المزيد  
لبنانيون أعلنوا التضامن مع السوريين: "قرفنا" من الهستيريا العنصرية لجبران باسيل
في اليوم العالمي لضحايا التعذيب.. معتقلان سابقان يرويان لـ "أنا برس" لحظات الرعب داخل سجون النظام
إردوغان يُبشر مليون سوري بالعودة "بعد إعلان المنطقة الآمنة"
النظام يدافع عن حليفه الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية
واشنطن تستهدف الزعيم الإيراني وقادة في الحرس الثوري
الاجتماع الثلاثي في تل أبيب: هدفنا رؤية سوريا بلد سليم ومستقر وآمن
هيئة التفاوض تنفي لـ "أنا برس" أنباء ضم "قسد" لوفد المعارضة
موسكو تؤكد أن أمن "إسرائيل" مرتبط بأمن سوريا

أهداف الحملة الأمنية والعسكرية التركية على عفرين

 
   
13:03

http://anapress.net/a/258748024694735
مشاركة


أهداف الحملة الأمنية والعسكرية التركية على عفرين
عفرين- أرشيفية

حجم الخط:

بدأت قوات تركية برفقة فصائل الجيش الحر، ما سمتها حملة لمكافحة الفساد والتسلط الفصائلي في منطقة عفرين شمالي حلب. وأفادت مصادر محلية أن منطقة عفرين تشهد انتشارًا عسكريًا واسعًا بهدف استئصال "تجمع شهداء الشرقية" ومجموعات أخرى غير تابعة لـ "الجيش الوطني". وذكرت المصادر أن هناك حالة  عدم تجول، نتيجة الانتشار العسكري، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووفق المرصد، فقد اندلعت اشتباكات بين فصائل مسلحة بمشاركة الجيش التركي في مدينة عفرين شمال سوريا، وذلك بعد ساعات من فرض حظر تجوال فيها. وأشار "المرصد" إلى أن الاشتباكات اندلعت داخل مدينة عفرين إثر شن القوات التركية برفقة بعض فصائل الجيش الحر كفصيل "فيلق الشام" و"فرقة الحمزة" و"فرقة السلطان مراد" و"الفيلق الثالث" وغيرها هجمات على مجموعات أخرى منضوية أيضا تحت راية "غصن الزيتون"، أبرزها جماعة "تجمع شهداء الشرقية" التي ينحدر معظم مسلحيها من محافظة دير الزور.

العملية تأتي بعد عمليات الخطف والقتل والسرقة التي كثرت في الآونة الأخيرة والتي تمت من قبل عناصر اخترقت الجيش الحر
 الأسعد

وتعليقًا على ذلك، يؤكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حمادة الأسعد لـ "أنا برس" أن الحملة هي عملية عسكرية وأمنية وإدارية من أجل تنظيف المنطقة بخاصة أن هذه العملية تأتي بعد عمليات الخطف والقتل والسرقة التي كثرت في الآونة الأخيرة والتي تمت من قبل عناصر اخترقت الجيش الحر واخترقت المنطقة من أجل إحداث البلبلة ونشر الفوضى وتصفية قادة الجيش الحر.

ويوضح الأسعد أنه بعد عملية تحرير مدينة عفرين زادت عمليات الخطف والقتل والسرقة والتي بدورها بدأت تشويه صورة الثورة، وذلك بوجود خلايا اخترقت منطقة غصن الزيتون وهؤلاء أساؤوا للثورة وللشعب السوري، وهم عملاء لميليشيات الـ PYD وعملاء للنظام السوري وأيضا عملاء لروسيا ولإيران والهدف هو تشويه صورة الثورة وإعطاء صورة سيئة عن الجيش الحر، على حد وصفه.

ويشدد الأسعد على ضروري أن تكون هناك حملة بعد اتساع رقعة المطالبات بذلك من قبل الأهالي بعد انتشار الفوضى والتجاوزات التي تتم من بعض العناصر المحسوبة على الجيش الحر، مع ضرورة وضع حد فوري لتلك الممارسات والتجاوزات.

وبدوره، يعتقد الناشط الإعلامي فوزي الأحمد، وهو من أهالي سكان عفرين، بأن سبب الحملة العسكرية على مدينة عفرين، تأديب فصيل "شهداء الشرقية" ويتراوح تعداد عناصرها200 شخص، والذي رفض أوامر القيادة التركية بحل نفسه، على حد وصفه. (اقرأ/ي أيضًا: 10 معلومات عن تجمع "شهداء الشرقية" الذي أعلن عن حل نفسه).

ويشير الأحمد إلى أن فصيل "شهداء الشرقية  قام بمهاجمة عناصر تابعة للنظام السوري في قرية تادف في ريف حلب دون أي أوامر من تركيا أو التنسيق مع باقي الفصائل الأخرى الموجودة في عفرين، ولذلك تمت الحملة لتأديب هذا الفصيل، والذي حاليا تم إخراجه من مدينة عفرين إلى منطقة جنديرس في ريف المدينة".

مشاركون

ويؤكد الخبير الاستراتيجي العميد أحمد الرحال، أن القوات التركية لم تشارك في هذه الحملة، وإنما المشاركون فيها هم تابعين لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة ورئاسة الأركان، تحت عنوان محاربة الفساد.

ويشير، في تصريحات خاصة لـ "أنا برس" إلى أنه في الفترة الأخيرة حدثت الكثير من التجاوزات في مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات، والمشكلة أن الكل كان يتهم الكل في موضوع التجاوزات وانتشار الفوضى والفساد.

ويقول الرحال، إنه من خلال تواصله مع الطرف الذي قامت الحملة عليه في مدينة عفرين، أكد له ذلك الطرف بأنه هو من يُحارب الفساد والفوضى في مدينة عفرين "ولكن نُحارب من أجل أسباب أخرى" على حد المعلومات التي نقلها.

وبحسب الرحال، فإن الأمور غامضة. ويتساءل: لماذا تتحارب الفصائل فيما بينها؟ وما هي الدوافع؟ محاسبة الفساد والفوضى لا تحارب بهذا الأسلوب. كما يعتقد الرحال بأن الذي يرى أن "معظم القادة الموجودين في الشمال السوري فاسدون، وما يحدث في الشمال يعتبر كارثة"، على حد تعبيره.

وكانت مصادر إعلامية محلية قد أكدت توصل فصائل الجيش الحر في عفرين اليوم الاثنين إلى اتفاق مع فصيل "شهداء الشرقية" قضى بانسحابه من المدينة إلى ناحية جنديرس، بعد ساعات من اشتباكات أسفرت عن قتلى وإصابات.. وأن خروج الفصيل إلى جنديرس جاء برعاية فصيل "فيلق الشام"، والذي دخل كوسيط وأوقف المواجهات بينهما.

وتشهد مناطق سيطرة غصن الزيتون ودرع الفرات” الكثير من التجاوزات والانتهاكات منذ تحريرها بأيدي الجيش السوري الحر بدعم من الجيش التركي، حيث تعاني معظم الفصائل العسكرية من قلة انضباط عناصرها والقياديين فيها أيضاً، كما تعاني من الفلتان الأمني، ويطالب الأهالي بوضع حدّ فوري لتلك الظواهر والممارسات.

وتمكنت القوات التركية والجيش السوري الحر، في 18 مارس/ آذار الماضي، من السيطرة على عفرين بالكامل والتي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات "الوحدات الكردية" في عملية "غصن الزيتون" بعد 64 يوما من انطلاقها.




كلمات مفتاحية