المزيد  
حوار.. أسباب تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية وسبل التصدي لها
اتفاقية منظومة أس 400 مع روسيا تفجر غضب واشنطن والـ "ناتو" ضد تركيا
بمساعٍ لبنانية.. تعرف على بنود وقف القتال في جرود عرسال
الملف المسكوت عنه.. سوريون موقوفون في السجون المصرية
هنا حيث لا أنين يعلو على أنين معاناتهم دون مجيب!
استنزاف النظام وحلفائه في أولوية ترتيبات واشنطن
"قسد" توضح حقيقة وجود "كتيبة للمثليين" ضمن صفوفها
تفاصيل نشر القوات الروسية في محيط الغوطة الشرقية

أسبوع الحسم في الأزمة الخليجية

 
   
14:59


على ما يبدو أن الأسبوع المقبل سوف يشكل "أسبوع الحسم" في مسار الأزمة الخليجية، لاسيما عقب التطورات والجهود التي شهدها الأسبوعين الماضيين، مع انتهاء مهلة العشرة أيام التي حددها معسكر المقاطعة لقطر للاستجابة للمطالب الخليجية المصرية، وكذا انتهاء الـ 48 ساعة الإضافية على تلك المهلة، والتي تبعها مباشرة اجتماع رباعي بين وزراء خارجية الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لبحث الخطوات التالية عقب إبداء قطر رفضها لتلك المطالب، وأخيرًا اجتماع الأربعاء والذي انعقد جدة بالمملكة العربية السعودية وجمع وزراء خارجية الدول الأربع بمشاركة وزيري خارجية الكويت والولايات المتحدة الأمريكية.

ودخلت الولايات المتحدة الأمريكية على الخط بقوة في مسار "الوساطة" عقب أن شارك وزير الخارجية الأمريكي تيرلسون في الاجتماع الذي ضم وزراء خارجية معسكر المقاطعة ومعهم وزير الخارجية الكويتي أمس (الأربعاء) ثم ذهب اليوم (الخميس) ليزور الدوحة مباشرة، في زيارة قال مراقبون إنها تهدف إلى "طرح ما تم التوصل إليه خلال اجتماع الأربعاء على قطر، في وساطة أمريكية لحل الأزمة". (اقرأ أيضًا: "الأزمة الخليجية".. من الرابح حتى الآن؟)

ويتوقع أن ينقل تيرلسون للقطريين نتائج ذلك الاجتماع، وبناءً عليه يتحدد مصير الوساطة الأمريكية في الأزمة الخليجية الراهنة. في تظل تعقد تلك الأزمة مع إصرار دول المقاطعة على مطالبها وبحثها اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة خلال المرحلة المقبلة في مقابل موقف قطري رافض لتقديم أية تنازلات.

دبلوماسي مصري: لا مؤشرات لنجاح الوساطة  الكويتية في ظل اعتماد قطر في سياستها الخارجية على قوى إقليمية لا تريد خيرًا للمنطقة"

وفي تصريح خاص مقتضب لـ "أنا برس" قال مصدر سياسي "استشاري" سابق بقطر، إن الدوحة لن تتنازل عن مطالبها، وأن أمامها خيارات أيضًا، من بينها أنها قد تلجأ إلى اتخاذ خطوات تصعيدية في مواجهة التصعيد الذي تسعى إليه دول المقاطعة، من بين تلك الخطوات التصعيدية هو اللجوء مباشرة إلى الأمم المتحدة لطلب وساطتها على اعتبار أن هنالك حصارًا مفروضًا على الدوحة بما يخالف قواعد القانون الدولي المعمول بها.

غير أن مصدرًا دبلوماسيًا مصريًا –رفض ذكر اسمه- قد قال في تصريح لمراسل "أنا برس" بالعاصمة المصرية، إنه "لا تراجع عن المواقف المتخذة ضد قطر.. قطر تدعم الإرهاب وهناك من الأسانيد الدامغة التي تؤكد ذلك، وهناك خطوات تصعيد مرتقبة سوف يتم اتخاذها بصورة تصاعدية وليس جملة واحدة". (اقرأ أيضًا: كواليس الاتصالات والساعات الأخيرة في "الأزمة الخليجية".. 3 مسارات رئيسية).

وعن الوساطة الكويتية، قال المصدر إن الكويت طرف محايد، مقبول من الطرفين، ولم تنته الوساطة الكويتية بالرفض القطري مؤخرًا، لكنها متواصلة، و"الأخوة في الكويت يعملون بصبر ويحاولون إقناع قطر بالعودة إلى الصف العربي.. ولا مؤشرات لنجاح تلك الوساطة في ظل اعتماد قطر في سياستها الخارجية على قوى إقليمية لا تريد خيرًا للمنطقة" وفق وصفه. كما اعتبر أن الوساطة الأمريكية تأتي في هذا السياق كذلك، وقال إن واشنطن لديها اقتناع تام بحقيقة أن قطر تدعم المنظمات الإرهابية في سوريا وليبيا واليمن ومصر، وتسعى من أجل دفع قطر للتخلي عن تلك السياسة.

وسُربت قبل أيام قليلة وثيقة التعهدات القطرية التي تم الاتفاق عليها بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي في اتفاق الرياض 2013 والاتفاق التكميلي في العام 2014، والتي نفت فيها الدوحة تهمة دعم الإرهاب، وتعهدت بعدم الدخل في الشؤون الداخلية العربية. واعتبرت تقارير خليجية أن تسريب تلك الوثيقة في ذلك التوقيت "يقوي موقف دول المقاطعة في مواجهة قطر". (اقرأ أيضًا: 5 سيناريوهات رئيسية لـ "أزمة قطر".. السيناريو الأول أكثرهم خطورة).