المزيد  
طريقك للوقاية من أنفلونزا الشتاء
بالأرقام.. صحيفة موالية تكشف عن عدد العائدين إلى سوريا
الجامعة العربية: عودة سوريا لن تتم إلا بحل مسألة ارتباطها بإيران
حقيقة إرسال 14 ألف جندي أمريكي للشرق الأوسط
قتلى وجرحى لقوات النظام بهجوم لـ "تحرير الشام" في محور "أم التينة" في ريف إدلب
تحذيرات روسية لـ "الأسد" لدفع العملية السياسية.. هل نفذ صبر روسيا على الأسد؟
مظاهرات في ريفي درعا ودمشق تطالب بإسقاط نظام الأسد وخروج الميليشيات الإيرانية
القمة الخليجية.. هل تمهد لموقف جديد من النظام السوري؟ (دبلوماسي يجيب)

العلاقات الخليجية- الإيرانية.. هل تشهد منعطفاً جديداً؟

 
   
10:47

http://anapress.net/a/795163601796460
مشاركة


العلاقات الخليجية- الإيرانية.. هل تشهد منعطفاً جديداً؟
نظام الملالي في ورطة- صورة أرشيفية

حجم الخط:

حدد محلل سياسي يمني، في تصريحات خاصة لـ "أنا برس"، سببين رئيسيين يحتمان على إيران التقارب مع دول الخليج، ويبرران الرسائل الإيجابية المرنة التي بعثت بها طهران مؤخراً إزاء الحوار مع السعودية والإمارات؛ أما السبب الأول فمرتبط بأن التفاهم مع الخليج "يخفف وطأة الضغوط الأميركية والغربية" على إيران، والثاني مرتبط بـ "ضمان علاقات جوار أفضل".

وتحت وطأة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، ومع تداعيات تلك العقوبات على الداخل الإيراني بصفة خاصة، ربما لجأت إيران إلى استراتيجية جديدة خاصة عنوانها محاولة التقارب مع دول الخليج التي تُبدي موقفاً مؤيداً للعقوبات والموقف الأميركي، أملاً في أن يفك ذلك التقارب من عزلتها.

مواقف إيرانية مرّنة طغت على مشهد العلاقات الخليجية الإيرانية خلال الأيام القليلة الماضية، كان آخرها الرسائل الإيجابية الصادرة عن مسؤولين إيرانيين إزاء دول الخليج، ومنها تصريح  وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي رحب فيه بالحوار مع السعودية، وكذا تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، الذي عبّر عن ترحيب بلاده بالتقارب مع الدول الإسلامية، والحوار مع المملكة العربية السعودية، وذلك في معرض تعليقه على دعوة مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن. (اقرأ/ي أيضاً: في ظل التصعيد الأمريكي- الإيراني.. طهران تتودد لدول الخليج).

وسبقت تلك التصريحات زيارة أثارت جدلاً، ورآها البعض حالة من تبدّل السياسات في المنطقة بينما رآها آخرون تنسيقاً أمنياً حتمياً لحفظ وصيانة الأمن في المنطقة الحدودية بين البلدين، قام بها وفد إماراتي لطهران، بحث خلالها خفر السواحل بالبلدين "قضايا التعاون الحدودي"، وذلك على رغم التوترات القائمة بين البلدين.

 بعد أن وصل التصعيد الأميركي الإيراني ذروته في الأيام القليلة الماضية أخذت العلاقة الخليجية الإيرانية تاخذ منحى آخر
 

فتحت تلك التطورات باب التساؤلات عن مقاربة جديدة بمنطقة الشرق الأوسط، تكون إيران لاعباً فيها، وما إن كانت العلاقات الخليجية الإيرانية أمام منعطف جديد أمام تلك التغيّرات الملحوظة من عدمه؟

وقال المحلل السياسي اليمني فؤاد مسعد، في تصريحات خاصة لـ "أنا برس": "بعد أن وصل التصعيد الأميركي الإيراني ذروته في الأيام القليلة الماضية أخذت العلاقة الخليجية الإيرانية تاخذ منحى آخر".

