المزيد  
هذا ما ارتكبه التحالف الدولي بدير الزور.. ولا معارك حقيقيّة على الأرض
تقرير أممي: مقتل مئات الأطفال شرقي سوريا في 9 أشهر (أكبر عدد منذ بدء الصراع)
الأردن: انتشال عشرات الأطفال السوريين من موت محقق
أخبار سارة للسوريين في تركيا.. خطة لمساعدة اللاجئين
كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء منذ 30 عاماً
إدانة مسؤولين سابقين في كمبوديا بـ "الإبادة الجماعية" بعد 40 عامًا.. ونشطاء: كم من الوقت لمحاكمة الأسد؟
قافلة مساعدات ثانية إلى مخيم الركبان.. تعرف (ي) إلى موعدها
واشنطن تخالف موقفًا تبنته في السنوات الأخيرة بشأن الجولان

تفاصيل قضية أدين فيها 3 من كبار ضباط النظام بمذكرات توقيف دولية

 
   
13:00

http://anapress.net/a/847083672773655
مشاركة


تفاصيل قضية أدين فيها 3 من كبار ضباط النظام بمذكرات توقيف دولية
مازن وباتريك عبد القادر الدباغ- أرشيفية

حجم الخط:

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال، وتحديدًا في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2013، احتجز النظام السوري في مطار المزة العسكري (سيء السمعة) كلًا من مازن وباتريك عبد القادر الدباغ (أب وابنه يحملان الجنسيتين الفرنسية والسورية)، واعتقل الأب والابن معًا في فرع المزة للتحقيق في دمشق، وهو الفرع الذي كان يديره عبد السلام محمود (أحد قيادات الهرم الأمن بالنظام السوري).

وفي شهر يوليو/ تموز الماضي، حصلت أسرة الدباغ على وثائق رسمية سورية تشير إلى وفاة مازن في تشرين الثاني 2018، وقبله وفاة باتريك في كانون الثاني/ يناير 2014.

في تشرين الأول/ أكتوبر 2013 حُركت دعوى قضائية من قبل عبيدة الدباغ (شقيق باتريك الدباغ) والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، بدعم من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، وذلك أمام القضاء الفرنسي، حول اعتقال واختفاء مازن وباتريك عبد القادر الدباغ منذ 2013 على أيدي عناصر من المخابرات الجوية السورية. (اقرأ/ي أيضًا: معلومات قد لا تعرفها عن علي مملوك).

تلك الرواية التي نقل تفاصيلها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، في بيان له اليوم، أسدل الستار عليها بإعلان القضاء الفرنسي، وبشكل رسمي، اليوم (الاثنين) 5 تشرين الثاني 2018، عن مذكرة توقيف تم إصدارها في الثامن من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ضد ثلاثة من كبار ضباط النظام السوري، هم (علي مملوك، وجميل حسن، وعبد السلام محمود).

 وجهت تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية للثلاثي.. والتورط في جرائم حرب لعبد السلام محمود
 

جاء ذلك بعد توجيه تهم "التورط في جرائم ضد الإنسانية" للثلاثي، كما ووجهت لعبد السلام محمود تهم التورط في جرائم حرب، على خلفية اختفاء وتعذيب وقتل كل من مازن وباتريك عبد القادر الدباغ، من حاملي الجنسيتين الفرنسية والسورية.

وقال رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM) مازن درويش، في بيان: "بعد سنوات من اقتراف الفظائع الشنيعة في ظل إفلات كامل من العقاب، يأتي هذا التحرك من قبل القضاة الفرنسيين ليؤكد من جديد على إمكانية تحقيق العدالة أمام المحاكم الوطنية خارج سوريا، معطيا الأمل لعائلات عشرات آلاف المختفين السوريين".

وتستهدف مذكرات التوقيف ثلاثة ضباط في قمة هرم القيادة الأمنية للنظام السوري؛ علي مملوك (مدير مكتب الأمن الوطني وأحد مستشاري بشار الأسد المقربين)، وجميل حسن (رئيس جهاز المخابرات الجوية السوري، والمطلوب في مذكرة توقيف مماثلة في ألمانيا صدرت سابقا هذا العام؛ بتهم التواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري وجرائم ضد الإنسانية) وعبد السلام محمود (مدير فرع التحقيق في مركز اعتقال المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري في العاصمة السورية دمشق، حيث سُجلت أعلى معدلات الموت تحت التعذيب في سوريا بحسب تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية، ومحمود مطلوب لارتكابه جرائم حرب ولتورطه في جرائم ضد الإنسانية، والتعذيب والاختفاء القسري)، وفق المركز.

وفي تعليق له جاء في بيان المركز السوري، قال عبيد الدباع (شقيق وعم الضحيتين): "هذا أول انتصار، وآمل أن تكون بداية حقبة جديدة من العدالة والمساءلة على الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في سوريا".

وبحسب باتريك بودوان و كليمانس بيكتارت، محاميا الادعاء، فإن "مذكرات التوقيق الدولية تُظهر أن جدار الإفلات من العقاب الذي يحيط بكبار المسؤولين السوريين في أعلى المستويات، يمكن هدمه. هذه خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق العدالة لعائلة الدباغ ونحو الاعتراف - من طرف قضاة مستقلين - بالفظائع المرتكبة بحق المحتجزين لدى النظام السوري"، حسب ما جاء في بيان المركز اليوم.

"وبينما يبقى العدد الدقيق للمعتقلين في سوريا غير معلوم، تشير التقديرات إلى أن ما بين 250,000 ومليون مدني تعرضوا للاعتقال والاحتجاز من قبل القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في عام 2011. المعتقلون محتجزون بصورة تعسفية أو غير قانونية في شبكة من مراكز الاحتجاز الرسمية والسرية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، الغالبية العظمى منهم لم يتم اتخاذ أي من الإجراءات القانونية النظامية بحقهم، ودون توفير تمثيل قانوني لهم أو لعائلاتهم. توفي العديد من المعتقلين في الاحتجاز، كما تثبت ملفات قيصر المتمثلة في عشرات آلاف الصور التي تكشف عن أكثر من 11,000 حالة موت في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام، والتي تم تسريبها خارج سوريا عام 2014 من قبل مصور الطب الشرعي السابق الذي يعمل لدى الشرطة العسكرية السورية. بينما تم إعدام الكثيرين ميدانيا".

وذكر المركز أنه "يمكن أن يواجه المشتبه بهم الثلاثة الآن المحاكمة في فرنسا، سواء تم تنفيذ مذكرات الاعتقال أم لا.. ويثبت هذا التحرك أيضاً أن ملاحقة مرتكبي الفظائع في سوريا أمام النظم القضائية الوطنية في بلدان ثالثة - من خلال ما يعرف بـ "الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية" - هي خيار حقيقي للضحايا الذين يبحثون عن العدالة المستقلة".