المزيد  
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض
منصة موسكو.. المتاجرة بالثورة‎
4 مؤتمرات حول سوريا خلال أسبوع والغائب الحاضر هي واشنطن
رئيس التجمع الوطني لقدامئ الثورة يوضّح أهداف حملة نرفض منصة موسكو

تداعيات توغل الجيش العراقي والحشد الشعبي داخل الأراضي السورية

 
   
11:40


تداعيات توغل الجيش العراقي والحشد الشعبي داخل الأراضي السورية

شهدت الحدود العراقية السورية يوم أمس الثلاثاء السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تطورات عسكرية جديدة تُتعبر الأولى من نوعها في أقصى شرق سوريا والمتمثلة بتوغل قوات الجيش العراقي برفقة ميليشيا الحشد الشعبي إلى داخل الأراضي السورية واستهدافها بقذائف المدفعية لأطراف مدينة البوكمال الحدودية ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أخرين.

وتعليقاً على ما آلت إليه الأمور مؤخراً على الحدود العراقية السورية قال العميد السوري المنشق "أحمد رحال" لـ "أنا برس": إننا اليوم أمام عنوانين رئيسيين الأول منهما هو إعلان الولايات المتحدة بأن عينها على مدينة البوكمال "أي السيطرة عليها" من خلال قوات سوريا الديمقراطية التي تتلقى دعماً عسكرياً من قوات التحالف الذي تقوده واشنطن، وأنها لن تسمح بتمرير مشروع الكريدور الإيراني الذي يهدف بإنشاء طريق دولي يربط طهران بدمشق ومنه إلى لبنان.

لكن ما يحدث على الأرض هو أمر منافي تماماً للتصريحات الأمريكية؛ وهو ما نشاهده من خلال التقدم الكبير الذي تُحرزه قوات الأسد المتمثل بسيطرة الأخير على مدينة دير الزور مؤخراً والميادين وتقدمه الحالي عسكرياً باتجاه مدينة البوكمال، بالتزامن مع الدعم الذي تلقاه الجيش العراقي الذي تحرك بدوره باتجاه الأراضي السورية مع ميليشيا الحشد الشعبي الذي انضم إلى مقاتلي حركة النجباء المقاتلة بالأصل والداعمة لقوات الأسد، بالتالي فإن المؤشرات والمعطيات على الأرض توحي بان مدينة البوكمال سينتهي المطاف بها تحت سيطرة قوات الأسد.

 إيران مستمرة بتهيئة الظروف المواتية لإكمال مشروعها "الكريدور" للوصول إلى دمشق وبيروت على حساب تهجير أهالي مدن ومناطق "السنّة" في سوريا والعراق

وأشار الرحال إلى أن إيران مستمرة في تهيئة الظروف المواتية لإكمال مشروعها "الكريدور" للوصول إلى دمشق وبيروت على حساب تهجير أهالي مدن ومناطق "السنّة" في سوريا والعراق والتي تتمثل بكل من مدن الموصل وتلعفر والراوي والأنباء العراقية فضلاً عن تهجير أهالي مدينة البوكمال والميادين، الامر الذي سيتيح لإيران ترسيخ قواعدها بشكل ثابت وتضمن من خلاله عدم حصول أي منغصات فيما بعد.

إلى ذلك أفاد العميد "الرحال" في معرض حديثه بأن مقاتلي جيش المغاوير المتواجد في قاعدة التنف والمتعامل مع قوات التحالف الدولي لن يكون لهم أي دور في المعارك بحسب تعبيره موضحاً بان مهامهم باتت تقتصر على حماية المدنيين في مخيم الركبان وكحرس للحدود الأردنية تحت ضغط من قبل الولايات المتحدة الامريكية، والتي كان من المتوقع أن تعتمد عليهم لقتال داعش في مدينة البوكمال، بما معنى أنه تم الإيعاز لهم بان يكونوا شرطة مدينة على غرار ما تم المطالبة به لفصائل درعا في الجنوب السوري.

في ذات السياق، تحدثت رئيسة مجلس قوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد لـ "أنا برس" تعقيباً على مقاطع فيديو نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي توجه عدد من الآليات العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية نحو مدينة البوكمال بان الهدف الاساسي لقوات سوريا الديمقراطية تطهير اراضي سوريا من داعش وارهابه والدفاع عنها. وليس السيطرة على مدينة البوكمال.

واستبعدت بدورها حدوث أي اقتتال مع قوات الأسد بقولها "نحاول قدر الإمكان أن لا يحدث تصادم عسكري" وحول توغل القوات العراقية أفادت "الأحمد" بان دخول القوات العراقية مع الحشد الشعبي الى ريف بوكمال يعني فتح جبهات جديدة ومواجهات جديدة مع قوى محلية.