وتابع: "ربما أدركت بعض دول الخليج أن الإدارة الأميركية لن تحارب إيران بالنيابة عن الخليج العربي، بخاصة بعدما ثبت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسير في سياق ابتزاز الجميع بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة الأميركية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لذا جاءت خطوة التقارب الإماراتي الإيراني في سياق اتفاق ثنائي لتأمين الحدود البينية، لاسيما وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية وتحوي الكثير من المصالح المشتركة بينهما".

ويأتي ذلك –طبقاً لمسعد- بخاصة أن دول الخليج العربي ليست على توافق تام في الموقف إزاء إيران، حيث عمان تربطها علاقات تعاون وتفاهم مع طهران وتبعتها مؤخراً الدوحة وإن بدرجة أقل، بينما لا تزال الكويت على حالة من الفتور في علاقاتها.. وتبقى الرياض في صدارة الجبهة المواجهة لطهران وتتبعها في ذلك مملكة البحرين. وفي المقابل فإن من مصلحة إيران أن تنجز هذه التفاهمات الثنائية أولا لكي تخفف عنها الضغوط الأميركية والغربية، وثانياً لكي تضمن علاقات جوار أفضل بالتفاهم مع جيرانها.

وأفاد المحلل السياسي اليمني بأنه "لاشك أن هذا التفاهم سيلقي بظلاله على الملفين اليمني والسوري، وربما يدفع بإنجاز تفاهمات أخرى في البلدين تتجاوز حالات الصراع العسكري الذي استنزف مختلف الأطراف عدة سنوات".

وتتهم دول الخليج إيران بالقيام بممارسات عدائية في المنطقة، وبأنها تقف وراء تأزيم الأوضاع في عدد من الملفات، لاسيما في الملفين اليمني والسوري، بدعمها للحوثيين في اليمن، ودورها الواضح في سوريا. بينما تسعى إيران لأن تبعث برسائل إيجابية أكثر مرونة لدول الخليج في الفترة الأخيرة، على رغم اتهامها قبل أسابيع بتخريب سفن إماراتية وناقلات نفط سعودية. (اقرأ/ي أيضاً: ميشيل كيلو يحلل فرص إيران في التوصل لاتفاق مع الخليج).

ووفقاً للمحلل السياسي اليمني، فإن "المملكة العربية السعودية تختلف عن بقية دول الخليج لخصوصيتها وريادتها وعدة اعتبارات تجعل من الصعب التنبؤ بإمكانية إقدامها على تفاهم من هذا النوع مع طهران، لكنها ربما تخفف من حدة الصراع مع إيران عبر عدة ملفات وقضايا؛ بخاصة أن إيران في تحركاتها كافة تاخذ السعودية بعين الاعتبار من خلال دعم أذرعها في العراق وفي اليمن لاستهداف المملكة".

فيما لا يُعول آخرون على تلك الرسائل الإيجابية الإيرانية، ولا يعتقدون بأن ثمة تقارباً يُمكن أن يتم أو مقاربة جديدة بالمنطقة، مشككين في نوايا النظام الإيراني واتبّاعه استراتيجية "الهروب إلى الأمم" من اجل القفز على الأزمة الحالية، وذلك من خلال "تصريحات استهلاكية" يحاول فيها استمالة دول الخليج، كما يقول بعض المحللين.

ومن هذا المنظور، فإن الأسابيع القليلة المقبلة من المتوقع أن تكون حُبلى بالتطورات المُهمة في المنطقة، على وقع الموقف من إيران، وتداعيات تلك المواقف بصفة عامة، في ظل التحديات الأمنيّة التي تلف مصير منطقة الخليج.

ورأى مسعد، في ختام تصريحاته لـ "أنا برس" أن "من مصلحة الطرفين العمل على التهدئة وإنجاز تفاهم من نوع خاص ومختلف عن تفاهمات بقية دول الخليج نظرا لاختلاف موقع وحجم وتأثير السعودية عن شقيقاتها في الخليج العربي".