المزيد  
عظام تغطيها الجلود.. معاناة طفلة في مخيمات النزوح
النظام يطوق جيبا للمعارضة في الشمال الغربي
مصير نقاط المراقبة التركية بعد سيطرة النظام على خان شيخون
الائتلاف: عودة 6 لاجئين سوريين إلى تركيا بمساعي اللجنة المشتركة
قوات النظام تدخل مدينة خان شيخون وتحاصر نقطة المراقبة التركية
موجة نزوح لعشرات الآلاف من المدنيين جنوب إدلب جراء القصف الجوي الروسي
حصلت على جائزة "بيهانس" مرتين.. رسّامة سورية تتحدث لـ "أنا برس" عن رحلتها في عالم الفن
تركيا تعلن بدء المرحلة الأولى من خطة إنشاء المنطقة الآمنة

ذكرى انتخاب أول رئيس جمهورية في تاريخ سوريا

 
   
14:03

http://anapress.net/a/258735360321886
مشاركة


 ذكرى انتخاب أول رئيس جمهورية في تاريخ سوريا
أرشيفية

حجم الخط:

يصادف يوم الحادي عشر من شهر يونيو/ حزيران،  ذكرى تسلم محمد علي العابد رئاسة سوريا، ليكون أول رئيس للجمهورية السورية من العام 1932 حتى العام 1936.

شهدت سوريا في مثل هذا اليوم من العام 1932 مراسم تنصيب "محمد علي العابد" رئيساً للجمهورية السورية كأول رئيس يصل إلى منصب الرئاسة عن طريق الانتخاب بدل التعيين من قِبل الاحتلال والانتداب.

وصل محمد علي العابد، إلى رئاسة الجمهورية بالتوافق بين الكتل النيابية كحلٍّ وسطي بين مرشّح الكتلة الوطنية "هاشم الأتاسي" ومرشح المفوضية الفرنسية "حقي العظم"، فحصل "العابد" على 36 صوتاً في مجلس النواب السوري، أعطته الأغلبية الكافية للوصول إلى رئاسة الجمهورية حسب دستور 1930 .

واتّصفَ خلال فترة حكمه بلعب دورٍ توافقي وسطي بين الأطراف السياسية والكتل النيابية إلا أن ذلك لم يشفع له من الاضطرابات الأمنية والتظاهرات الشعبية المطالبة بإنهاء الانتداب الفرنسي .

دعا العابد، في العام 1936 إلى انتخابات نيابية كانت الثالثة من نوعها في تاريخ “سوريا” وفازت بها الكتلة الوطنية بأغلبية ساحقة ومع أولى جلسات المجلس الجديد أرسل “العابد” كتاب استقالته بحلول 21 كانون الأول 1936 وأرجعها لأسباب صحية، فقبلها المجلس.

اتّصفَ خلال فترة حكمه بلعب دورٍ توافقي وسطي بين الأطراف السياسية والكتل النيابية إلا أن ذلك لم يشفع له من الاضطرابات الأمنية 
 

وانتخب "هاشم الأتاسي" رئيساً فيما غادر "العابد" إلى باريس وبقي فيها حتى وفاته في العام 1939، فيما بقي قصرهُ الأثري الشهير في حي "ساروجة" والذي كان قصراً جمهورياً في بداية عهد "العابد" شاهداً على مرور أول رئيس جمهورية سوري.

محمد علي بن أحمد عزة باشا بن هولو باشا العابد، ولد في دمشق في العام 1867، ينتمي إلى عشيرة "المشارفة"، إحدى فروع قبيلة الموالي العربية التي استوطنت بادية الشام منذ الفترة العباسية.. عائلة العابد كانت تعد من عائلات دمشق الغنية والمرموقة، وكان العابد يوصف آنذاك من أغنى رجال سوريا على الإطلاق.

حصل العابد على شهادة الحقوق من فرنسا، وكان يجيد اللغات التركية والفرنسية والانكليزية والفارسية، كما كان شغوفاَ بالأدب الفرنسي وبالعلوم الاقتصادية.. تنقل العابد بين عدة بلدان، وشغل عدة مناصب، حيث عين مستشارا قضائياَ في الخارجية العثمانية ثم سفيرا للدولة العثمانية بواشنطن، ثم عاد إلى سوريا، نهاية العشرينيات من القرن الماضي، وعين وزيرا في حكومتها لفترة وجيزة.

رشحته الكتلة الوطنية على قائمتها رئيسا للجمهورية السورية، ففاز في الانتخابات متفوقاَ على منافسه صبحي بركات، حيث استلم المنصب بين عام 1932 حتى عام 1936، وكانت أول حكومات عهد العابد هي حكومة حقي العظم، وتألفت من 4 وزراء فقط مناصفة بين الكتلة الوطنية والمعتدلين.

انتهجت الحكومات المتعاقبة خلال عهد العابد سياسة الترشيد الاقتصادي، وحافظت على الحياد والنزاهة واستطاعت بسياستها هذه تخفيض أصول الديون السورية من الدين العام العثماني.

وكان العابد اول رئيساَ للجمهورية السورية، نظراَ لان الذين حكموا سوريا قبله لم يكونوا رؤساء للجمهورية بل اعتبروا قادة ورؤساء للدولة أو ملوكاً، لعدم وجود دستور يتبنى النظام الجمهوري. وقدم العابد استقالته من المنصب الرئاسي عام 1936، بسبب التقدم في السن، ثم توجه الى فرنسا وأقام هناك إلى أن توفي فيها عام 1939.