المزيد  
إيران تبحث عن قطعة مع كعكة الإعمار.. وهذه الخطوة الأولى
دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة حول "الإرهاب العالمي"
صرخة امراة سورية.. أين حقي؟! أطفالي باتوا بلا طعام
سجالات متواصلة حول "عودة اللاجئين"
تركيا: نأمل بالتوصل إلى حل بشأن إدلب ولن نسمح بارتكاب المجازر فيها
دلالات اقتراب تنظيم الدولة من مطار دمشق الدولي
العفو الدولية تطلق مبادرة لكشف مصير المعقلين في سوريا
لاءات العودة (ملف خاص)

قيادات كردية تتحدث لـ "أنا برس" عن معركة عفرين‎

 
   
14:10

http://anapress.net/a/338370313704375
مشاركة


قيادات كردية تتحدث لـ "أنا برس" عن معركة عفرين‎

حجم الخط:

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ما يجري حتى الآن من معارك في إطار عملية غصن الزيتون المراد من خلالها إنهاء تواجد الميليشيات الكردية في مدينة عفرين شمال سوريا ل"ا يتعدى كونها مجرد عملية إحماء ليس إلا". تلك التهديدات التي علق عليها باستنكار قيادات كردية في تصريحات منفصلة لـ "أنا برس".

وقال أردوغان إن "العملية الكبرى ستنطلق خلال المرحلة المقبلة من سياق المعركة، وتأتي التصريحات الرئاسية التركية خلال كلمته التي القاها اليوم الخميس في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة"، حسب بيان صادر عن الرئاسة التركية.

بدورها، قالت وزارة  الدفاع التركية بحسب البيان الصادر عنها إن "قوات غصن الزيتون تمكنوا من تحييد ما يقارب الثلاثين إرهابياً من ميليشيات الـ PKK وPYD خلال الـ 24 ساعة الماضية، مشيرة في ذات الوقت إلى أن مجمل الإرهابيين الذين حُيّدوا خلال المعارك في عفرين بلغ 1028 شخص منذ 20 يناير الماضي"، وفق نص البيان.

على الجانب الآخر، تعتقد قيادات كردية أن "التموضع الجغرافي لمدينة عفرين ساعد القوات الكردية على التصدي للعملية العسكرية التركية، وأسهم في تمكن مقاتليها من التصدي لفترات أطول من المتوقعة أمام الآلة العسكرية التركية، فالمدينة تقع على ضفتي نهر عفرين وتمتاز بطبيعة جغرافية جبلية تقدر مساحتها بنحو 3700 كم مربع، ما يصعّب المهام القتالية أمام الجيش التركي وقوات المعارضة بالتقدم بشكل سريع نحو المدينة".

وعلى الرغم من اتخاذ الجيش التركي لمنطقة جبل "برصايا"  القريب من مدينة "كلّس" التركية كنقطة انطلاق لعمليته العسكرية إلا أن مقاتلوه واجهوا سلسلة من التلال والوديان التي أعاقت نوعاً ما احكام سيطرتهم على المنطقة نظراً لوقوف تلك التضاريس كسدّ حقيقي أمام قذائف المدفعية و التمهيد الجوي لسلاح الجو التركي.

 استغل المقاتلون الأكراد خلال المعارك جبل ’’درامق’’ كنقطة دفاع مركزية للدفاع عن مدينة عفرين

واستغل المقاتلون الأكراد خلال المعارك جبل ’’درامق’’ كنقطة دفاع مركزية للدفاع عن مدينة عفرين بعد أن سيطرت قوات المعارضة السورية على مناطق بلبل وراجو، وقاموا بالضغط على أنقرة من خلال القذائف الصاروخية التي أطلقوها على مدينة الريحانية وكلس والتي تسببت بإحداث أضرار مادية وبشرية في صفوف الجانب التركي.

هذا ما تلمح إليه  الناطقة الرسمية باسم عاصفة الجزيرة ليلوى العبد الله، والتي قالت في تصريحات خاصة لـ "أن برس" إن "السبب الرئيسي لصمود مدينة عفرين حتى اللحظة يعود للإرادة القوية لدى قواتنا في الدفاع عن الشعب وتخليصهم من الظلم والاستبداد، فضلاً عن الثقة المتبادلة والعيش المشترك بين مكونات الشعب السوري"، وفق قولها.

وأضافت العبدلله: "ليس من حق الاحتلال التركي -حسب وصفها- الدخول إلى الأراضي السورية بحجة أو بأخرى لأنه لن يستطيع خلق حرب طائفية وسندافع عن كل شبر من الأراضي السورية التي تحررت بدماء شهدائنا الطاهرة"، وفق تصريحاتها.

