المزيد  
الطلاب السوريون يحصدون المراتب الأولى في الجامعات التركية
بعد القصف المتبادل بينهما.. خارجية النظام: لا نريد أي مواجهة عسكرية مع تركيا
القوات التركية تدخل على خط المواجهة مع قوات النظام في ريف حماة
بعد رفع البنزين.. سلعة جديدة يتجه النظام لزيادة أسعارها
موسكو: الحل في سوريا يتطلب مراعاة مصالح إيران
تركيا توجه رسالة حادة للنظام السوري
"إدلب" على رادار التصعيد والخلاف الروسي التركي
مهندس سوري يضرب عن الطعام.. ويبعث برسالة إلى العالم

سجال عبر مواقع التواصل حول وضع السوريين في مصر

 
   
11:44

http://anapress.net/a/741760481929274
مشاركة


سجال عبر مواقع التواصل حول وضع السوريين في مصر
تضامن مصري سابق مع السوريين- أرشيفية

حجم الخط:

البلاغ الذي قدّمه المحامي المصري سمير صبري (الشهير بـ "محامي البلاغات") والذي طالب فيه بوضع أطر قانونية حول استثمارات وأموال السوريين المتواجدين في مصر، وطالب بعدم "استقبالهم استقبال الفاتحين أو منحهم مزايا"، أعاد ذلك البلاغ السجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وضع السوريين في مصر.

بين مؤيدٍ ومعارضٍ انبرى العديد من المستخدمين عبر السوشيال ميديا للحديث عن وضع السوريين واستثماراتهم وأعمالهم في "أم الدنيا"، فمنهم من أيّد ما ذهب إليه المحامي المصري في بلاغه المثير للجدل (للإطلاع على تفاصيل البلاغ كاملة) ومنهم من عارض توجهه، وتحدثت عن إسهامات السوريين المميزة في الاقتصاد المصري.

وخلال جولة لـ "أنا برس" على صفحات "السوشيال ميديا" والنشطاء الذين شاركوا في ذلك السجال، يتبين مدى التباين داخل المجتمع المصري حول وضع السوريين والموقف منهم.

"أهلاً وسهلاً بالسوريين في بلدهم التاني مصر.. منورين البلد بشغلكم وأدبكم وأمانتكم وذمتهم نضيفة.. أحنا زارنا النبي، وأي مكان تحلو فيه بتخلوه أجمل بوجودكم"، هكذا علقت صاحبة حساب يحمل اسم "طعمية" عبر تويتر على اللغط الدائر حول السوريين في مصر.

 الحملة ضد السوريون في مصر هي حملة ظالمة جداً (...) حملة ليست بريئة أبداً
 ناشطة

وتحت هاشتاغ (السوريين منورين مصر)، كتب المستخدم خالد منصور:  "السوريين منورين مصر زي (مثل) ما في مصريين كتير هما اللي لسه (مازالوا) مخلية (يجعلوا) العيشة ممكنة في بلدنا.. بس في ناس مش قليلة في المنطقة دي من مصلحتها تطفي النور في مصر وغيرها عشان تسرق وتقتل وتهبّل وتقسم وتهلّب وتهرتل من غير ما حد يشوفها".

واعتبرت المستخدمة آلاء وحيد، عبر مجموعة "رابطة السوريين في مصر" أن "الحملة ضد السوريون في مصر هي حملة ظالمة جداً (...) حملة ليست بريئة أبداً، والدليل هو توقيتها وكثافة وشراسة طرحها.. هل فوجئنا اليوم فقط أن السوريين يعملون ويجتهدون ويستثمرون في بلدهم الثاني "مصر"؟ .. الشعب السوري معروف عنه حسن التجارة والاستثمار والعمل بجد وإخلاص وكل من يتعامل معهم يعرف ذلك. أنا عندي سؤال واحد فقط  لكل من يتهم أو يهاجم عمل السوريين في مصر، إيه بالظبط التهمة؟ وهل لديك دليل عليها أم تكرار لاتهامات فارغة باطلة.. اتقوا الله في الأخوة في الدين والملة وفي العروبة".

"حرب قذرة"

وعلى جانب آخر، تداول مستخدمون عبر "السوشيال ميديا" منشوراً بعنوان "حرب قذرة"، جاء فيه أن السوريين يواجهون مصر بـ "حرب قذرة" وخرجوا في مظاهرات لتجديد الإقامة كل ستة أشهر، إضافة إلى المطالبة بالمشاركة في الأندية والنقابات العامة. وشبّه المنشور تلك الطريقة بـ "طريقة الهكسوس" الذين دخلوا مصر بنفس الطريقة واستقدموا أهلهم إلى مصر، على حد نص المنشور.

