المزيد  
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض
منصة موسكو.. المتاجرة بالثورة‎
4 مؤتمرات حول سوريا خلال أسبوع والغائب الحاضر هي واشنطن
رئيس التجمع الوطني لقدامئ الثورة يوضّح أهداف حملة نرفض منصة موسكو

الجديد القديم.. تحرير الشام تعود للمواجهة مع الفصائل العسكرية شمالي سوريا

 
   
11:06


الجديد القديم.. تحرير الشام تعود للمواجهة مع الفصائل العسكرية شمالي سوريا

لا تكاد تمضي فترة وجيزة على هدوء الصراع العسكري بين فصائل الشمال السوري لأسباب تعددت حتى تعود وتتصدر الساحة من جديد وسط مداهمات واقتتال وتكثيف للحواجز العسكرية بين القرى والبلدات كلٌ يتربّص بالآخر ويعتبره هدفاً، فهل سيكون الصراع الحالي الذي بدأ بين تحرير الشام وصقور الشام عملية الابتلاع الأخير الذي فشلت الهيئة في تنفيذه مطلع العام الجاري؟.

قصة جديدة أو كما يطلق عليها بعض الناشطين ذريعة بدء الخلاف، بدأت بحشود عسكرية ضخمة لتحرير الشام انتشرت في قرى الطرف الشرقي لجبل الزاوية بريف ادلب أهمها "بينين ومعرزاف ومنطف"، وبدأت باعتقال بعض المطلوبين لها بينهم موظفو منظمة سوريا الزاهر الذين يتبعون لقرية سرجة المعقل الرئيسي لصقور الشام في ادلب إضافة إلى تتبّع عناصر الفصيل وملاحقتهم في المنطقة.

 الخلافات المستمرة بين الطرفين أخذت أبعاداً كبيراً وبات من الصعب تقريب وجهات النظر

حيث يعود السبب الرئيسي كما أعلنت تحرير الشام في بيان رسمي لها أن رجلين يعملان في تجارة السلاح ومقربان من تحرير الشام وجدت جثثهما في منطقة الأحراش شمالي مدينة معرة النعمان، بعد تعرضهما لتصفية ميدانية بالرصاص الحي واتهام الهيئة صقور الشام بأنها من يقف وراء العملية، بعد تقديم دعوى نظامية في محكمة احسم من أهالي القتيلين الذين توجهوا باتهام مباشر لصقور الشام.

تحرير الشام بدورها أقامت اتصالات مباشرة مع أحرار الشام تطالبها بعدم التدخل بينها وبين الصقور في حال دبّ الخلاف، الأمر الذي لاقى رفضاً من قبل الحركة التي اعتبرته أنه اعتداء عليها لأن صقور الشام أحد الفصائل المنضوية تحتها، حيث أن الصراع بين الهيئة والأحرار سيعود من جديد ربما بطريق أعنف هذه المرة يتوقّع مطلعون أنها نهاية الحسم وأن ادلب ستكون لقوة واحدة تنهي جميع المنافسين لها وهو ما تعزف تحرير الشام على وتره، فالخلافات مستمرة تتلوها تدخلات ومحاكم وحلول ليست بالناجعة ولا الجذرية بعد أن عجزت جميع الأطراف التي تدخّلت في الصلح على انهاء التوتر.

الخلافات المستمرة بين الطرفين أخذت أبعاداً كبيراً وبات من الصعب تقريب وجهات النظر، فإدلب حسب مطلعين لا يمكن أن تكون لقوتين تتنافسان عليها عسكرياً وإدارياً، فالأمر تعدى خلال الفترة الماضية السيطرة العسكرية وتعداه إلى السيطرة على الأمور الإدارية والخدمية والكهرباء والقمح والطحين وغيرها والتي باتت باباً للصراع بين الطرفين الذي لا يمكن أن يتم حلّه بالطرق التي تسعى إليها جهات الصلح دائماً.

فهل بدأت معالم النهاية تلوح وستشهد الساحة حرباً فصائلياً يكون الرابح فيها الأقوى يزيح بها عن طريقه الخصوم وتكون ادلب تحت راية واحدة تقضي على تعددها وكثرة الفصائل التي ترفعها وسط سعي من الجميع لأن يكون صاحب القول والفصل ودونه لا، أمور لعل الأيام القادمة ستكشفها وتوضح من سيكون صاحب السبق فيها رغم أنها أمور سئمها المدنيون وتعبوا من الاستنفارات والاقتتال بين الحين والآخر.