وحول الدعم العسكري المقدم من قبل واشنطن الحليف الأبرز لقوات سوريا الديمقراطية قالت "ليلوى العبدلله" في معرض حديثها إن "الدعم لا يزال مستمراً على جبهات القتال في مدينة دير الزور (شرق سوريا) لأن قتال تنظيم الدولة داعش لم ينته حتى اللحظة في مناطق شرق الفرات".

وأشارت في ذات السياق إلى أن "دعمنا في مواجهة الاحتلال التركي مستمد من الشعب فنحن نمثل الشعب من جميع مكوناته ومقاومتنا لن تضعف ولن تنتهي، لأن أهم أهداف قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها هو تحرير الشعب من رجس التنظيم الارهابي مهما كان نوعه"، وفق تصريحاتها.

وبحسب ما أفاد به  عضو هيئة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي في أوروبا دارا مصطفى، في تصريحات لـ "أنا برس" إن "صمود عفرين السبب الحقيقي له يعود إلى أن الأرض أرضنا والشعب شعبنا ومعنا، ونؤمن بأن الله معنا أيضاً شعب عفرين بعربه و كرده يقاتلون دفاعاً عن وجودهم.. المعركة معركة وجود وشعبنا يعرف حجم المؤامرة التركية عليه لاقتلاعه من جذوره و أرضه"، وفق قوله.

دارا مصطفى: ربما يدخل التركي عفرين لكن بعد مقتل آخر كردي فيها

وتابع: "سأسرد مثالين لانتصار الحق وهزيمة الباطل مهما كان يملك الباطل من قوة، وهما: أفغانستان في مواجهة روسيا وفيتنام في مواجهة الولايات المتحدة، ولن أدخل في التفاصيل فالكل يعرفها، فالتفوق العسكري ينتهي بوجود إرادة المقاومة.. لقد رفع الكرد شعار (المقاومة حياة) منذ أكثر من 35 عامًا" وفق تصريحاته.

وتابع: "ربما يدخل التركي عفرين لكن بعد مقتل آخر كردي فيها لقد أقسم مقاتلو وحدات الشعب على ألا تدخل الدبابات التركية إلا على أجسادهم، إنها الإرادة والإيمان والمقاومة ثالوث النصر، ليس السلاح فقط من ينتصر بل الثالوث الذي ذكرته أيضا ينتصر ولا شيء أكثر من هذا، إنها فقط الحقيقة التي لا يصدقها الكثيرون".

وعن الدور الذي يلعبه الجانب الأمريكي قال مصطفى: بالأمس عقد قادة التحالف في منبج اجتماعاً تلاه مؤتمر صحف صرحوا خلاله  للإعلام بأنهم سيستمرون بدعمهم لمجلس منبج العسكري والادارة المدنية هناك.

بدوره، قال الرئيس المشترك للمجتمع الديمقراطي الكردي عبد السلام أحمد إن "المنطقة ووفق توافقات دولية تقع ضمن النفوذ الروسي، والولايات المتحدة الأمريكية معنية بالمناطق الواقعة شرق الفرات ومنبج.. والعدوان التركي -حسب وصفه- يندرج ضمن الصفقات التي عقدتها الحكومة الروسية مع تركيا بموجبها تم التخلي عن حلب مقابل جرابلس  والباب والآن عفرين مقابل إدلب، والنظام والإيرانيون طرف في هذا الاتفاق".

وشدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية عضو في حلف الناتو وحليف لتركيا هم يحاولون افهام الجانب التركي بأن العدوان على عفرين بأن المتوجب رصد كل الطاقات لمحاربة الإرهاب.

أسباب مختلفة

في سياق متصل، قال عبد الوهاب عاصي (المحلل بمركز جسور للدراسات): أعتقد بأن هناك عدة أسباب في مقدمتها الطبيعة الجغرافية المعقدة، خصوصاً وأن مقاتلي المعارضة والجيش التركي ليسوا على دراية كافية بالمنطقة، وحين تقدمهم تم العثور على أنفاق وتحصينات هندسية متينة أعدتها وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية، وبالتالي أصبح من الطبيعي التقدم بحذر، خوفاً من عمليات التفاف وكمائن من الخطوط الخلفية.

وتابع: كما لا بد من التطرق إلى أهمية العامل السياسي في تحديد سرعة التقدم وفتح محاورأخرى قد تشكل ثقلاً عسكرياً أكبر على وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية، وفي الحقيقة قد أشار الرئيسي التركي إلى ذلك بقوله اليوم إن الحملات الكبيرة من عملية غصن الزيتون ستنفذ خلال المرحلة القادمة، وأن المعارك ما زالت للآن في طور الإحماء.