وجاء في المنشور أيضاً: "لازم يفهم السوري وغير السوري إنه في مصر، فيحترم نفسه ويحترم المصريين ويحترم القانون أو يروح يسكن في خيمة على حدود تركيا.. للأسف مستغلين الكرم المصري أسوأ استغلال، وطول بال المسؤولين المصريين طمعهم أكثر.. للعلم أنجح جالية سورية على مستوى العالم في مصر كعدد وكيف وباقي دول العالم أعداد فردية.. نفس الكلام حصل من الفلسطينيين أخذوا كل الاستثناءات".

فيما لم يصدر من السلطات المصرية تعليقاً رسمياً أو انتقاداً لوضع السوريين، ويتمحور الجدل الدائر في نطاق ردهات مواقع التواصل الاجتماعي، وبين النشطاء، وفي ردود الفعل المنتشرة على البلاغ الذي تقدم به مؤخراً المحامي المصري. 

بصمات السوريين

تقرير رسمي صادر عن الحكومة المصرية، أوضح بالأرقام بصمات السوريين في الاقتصاد الوطني خلال الآونة الأخيرة، وتحديدًا في أول تسعة أشهر من العام 2018، وهي الفترة التي ارتفعت فيها استثمارات السوريين بنسبة تصل إلى 30%، وفق التقرير.

وبحسب البيانات التي كشفت عنها وزارتا الاستثمار والتعاون الدولي والتجارة والصناعة وأجملها تقرير صادر عن الحكومة المصرية، فإن تدفقات رأسمالية بلغت قيمتها قرابة الـ 70 مليون دولار نتجت عن تأسيس شركات جديدة لمستثمرين سوريين خلال الفترة المذكورة، وذلك من خلال 818 شركة في تسعة أشهر فقط، بما شكل زيادة بلغت أكثر من 30% عن المعدلات السابقة، وبقيمة نحو 54 مليون دولار عن نفس فترة المقارنة من العام الماضي.

عدد السوريين

وكشف مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية، المندوب الدائم بجامعة الدول العربية، محمد البدرى، عن عدد اللاجئين السوريين الموجودين حاليا على أرض مصر.

وأكد البدري أن عدد الضيوف السوريين المسجلين في مصر يبلغ 137 ألفا، لافتا إلى أن العدد الحقيقي يقدر بـ550 ألف سوري، بنسبة 10% من اللاجئين السوريين في باقي الدول.

جاء ذلك، الأربعاء الماضي، خلال مؤتمر لوزارة الخارجية بشأن إطلاق خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين وخطة استجابة مصر للاجئين وملتمسي اللجوء من أفريقيا جنوب الصحراء والعراق واليمن وغيرهم.

ويلاحظ أن تصريحات الدبلوماسي المصري تتناول عدد اللاجئين المسجلين فقط. بينما العدد الإجمالي للاجئين المتواجدين فعلاً يقدر بقرابة المليونين لاجئ، بحسب رئيس الهيئة العامة للاجئين السوريين تيسير النجار. (المصدر ومزيد من التفاصيل عبر أنا برس)

 مصر مستمرة في تقديم الدعم للاجئين السوريين والخدمات العامة لهم منذ عام 2012
مسؤول مصري

وقال إن الحكومة المصرية تتحمل آثار وتبعات زيادة اللجوء سياسيا واقتصاديا، وسط نقص الدعم الدولي، مشيرا إلى أن مصر عاملت السوريين بالشكل الذي يحفظ لهم كرامتهم، دون إقامة مخيمات للاجئين، وجعلتهم يتجولون في البلاد دون قيود. (اقرأ/ي أيضاً: كل ما تريدون معرفته بشأن تعديلات دخول وإقامة الأجانب في مصر).

وأشار إلى أن مصر مستمرة في تقديم الدعم للاجئين السوريين والخدمات العامة لهم منذ عام 2012، وهي نفس الخدمات التي يتمتع بها المصريون في الصحة والتعليم والتعليم العالي، في ظل الوضع الاقتصادي والصعوبات التي تعاني منها مصر.

وتابع البدري أن: "44 ألف طالب سوري مسجلون في مرحلة التعليم قبل الجامعي، وهناك 55 ألف طالب سوري، كلفوا مصر ملايين الدولارات، أما خدمات الصحة فكلفت مصر 150 مليون دولار سنويا، والاستجابة الدولية لدعم مصر مخيبة للآمال، حيث حصلت مصر على 10% من طلباتها مما يؤكد تحمل مصر نسبة 90% من دعم اللاجئين، في الوقت الذي تتخذ فيه بعض الدول المانحة للدول المستضيفة للاجئين معايير مزدوجة".

