندماج، ممثلا في " هيئة تحرير الشام " مؤملين في هذا الكيان أن يكون بوابة لجمع كلمة الفصائل ، وأن يكون دخولنا فيه سببا لحقن الدماء ومنع الإحتراب".

وأضاف البيان "ثم آلت الأوضاع إلى مالا يخفى من اقتتال ونزاع .. وأخيراً.. بعد التجاوز الحاصل للجنة الشرعية في القتال الأخير، ثم أعقبه ما تمخضت عنه التسريبات الصوتية من انتقاص صريح لحملة الشريعة على ألسنة : بعض المتصدرين في الهيئة على نحو خطير.. مما استلزم انتهاضة من أجل إصلاح الخلل من خلال حزمة إجراءات – تقدمنا بها مع بعض المشايخ – وصولا : لإعادة الأمور إلى نصابها مع تعليق بقاءنا في الهيئة على حصول هذه الإصلاحات : بغية ترسيخ دور أهل العلم لاسيما في النوازل".

الانشقاق جاء عقب تسريبات صوتية لقادة الصف الأول في هيئة تحرير الشام اتهمت خلالها الشرعيين في تحرير الشام بـ "المرقعين" أي يقومون بالتلميع وحل المشاكل بطرق عدة وعشوائية

وأكد البيان أيضاً بالقول: "ولما تحققنا العجز عن تحقيق غايتنا من وجودنا في هذا الكيان كان لزاما علينا إعلان استقالتنا عن "هيئة تحرير الشام" مع بقاء حبل الأخوة بيننا وبين كل مجاهد في الساحة الشامية مع أي فصيل كان وسنمضي في نصرة أهل الشام، مع اتباعنا لما يتفقون عليه فيما يحقق ثمرة ثورتهم : وجهادهم".

الانشقاق جاء عقب تسريبات صوتية لقادة الصف الأول في هيئة تحرير الشام اتهمت خلالها الشرعيين في تحرير الشام بـ "المرقعين" أي يقومون بالتلميع وحل المشاكل بطرق عدة وعشوائية، التسريبات الصوتية التي تم تبادلها بين الجولاني نفسه وقائد قاطع إدلب "أبو حمزة بنش" وقائد الجيش المركزي "أبو حسين الأردني"، لاقت نفياً ونكران من قبل الهيئة بداية والتي اعترفت بها فيما بعد في بيان رسمي وصفت التسريبات بأنها "سهام تحاول من خلالها الجهات التي سربت الصوتيات وأد جهاد الشام وتضحيات ثوارها ودماء شهدائها، وأنها تطاول على شرعيي الهيئة وإسقاط هيبة المشايخ أمر لا ترضاه، ووجدت في التسريبات في هذا الوقت محاولة للنيل من قوة الهيئة وعزيمتها، من خلال بث الفتنة بين أبنائها، متوعدة بمعاقبة المسيء.

ولعل انشقاق أكبر الشرعيين في تحرير الشام سيشكل تبعات سلبية بالنسبة للهيئة والتي يتوقع كثيرون أن يتبعهما العديد من الشخصيات المهمة في الهيئة إضافة إلى توقعات بانشقاق عدد من الكتائب والألوية التي انفصلت عن أحرار الشام، لما للمحيسني والعلياني من وزن اجتماعي في صفوف الهيئة وعملهما لفترة طويلة على حل مشاكلها ومحاولة جمع الكلمة والصف.