المزيد  
خفايا مقتل الجنرال الروسي في دير الزور
وزير الصحة بالحكومة المؤقتة: روسيا دمرت القطاعات الطبية في إدلب ولدينا خيارات أخرى
أهملتهم الأسرة فنقلتهم السلطات التركية إلى أحد الملاجئ لرعايتهم
العقيد عبد السلام المرعي لـ أنا برس: نريد خطوات جريئة من الروس لوقف اطلاق النار
‌ اعترافات النظام الإيراني بتصدير الإرهاب والتطرف إلى الشرق الأوسط وأفريقيا
مكافحة البطالة في ريف حمص بقرارات جديدة.. تعرف عليها
متى تنسحب القوات الروسية والإيرانية من سوريا؟ لافروف يرد
ثورة إلكترونية ضد النظام .. #أنا_ضد_نظام_الأسد

تجارة المعتقلين.. الأسد يُساوم والسمسار يحتال !

 
   
11:42


تجارة المعتقلين.. الأسد يُساوم والسمسار يحتال !

 

انتشر مؤخراً مصطلح تجارة المعتقلين في الشمال السوري الخارج عن سيطرة النظام بالتعامل مع عدد كبير من السماسرة منهم من يتمكن من إخراج هؤلاء المعتقلين عبر التعامل مع ضباط تابعين للنظام بات همهم الوحيد جمع المال، أو آخرين لا يملكون أي معرفة مع أحد وإنما وجدوا موضوعاً جديداً للنصب والاحتيال على أهالي المعتقلين الذين يدفعون أي مبلغ مالي مقابل تصريح أحدهم بأنه قادر على إطلاق سراح ولدهم ولكن عشرات حوادث الاحتيال هذه وقع فريستها الكثيرون.

آلاف المعتقلين يقبعون في سجون النظام وأقبيته منذ أعوام مضت، إضافة إلى أنهم مغيّبون عن ذويهم بشكل كامل دون أي خبر عنهم حتى لدرجة عدم معرفة مصيرهم أ أحياء أم أموات، إلا أن موضوع المعتقلين تحول في الآونة الأخيرة إلى تجارة علنية بوساطة عدد من السماسرة الذين يقيمون في المناطق المحررة ويملكون علاقات مع ضباط النظام الذين بدوهم بات المعتقل لديهم سلعةً لا أكثر، حيث تتم العملية بعد ذهاب أهالي هذا المعتقل إلى السمسار وإعطائه اسم ولدهم والذي يقوم بدوره بجمع معلوماته عنه من خلال التواصل مع ضباط النظام في أي سجن يقبع وما هي تهمته وكل الملف الذي تم إعداده له، ثم تبدأ عملية التفاوض فيطلب السمسار مبالغ طائلة من ذويه مقابل إخراجه تتراوح بين المليون ليرة سورية والعشرة ملايين حسب وضع المعتقل وتهمته وحسب جشع السمسار الذي يتقاسم المبلغ مع الضابط الذي سيخرج هذا المعتقل.

أما نظام الأسد الذي وجد في تقاضي المبالغ الطائلة مقابل الإفراج عن المعتقلين تجارة رابحة في ظل الفلتان الأمني وغياب الرقابة واندفاع الجميع إلى تحصيل أكبر مبلع من المال قبل فوات الأوان بسبب وضع البلاد الذي يمكن أن يتغيّر بين الحين والآخر، حيث يقدم بعض الضباط على اعتقال بعض المدنيين تعسفاً كي يتاجر به لا أكثر، وحتى نظام الأسد بشكل عام بات يتبع ذلك الأسلوب حيث تم قبل أيام تسريب أسماء قرابة الألف موظف لازالوا على رأس عملهم من محافظة ادلب، وردت قوائم بحقهم لسوقهم إلى الاحتياط في جيش النظام، وهؤلاء في الغالب سيدفعون مبالغ كبيرة مقابل شطب أسمائهم والبقاء على رأس عملهم.

إلا أن البعض من هؤلاء الضباط يتعامل مع القضية بلؤم ويسعى لتحصيل الشيئين وهو المال والنيل من المعتقل، كما حدث قبل فترة عندما أقدم أربعة شبان من العاصمة دمشق على دفع مبلغ مليون ونصف ليرة عن كل شخص منهم لأحد الضباط الذي تعهد بإيصالهم إلى قلعة المضيق في ريف حماة آخر نقطة تفصل بين النظام والمعارضة هرباً من الخدمة الالزامية، وبالفعل استلم المبالغ وأخرجهم في سيارة أمنية اجتازت عدداً من الحواجز حتى اعترضتها سيارة أمنية أخرى باتفاق مع الضابط الذي قام بتسليمهم واقتيادهم إلى المعتقل.

لا يقتصر الأمر في النصب والاحتيال بموضوع المعتقلين على ضباط النظام وإنما للسماسرة الذين يتوسطون لإخراجهم النصيب الأكبر من عمليات النصب على أهالي المعتقلين، حيث يعدهم السمسار بأن ولدهم في المكان الفلاني وبصحة جيدة وأن بإمكانه الإفراج عنه مقابل مبلغ محدد وبعد دفع المبلغ يهرب السمسار أو لا يعترف بالمبلغ ويهدد أهل المعتقل بعدم التعرض وإلا سينال منهم.

محمد السليم شاب من ريف ادلب الجنوبي "35 عاما" كان يعمل خياطاً في مدينة اللاذقية قبل أن تعترضه دورية أمنية في أحد الشوارع وتقوده للاحتياط في جيش النظام، وبعد تواصل أهله في ادلب مع أحد هؤلاء السماسرة الذي نجح في جلبه مقابل مليون ليرة سورية، بعد أن اتفق مع أحد الضباط الذي منحه إجازة ساعية ينزل خلالها إلى منزله في اللاذقية ثم تم جلبه بسيارة أمنية حتى قلعة المضيق بريف حماة حيث تسلمه أهله من السمسار .

عدد كبير من المعتقلين تم الافراج عنهم بهذه الطريقة عن طريق السماسرة الذين يدفعون مبالغ مالية ويخرجونهم من أي سجن كان وتقوم على رفقتهم سيارة أمنية إما إلى قلعة المضيق أو إلى قرية أبو دالي بريف ادلب الشرقي واللتان تعدان المعبرين الرئيسين مع النظام في الشمال السوري بتعامل مع ضباط النظام وشبيحته الذين يتقاضون نصيبهم من المال المدفوع.