بلاغ

وقدّمَ محامٍ مصري يدعى سمير صبري، السبت، بلاغاً ضد السوريين في مصر، يطالب فيه بوضع أطر قانونية منظمة لتدفق أموال واستثمارات السوريين في مصر. وقال ضمن بلاغه إن "لا يصح استقبالهم استقبال الفاتحين ومنحهم مزايا".

ونشر صبري تفاصيل البلاغ الذي تقدم به إلى النائب العام، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، وقال خلاله إنه "مع الترحيب بالإخوة السوريين في مصر، هل تمت تهيئة بيئة قانونية سليمة تتيح لأصحاب الأموال السوريين العمل وفق قوانين واضحة وبيئة استثمار صحيحة دون أن يعني ذلك استقبالهم استقبال الفاتحين وتمييزهم بالمزايا، دون أن يعني ذلك أن يكون من قام بتمويل الإرهاب ومعاداة بلده ضمن هؤلاء أيضاً؟". (لمعرفة حجم تدفق الاستثمارات السورية في مصر اضغط هنا)

ومن بين الأسئلة التي طرحها المحامي المصري –الشهير بلقب محامي البلاغات لكثرة البلاغات التي يقدمها-: "هل تخضع كل هذه الأنشطة والأموال والمشروعات والمحلات والمقاهي والمصانع والمطاعم والعقارات للرقابة المالية والسؤال عن مصدرها وكيفية دخولها الأراضي المصرية وكيفية إعادة الأرباح وتصديرها مرة أخرى؟ وهل تخضع هذه الأموال لقوانين الضرائب في مصر ويعامل المستثمر السوري أياً كان نشاطه وأيا كانت استثماراته معاملة المصري أمام الجهات الرقابية المالية؟".

وأفاد في بلاغه بأن "الأموال دخلت عن طريق السوريين في مجالات كثيرة منها طهي وبيع الطعام السوري والحلويات السورية وإنشاء فرق للإنشاد الديني وفتحت ورش للخياطة بل مصانع للنسيج والسجاد، وغزا السوريون المناطق التجارية في أنحاء مصر والإسكندرية واشتروا وأجروا المحلات التجارية بأسعار باهظة وفي مواقع مميزة واشتروا كذلك الشقق والفيلات وأصبحت مدينة السادس من أكتوبر وكأنها مدينة سورية وبدت مدينة الرحاب التي تبعد عن القاهرة موقعاً تجارياً وسكنياً للسوريين وكثرت المطاعم والمقاهي ويصدمك النمط السائد للعلاقات الاستهلاكية المبالغ بها والطرف المفرط لكثير من هؤلاء السوريين قاطني هذه المناطق (..)المتابع لسلوكهم في المطاعم والمقاهي والنوادي وأماكن التسوق لا يصدق أن هؤلاء هم أنفسهم أبناء سوريا التي تعاني من ويلات الخراب والدمار والقتل والتهجير". (اقرأوا أيضاً: إحصاءات رسمية.. تعرفوا إلى عدد السوريين في مصر).

وشدد المحامي المصري على أن "الأموال التي في أيدي السوريين باتت حائرة في مصر ما بين الاستثمارات في العقارات أو البورصة أو القطاع الصناعي في حين فضل سوريون المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتجارة التجزئة كمجال لاستثمار الأموال ، هذا وقدرت إحصاءات حجم استثمارات رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال السوريين والذين انتقل معظمهم للإقامة في مصر بعد بدء الأزمة : قدرت بـ 23 مليار دولار مستثمر معظمها في عقارات وأراضٍ ومصانع ومطاعم ومحلات تجارية وغيرها وبات السوريون يملكون أهم مصانع الألبسة والنسيج كما سيطر بعضهم على مناطق تطوير عقاري في أهم وأرقى المناطق المصرية، وبعض هؤلاء الصناعيين هم مستثمرون انتقلوا للعمل في مصر نتيجة الأحداث والكثير منهم لديه الرغبة بالعودة إلى سوريا والاستثمار فيها والبعض منهم قام بأخذ قروض من البنوك السورية وهرب بها وقلة قاموا بممارسات ضد بلدهم خلال الأزمة". (اقرأوا أيضاً: كل ما تريدون معرفته بشأن تعديلات دخول وإقامة الأجانب في مصر).

 

 




كلمات مفتاحية

معرض الصور