المزيد  
فاتح حسون لـ "أنا برس": أتينا للرياض بثوابت ثورتنا ولن نتخلى عنها
أربع ملاحظات رئيسية على مسودة البيان الختامي للرياض 2
الحل القادم للأزمة السورية وفق الرؤية الروسية الأمريكية
تفاصيل الجلسة الافتتاحية لـ "الرياض 2" بحضور المبعوث الخاص للرئيس الروسي
الأسباب الحقيقية وراء رفض "قدري جميل" المشاركة في اجتماع الرياض
منصة موسكو.. المتاجرة بالثورة‎
4 مؤتمرات حول سوريا خلال أسبوع والغائب الحاضر هي واشنطن
رئيس التجمع الوطني لقدامئ الثورة يوضّح أهداف حملة نرفض منصة موسكو

سر ازدياد التصعيد بين روسيا والدول الكبرى

 
   
13:18


سر ازدياد التصعيد بين روسيا والدول الكبرى

وسط تصاعد الخلاف بين الدول الكبرى وروسيا بشأن لجنة التحقيق في هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا، دعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، مجلس الأمن الدولي لتجديد التفويض الخاص بتحقيق دولي في هجمات بأسلحة كيماوية جرت في سوريا وحثت على إرسال رسالة قوية لضمان محاسبة المسؤولين عنها.

ومن جهتها موسكو عارضت مشروع القرار الأممي القاضي بتمديد التفويض للجنة التحقيق، حيث أكد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، إن موسكو تعارض مشروع قرار بالأمم المتحدة يقضي بتمديد التفويض.

وأنهت اللجنة في نهاية تشرين الأول الفائت، تقريرها حول هجوم خان شيخون، الذي راح ضحيته مئات القتلى والمصابين في نيسان الماضي مؤكدة أن قوات النظام هي من نفذته باستخدام غاز السارين الساموقدمت الولايات المتحدة وروسيا الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمن الدولي مشروعي قرارين مختلفين حول تمديد مهمة لجنة التحقيق المشتركة.

واقترح المشروع الأمريكي تمديد هذه المهمة كما هي ودون أي تعديل لمدة 24 شهرا، مع التشديد على أنه "لا يجوز لأي طرف من الأطراف في سوريا استخدام الأسلحة الكيميائية أو تطويرها أو إنتاجها أو الحصول عليها أو تخزينها بطريقة أخرى".

وخلافا للمشروع الأمريكي، يطالب المشروع الروسي بتحديث ولاية عمل هذه اللجنة حتى أيار 2018 وتضمين مهمتها إرسال مجموعة من المحققين إلى موقع الحادث في خان شيخون.

وقالت دول غربية إن مشروع القرار الروسي هدفه التحايل على التقرير الذي خلصت إليه اللجنة، فيما قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "نيكي هالي" إن الفيتو الروسي الأخير هدفه حماية نظام الاسد المتوحش.

الحمزة: روسيا ستبقى على عنادها.. أما الدول الغربية فتنتظر الموقف الأمريكي من مجمل الوضع في سوريا

يقول الأكاديمي السوري الباحث والخبير بالشأن الروسي محمود الحمزة خلال حديثه لـ "أنا برس": أن روسيا ستبقى على عنادها، أما الدول الغربية فتنتظر الموقف الأمريكي من مجمل الوضع في سوريا، وحتى اليوم لا نجد سياسة واضحة حيال سوريا بالرغم من التهديدات ضد إيران المصنفة إرهابية وضد حزب الله ولكن على أرض الواقع لا نجد تطبيقا لهذا الكلام، ومن جهة أخرى العلاقات الامريكية الغربية مع روسيا تتعقد جداً وتزداد العقوبات ضد روسيا ما يعني تعنت روسي أكثر، هكذا هو الرئيس الروسي يعاند ويتحدى.

الباحث والمحلل السياسي أحمد مظهر سعدو، يرى أن الإدارة الروسية قد أدركت مدى خطورة أن يدان النظام السوري بقرار أممي من مجلس الأمن، وبالتالي كشف المستور، وتشريح الإرهاب الأسدي بهذا الشكل الفاضح، مما قد يؤدي إلى مالا يحمد عقباه، في وقت يدعي فيه النظام وإيران أنهم قد انتصروا، وأنها باتت المسألة قاب قوسين أو أدنى من النهاية.

ويؤكد سعدو خلال حديثه لـ "أنا برس" : أن الإدارة الأميركية مازالت حتى اللحظة غير جدية بما يكفي لإدانة النظام أو القيام بأية عملية حازمة تجاه نظام الكيماوي، لكن القرار الأممي القادم، سيخرج بعد أسبوع، كما يقول سعدو وذلك لأهميته ولإصرار الدول الغربية عليه، ولكن ليس قبل أن تُجرى عليه بعض التعديلات، التي لن تترك الباب مفتوحًا لمحاسبة النظام أو الإمساك به متلبسًا، الدول الغربية قاطبة غير جادة بما فيه الكفاية، لإنتاج موقف قوي وقادر على وضع النظام في موقع المدان والممسوك عمليًا، ومن ثم إزاحته عن المشهد حقًا وصدقًا.

وتعليقاً على الموضوع يرى المحلل السياسي محمد مؤمن كويفاتية، أن التعنت الروسي وإصرارهم في منع التمديد للجنة التحقيق يعود لأسباب عديدة منها، يبدو أن الروس متورطين في موضوع الأسلحة الكيماوية، لأن الأسد ما كان ليطلق هذه الأسلحة لولا الضوء الأخضر من روسيا. ويوضح كويفاتية لـ "أنا برس" أنه من أسباب إصرار موسكو على طي موضوع التحقيق بشأن الأسلحة الكيماوية، هو أن روسيا كانت ضامنة أمام الأمريكان بأن النظام قد تخلص من ترسانته الكيماوية، وموسكو تعلم أن النظام لديه أسلحة كيماوية.

ويتابع: إن أحد الأسباب أيضاً هو الحفاظ على نظام الأسد باعتبار أن النظام بلا شك والمجتمع الدولي يعلم أن النظام من قام بهذا الهجوم بالأسلحة الكيماوية، وروسيا تريد أن تقايض الغرب بشأن هجوم خان شيخون، ونفس الشيء تريده واشنطن والغرب.

ويشار إلى أنه بدأ التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المعروف بآلية التحقيق المشتركة بعد موافقة بالإجماع من أعضاء مجلس الأمن في 2015 وتم تجديده في 2016 لعام آخر. ومن المقرر أن ينتهي تفويضه في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.