المزيد  
قصف مدفعي يرافق قافلة المساعدات إلى مدينة تلبيسة
هل يملك العرب ما يقدمونه لسوريا؟
18 ألف معتقل ومعتقلة قضوا داخل سجون النظام
عامان على تحرير مدينة إدلب من سيطرة النظام
فلتان أمني وتجارة مخدرات في شوارع حمص
بلدة قمحانة شماليّ حماة.. أهمية السيطرة عليها وأسباب تأخّر سقوطها بيد المعارضة
أهالي حي الوعر يتحضرون للخروج في الدفعة الثانية الى مدينة جرابلس
قمر كيلاني.. "المتمردة الذهبية" على تقاليد المجتمع

"المدينة العطشى".. عام كامل وإدلب بلا مياه

 
   
12:06


"المدينة العطشى".. عام كامل وإدلب بلا مياه

عام كامل مرّ على مدينة ادلب ولازالت تفتقر لجميع المقومات الخدمية التي يحتاجها المواطنون وسط استياء ومطالبات عدة بتحسين الأوضاع الخدمية التي تعد المياه أهمّها ولكن دون جدوى أو حلّ يلوح في الأفق، والجميع ينتظر.

مشكلة المياه من أهم الخدماتت التي لا يمكن للمواطن الاستغناء عنها، إلا أن مدينة ادلب وبعد تحريرها بفترة وجيزة افتقدت المياه بشكل كامل، الأمر الذي يرجعه بعض الأهالي إلى "فشل الأسلوب الذي يتبعه جيش الفتح في المدينة رافضاً أي تدخل من الجهات المدنيّة في المشاركة بها"، أو بسبب نقص المؤهلات التي تمكن من تشغيل محطات ضخّ المياه إلى المنازل السكنية، والنتيجة واحدة لا مياه في الشبكات المنزلية وغلاء فاحش في حال شراء المياه من الآبار التجارية.

 

 تولى جيش الفتح بشكل كامل إدارة المدينة وسط رفض قاطع لإشراك المدنيين وأصحاب الخبرة في إدارتها

مع بداية تحرير المدينة من نظام الأسد افتقرت المدينة لجميع الخدمات التي كانت متوفرة فيها بدءاً بالكهرباء والاتصالات وانتهاءً بالمياه التي تعد المشكلة الأكبر في المدينة العطشى، حيث تولى جيش الفتح إدارة المدينة بشكل كامل وسط رفض قاطع لإشراك المدنيين وأصحاب الخبرة في إدارتها، ما اسفر عن انحطاط كبير في تقديم الخدمات على جميع الأصعدة، فالعسكرة لا تحكم المدن ولا تدير منشآتها المدنية، حيث تمت عدة محاولات فاشلة لتشغيل المحطات ضخّ المياه عملت لفترة وجيزة ثم توقفت.

بدأ ضخّ المياه للمدينة عن طريق تشغيل المحطات بواسطة خطّ الكهرباء الإنساني الذي تم جلبه إلى المحافظة من مناطق النظام وفق اتفاقيات عبور على أن يتم بواسطته تشغيل محطات المياه والأفران والمنشآت الخدمية، إلا أنها فترة وجيزة وعاد للتوقف بسبب الأوضاع الأمنية السيئة في سوريا والتي أسفرت عن انقطاعه وتوقفه، فتمت الاستعانة بالمولدات لتشغيل المحطات إلا أنها هي الأخرى باءت بالفشل بحجة رداءة الوقود وكثرة الأعطال.

مدينة كاملة تعاني من افتقار تام للمياه وسط وعود كثيرة بقرب حلّ المشكلة والجميع ينتظر منذ عام ولا حلّ، كل ذلك دفع المواطنين إلى شراء المياه عن طريق الصهاريخ التي تعمل على جلب المياه للمنازل السكنية من الآبار التجارية بسعر كبير مقارنة بالدخل المتدني للمواطن، حيث بلغ سعر الخزان الواحد "2000 ليتر" 2000 ليرة سورية، والمبلغ ليس سهلاً مقارنة بالدخل المعدوم للكثيرين فالمنزل الواحد يحتاج إلى أربع خزانات من المياه شهرياً أي إلى ثمانية آلاف ليرة، مصروف آخر يضاف لقائمة المصاريف الكبيرة التي أثقلت كاهل المواطن في ظل الحرب.

موضوع ذا صلة

تم الإعلان مطلع العام الجاري عن فتح باب الترشّح لانتخاب مجلس مدنيّ يقوم على إدارة المنشآت الخدمية في المدينة بعد مطالبات عدّة، على أمل أن تتجه إلى الأمور إلى التنظيم نوعاً ما ويتولى المنشآت الخدمية من هم أهل لإدارتها، والكل ينتظر أن تتغيّر الأمور إلى الأفضل بعد عام كامل من الانحطاط الخدمي على الأصعدة كافة، علماً أن هذا المجلس هو الأول من نوعه بعد تحرير المدينة حيث لم يتم تشكيل أي مجلس مدني فيها خلافاً للريف الذي تستقل كل بلدة بمجلس مدنيّ يرعى شؤونها الداخلية.