المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

كنت فاقد الأهلية.. فأصبح المصريون جميعهم أهلي

 
   
12:07

http://anapress.net/a/472154678061618
184
مشاهدة


كنت فاقد الأهلية.. فأصبح المصريون جميعهم أهلي
عاطف- أنا برس

حجم الخط:

"ألقاني عمّي بالشارع".. بنظراتٍ مُنكسرة وبُعيد صمت يملؤه شجن، يستذكر المراهق السوري عاطف رجب، واحدة من محطات الألم بحياته.. "صحيح إنها ليست المحطّة الأكثر إيلاماً وإيذاءً للنفس، لكنّها محطة فاصلة، خرجت من رحمها خيوط نور فتّحت الأبواب أمامي".

المحطّة الأولى الأكثر إيلاماً التي مرّ بها عاطف في حياته كانت قد غيّرت حياته رأساً على عقب، كحال الكثير من السوريين؛ فتلك النقطة الفاصلة في تاريخ سوريا في مارس (آذار) 2011 شكّلت تغييراً جوهرياً بحياته وحياة أسرته التي قررت –مع اشتعال الأحداث والحرب- أن ترحل من حلب قاصدة أرض الكنانة مصر، تنشد هناك الأمن والأمان، لاسيما أن السلطات المصرية آنذاك كانت تفتح أبوابها للسوريين وترحب بهم.

"كنا نرتب للخروج من سوريا مع بداية الحرب، لكنّ والدي ووالدتي استشهدا في قصف على حلب".. وجد عاطف نفسه بعدها وحيداً لا رفيق له، سوى عمّه الذي قرر هو الآخر الخروج إلى مصر واصطحاب ابن أخيه معه.

القصة التي يرويها عاطف لـ "أنا برس"، من مكان إقامته بمؤسسة الحرية للرعاية الاجتماعية بالعاصمة المصرية، لم تنته فصولها عند فقدان الوالدين وترك البلد واللجوء إلى مصر، لكنّ فصولاً أخرى كتبت ولا تزال تُكتب.

11 عاماً

جاء عاطف إلى مصر في عمر الـ 11 عاماً تقريباً، عاش رفقة عمّه ست سنوات كاملة في مدينة السادس من أكتوبر، التي تشتهر بكثافة السوريين بها، قبل أن يلقي به عمّه في الشارع، دون أسباب واضحة.

الواقعة –كما يرويها عاطف- تتلخص في أن عمه اصطحبه إلى إحدى محافظات الجنوب، وهي محافظة إلمنيا، ثم تركه هناك لا يعرف أحداً، حتى ساعده الأهالي هناك في إلحاقه بإحدى دور الرعاية المخصصة للأطفال.

من دار رعاية في إلمنيا إلى دور أخرى في الجنوب أيضاً، رحلة امتدت لشهور قليلات، قبل أن تتم إحالته لمؤسسة الحرية بالعاصمة المصرية، والتي فيها بدأ عاطف حياة جديدة.

"هنا استكملت تعليمي.. دخلت المؤسسة قبل عامين، وأنا في الصف السادس الابتدائي، والآن أنا في المرحلة الإعدادية"، يقول عاطف صاحب الـ 18 عاماً، إنه يُصر على استكمال تعليمه جنباً إلى جنب وعمله.

عمل

اشتغل عاطف أول ما اشتغل في صناعة الأحذية، وتعلم الوقوف أمام الماكينات حتى صار محترفاً في مجال عمله، وذلك رفقة عائلة سورية في مدينة العاشر من رمضان، لكنّ الشركة أغلقت بعد أن ترك أصحابها مصر، فوفرت له المؤسسة التي يعمل بها مؤخراً فرصة عمل أخرى في مدينة شرم الشيخ (جنوب سيناء، شرق مصر) بمصنع لصناعة الأثاث، سوف يذهب للالتحاق به خلال أيام قليلات.

في المؤسسة -التابعة لوزارة التضامن- يتلقى عاطف تعليماً أكاديمياً وفنياً، إضافة إلى الأنشطة الأخرى التي يمارسها ما بين الرسم والموسيقى وكرة القدم وخلافه، أسهم ذلك في طي صفحة الماضي –ولو قليلاً- والتركيز على المستقبل من جانبه.

حلم عاطف أن يصبح مهندساً، ويقول إنه سيفعل كل ما بوسعه لتحقيق ذلك الحلم.. هو لا يعتقد بأنه وحيد أو فاقد الأهلية في مصر، فالمصريون جميعهم في نظره "أهله" ساعدوه ودعموه حتى يتجاوز العثرات التي واجهها منذ أن كان طفلاً وحتى الآن.

نرشح لكم:

 مفجر حملة الهجوم على اللاجئين السوريين يكشف عن كواليس جديدة (خاص)

 برلماني مصري: تُجار فشلوا في مجاراة السوريين حرّكوا حملة الهجوم ضدهم

 سجال عبر مواقع التواصل حول وضع السوريين في مصر 

"لا يصح استقبالهم استقبال الفاتحين ومنحهم مزايا".. بلاغ ضد السوريين في مصر!