المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

بسبب الخطر الإيراني.. هل تتجه السعودية نحو تغيير سياستها؟

 
   
14:01

http://anapress.net/a/299790601992739
298
مشاهدة


بسبب الخطر الإيراني.. هل تتجه السعودية نحو تغيير سياستها؟

حجم الخط:

بدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، زيارة رسمية لروسيا، وصفت بـ "التاريخية" كونها الأولى لعاهل سعودي منذ تأسيس المملكة، وذلك تلبية لدعوة الرئيس فلاديمير بوتينويتصدر الملف الإيراني والسوري المباحثات بين موسكو والرياض خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز رغم تتباين رؤية البلدين حولها، وخاصة فيما يتعلق بالوضع السوري.

فيما يتعلق بملف إيران، فرغم أن روسيا تتعاون مع إيران في سوريا، وكانت أحد الدول الذين توصل للاتفاق النووي مع طهران، فإنها تتفق مع الرياض في أهمية الحد من التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة وترى ضرورة التزام إيران بالاتفاق النووي.

وحول الملف السوري، وكالة "سبوتنيك" الروسية رفعت من مؤشر التفاؤل حول المباحثات المرتقبة في بين الطرفين، وتوقعت أن هذه الزيارة "تحمل إيذانًا بنهاية الحرب في سوريا"، على حد وصفها.

ويرى مراقبون أن نجاح روسيا في سوريا أعطى طاقة دبلوماسية في سوريا تحولت باتجاه التشكيل المشترك الروسي التركي والإيراني لأربع مناطق للتخفيف من حدة النزاع في سوريا، وهي العملية التي أُجبرت السعودية على تأييدها.

 الحسيني: على مر العقود وتعاقب ملوك الخليج ولاسيما السعودية لم نجد تقارب أي منهم تجاه روسيا بل كانوا من ألد الاعداء من الناحية الاستراتيجية ولاسيما الدينية
ق

يقول المحلل السياسي جودت الحسيني لـ "أنا برس" حول زيارة الملك السعودي وتداعياتها: على مر العقود وتعاقب ملوك الخليج ولاسيما السعودية لم نجد تقارب أي منهم تجاه روسيا بل كانوا من ألد الاعداء من الناحية الاستراتيجية ولاسيما الدينية.

ويوضح الحسيني أنه بعد ما حصل ببعض الدول العربية من ثورات ومتابعة تذبذب السياسة الأميركية تجاه تلك الدول وخاصة سوريا ولا ننسى أيضا المواقف الأميركية من الشأن العراقي وانفلات واضح تجاه التمدد الإيراني يقابله صمت أميركي تحت شعارات مبطنة، وجدت السعودية أنها اللقمة القادمة لإيران مع التهديد اليومي للسعودية وبعض دول الخليج.

لذلك لم تجد السعودية كما يرى الحسيني من يستطيع أن يقف أمام التمدد الإيراني سوى الروس والصينيين والطرفان على علاقات ثنائية ضد الهيمنة الأميركية بالعالم، فاتجهت السعودية إلى تعديل سياستها بما تلائم مصلحتها أولا، فالتقرب من الروس هي رسالة موجهة وبشكل علني لإدارة ترامب.

ويتابع الحسيني أنه ومن جهة أخرى فمن مصلحة روسيا التقرب نحو السعودية لزعزعة العلاقات بين المملكة وبين واشنطن، وجعل الرياض حليف استراتيجي لروسيا، لذلك قد يكون هناك تنازلات من قبل الروس وخاصة في الملف السوري.

وفيما يتعلق بالملف السوري والخطر الإيراني، يعتقد الحسني سيكون هناك تراخي من قبل الطرفين الروسي والسعودي بما يخدم مصلحة الطرفين ونتائجه تنعكس سواء سلبي أو إيجابي للملفات المذكورة.

فالروس سيخدمون المصالح السعودية إن تم التفاهم والتقارب على حساب تراجع الموقف السعودي تجاه نظام بشار أو الحوثيين. أيضا يقابله تراجع روسي تجاه دعم نظام بشار والحوثيين وكلمة الفصل تقف وراء المصالح ومن يستطيع جر وسحب الثاني خطوات أكثر لمصلحته.

ومن جهة أخرى يرى الكاتب والإعلامي السوري أحمد الهواس في حديث خاص لـ "أنا برس": "لا شك أنّ السعودية كانت من أكثر الدول فرحًا للتدخل الروسي العسكري المباشر ضد الثورة السورية ودعمًا للنظام الطائفي، وهذا يعود لموقف السعودي المناوئ للربيع العربي، والذي عبّرت عنه السعودية باستضافة زين العابدين، واحتواء ثورة اليمن قبل تحويلها إلى جحيم، ودفع مليارات الدولارات للقضاء على التجربة الديمقراطية في مصر.

الهواس: السعودية هي التي تولت دعم "المجاهدين" بضوء أخضر من أمريكا

لم تحرص يومًا السعودية على نجاح الثورة السورية كما يقول الهواس: "فبقدر ما حرصت على جعل الشعب السوري مثلاً تخوّف به شعبها، ومنذ أن استلمت السعودية الملف السوري بداية 2013 تراجعت الثورة، وعملت على مبدأ لا غالب ومغلوب. ولو أنّها كانت ضد التدخل الروسي لجعلت منه عبرةً كما فعلت مع الاتحاد السوفياتي في قمة قوته عندما غزا أفغانستان.

ويشير الهواس إلى أن السعودية هي التي تولت دعم "المجاهدين" بضوء أخضر من أمريكا، وكلنا يذكر زيارة عاهل البحرين بعد أيام من بدء المعارك العسكرية الروسية ضد فصائل الثورة، وهي بدأت حربها أولاً بفصائل الجيش الحر، وقد تسرّيت أخبار أن كافة تكاليف الحرب تمّ دفعها من قبل الخليج

ومن يطّلع على واقع حال الاقتصاد الروسي كما يقول الهواس، يجد أنّ ثمن التكاليف المهولة في سوريا لا تستطيع روسيا تغطيتها، سيما أن اقتصادها يقوم على النفط والغاز وتصدير السلاح والرقيق الأبيض! وبعد هذه الجرائم قام وزير دفاع السعودية وولي عهدها بزيارة موسكو، وتحدثت الأخبار عن صفقات سلاح كبيرة.

والآن تأتي زيارة العاهل السعودي تحت عنوان التعاون في مجال الطاقة والسلاح ولا شك أنه سيشكر بوتين على ما يحصل في سوريا، وربما يتم الاتفاق على تغيير رأس النظام في سوريا ومن ثم إعادة انتاج النظام. وفق الهواس

ويشار إلى أنه في أيار/مايو الماضي، سافر ولي العهد محمد بن سلمان، إلى موسكو للترويج لمشروع رؤية المملكة 2030، التي تستهدف تنويع مصادر دخل الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط.