المزيد  
ابنة "ترامب" تعارض موقف والدها حول "اللاجئين السوريين"
جولة جديدة من "أستانا".. وهذه أبرز المحاور الرئيسية
ضربة إسرائيلية... ورسائل موجه لإيران وروسيا
بعد إخفاق مجلس الأمن في سوريا.. ترامب يشعر بخيبة أمل
غارات اسرائيلية تستهدف محيط مطار دمشق الدولي
القصف الجوي يُدمر 8 مشافي ميدانية في إدلب خلال شهر أبريل
مجلس قيادة الثورة يعلن مدينة تدمر منكوبة ويناشد المنظمات بمساعدة النازحين
مشروع لإعادة تشكيل جيش الفتح

مديرية التربية في ادلب تعلن رفض أي شهادة تعليمية صادرة عن النظام

 
   
13:41


مديرية التربية في ادلب تعلن رفض أي شهادة تعليمية صادرة عن النظام

أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة ادلب في الخامس عشر من آذار/مارس الجاري توقفها عن قبول أي شهادة صادرة عن مديريات التعليم التابعة للنظام، حيث جاء في القرار الإداري "يمنع منعاً باتاً قبول طلاب شهادة التعليم الأساسي الصادرة عن مديريات النظام في مدارس التعليم الثانوي في محافظة ادلب اعتبارا من العام الدراسي 2017/2018 م".

وذلك بعد عامين من إصدار الحكومة السورية المؤقتة منهاجاً تدريسياً منفصلاً عن منهاج النظام ولكن مع قبول الشهادات الصادرة عن النظام للدراسة في مدارس مديرية تربية ادلب، ليتم الإعلان أمس عن توقف العمل بها والاقتصار على الشهادات الصادرة عن مديرية ادلب فقط.

واقع مرير عاشه التعليم في سوريا خلال سنوات الحرب، أنتج جيلا حرم منه بشكل كامل، بسبب ظروف الهجرة المستمرة والنزوح بين القرى، علاوة على الوضع الأمني المزري جراء استهداف نظام الأسد للمدارس بشكل مباشر بالطيران الحربي الذي دمر المئات منها.

  2.8 مليون طفل تخلوا عن حقهم في التعليم لأسباب عدة أولها تدمير المدارس بفعل القصف إضافة إلى تنقلهم بين منطقة وأخرى

وفي تقرير خاص أصدرته منظمة اليونيسيف العام الفائت حول وضع التعليم في سوريا أشارت من خلاله إلى أن "2.8 مليون طفل تخلوا عن حقهم في التعليم لأسباب عدة أولها تدمير المدارس بفعل القصف إضافة إلى تنقلهم بين منطقة وأخرى بسبب الوضع الأمني السيء، كما أشار التقرير إلى أن نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي قد انخفضت من 98% عام 2011 إلى 70% عام 2014 ليصل في عام 2015 إلى ما دون 50% بسبب احتدام المواجهات المسلحة والتي عمّت البلاد".

فيما أشار وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية إلى أن أكثر من 3 آلاف مدرسة في سوريا تدمّرت بشكل كامل أو جزئي، فيما أكثر من 5 آلاف مدرسة لحقتها أضرار جسيمة وتحتاج إلى مبالغ مالية طائلة لإعادة تأهيلها وترميمها من جديد، كما أن مئات المدارس حولها النظام إلى معتقلات ومراكز تعذيب خلال سنوات الحرب فضلاً عن تحول القسم الأكبر منها في المناطق الخارجة عن سيطرته إلى مراكز إيواء للنازحين من مناطق أخرى بسبب قلة المأوى، فيما يوجد أكثر من 100 ألف طالب جامعي في المناطق المحررة منقطع عن التعليم، وهناك 50 ألف طالب حاصل على الثانوية العامة ويحتاج لإكمال التعليم الجامعي، فيما تشرف وزارة التربية على 800 ألف طالب على مقاعد الدراسة في ظروف صعبة جداً سواء أمنياً أو مادياً .

في العام 2015 ولدى تمكن المعارضة من السيطرة على محافظة ادلب واعادة تفعيل المديريات الخدمية فيها بعد طرد النظام منها، من بينها مديرية التربية والعليم التي أصدرت منهاجاً تدريسياً مختلفاً عن ما يتم تدريسه في مناطق النظام إضافة إلى تعيين معلمين من طرفها تتكفل بمنحهم الرواتب والمستلزمات، إلا أن العمل بالشهادات الصادرة عن النظام بقي مستمراً بسبب عدم وجود طلاب يحملون الشهادات الجدد بعد، وبعد عامين من العمل على تلك الوتيرة تم إصدار قرار يمنع قبول أي شهادة صادرة عن النظام في دوائر التعليم بالمناطق المحررة.

واقع التعليم من أكثر ما تأثر بظروف الحرب في سوريا حيث بتراجعه قضي على أجيال كاملة كانت في طور النضوج والانتهاء من مسيرة التعليم التي تهيؤهم لدخول الحياة العملية، إلا أن تدمير المدارس والنزوح واللجوء وانقطاع طلاب الجامعات عن التعليم، أفرز واقعاً يحتاج لعقود لإعادة انتاجه من جديد.