المزيد  
موسكو تعزز قدراتها البحرية مجدداً في الساحل السوري
تفاصيل مشروع قانون أمريكي يهدد تركيا
دراسة: الأمريكيون يملكون نصف أسلحة المدنيين في العالم
زواج القاصرات.. القانون السوري والمجتمع يشرّعان
اتفاق روسي تركي بشأن تل رفعت وآلية عودة المهجرين
منصة القاهرة: لائحة المعارضة للجنة الدستورية جاهزة.. والعقبة ليست في أسماء المرشحين
تيار الغد السوري لـ "أنا برس": نظام المثالثة التركيبة المنطقية للجنة الدستورية
في العيد.. أطفال سوريا يبيعون أحلامهم

تفاصيل واقعة اختطاف شاب لبناني في سوريا تثير الجدل

 
   
00:00


تفاصيل واقعة اختطاف شاب لبناني في سوريا تثير الجدل

خمسة أيام مضت على غياب الشاب مصطفى دياب - لبناني الجنسية - في سوريا، إذ أثارت قضيته الرأي العام اللبناني، بعد أن تعرّض للاختطاف عندما كان متوجهاً مع عائلته إلى سوريا لزيارة أقارب له في مدينة إدلب، لكن لا معلومات كافية حول الوجهة التي اقتاده إليها الخاطفون، يضاف إليها تضارب في الأنباء عن المكان الذي تعرّض فيه الشاب للاختطاف، هل هو إدلب أم صافيتا بريف طرطوس؟

في تفاصيل رحلته التي انتهت بالخطف، توجّهت السيدة فاتن حاج دياب وهي سورية الأصل متزوجة لبناني، إلى مدينة إدلب لزيارة أقرباء – وفق ما ذكرته لوسائل إعلام مختلفة – برفقة ابنيها، ومصطفى 17 عاماً، كان الأكبر.

 

وفي الطريق وعلى مقربة من محافظة إدلب، اعترض السيارة الأجرة التي تقل العائلة، مسلحون، أنزلوا مصطفى ابنها من السيارة، واختفت السيارة إلى وجهة غير محددة بعد ذلك.

يبدو أن الحوادث متشابهة من حيث الشكل، وغالباً ما يتم استهداف السيارات القادمة من لبنان أو الذاهبة إليه
  أسعد إبراهيم

يقول الصحافي اللبناني علاء سرحال المتابع للقضية لـ "أنا برس": "سيارة الخاطفين اعترضت سيارة مصطفى وعائلته في منطقة صافيتا بريف طرطوس، وأنزلوا مصطفى مع ثلاثة أشخاص آخرين سوريي الجنسية، وتوجّهت بحسب ما وصلنا إلى مصياف وبعدها إلى سهل الغاب".

ويتابع علاء: "الغريب أنه لا اتصال حتى اللحظة من جانب الخاطفين، في وقت مازالت فيه الوالدة في سوريا، ومن دون أوراق باعتبار أن الخاطفين أخذوا أوراقها الرسمية وهي الآن من دون أوراق تحاول السعي لمعرفة أي معلومات عن مصطفى".

من خطف مصطفى؟

"ليس معروف حتى اللحظة الجهة التي خطفت مصطفى، لكن بالنظر إلى المعطيات ففي الغالب هم متنفذون "شبيحة" من تلك المنطقة باعتبار المنطقة بين ريفي طرطوس وحماه تزيد فيها حالات الخطف، ولها تجارب عبر السبع سنوات"، كما يؤكد الناشط الإعلامي أسعد إبراهيم وهو ينحدر من ريف حماه الغربي.

وسبق وأن شهدت المنطقة حالات خطف، آخرها منطقة مصياف قبل ثلاث أيام بالتحديد، إذ قام مجهولون يرتدون الزي العسكري ويستقلون سيارة بيك آب بمحملة برشاش دوشكا، باختطاف أربع ركاب كانوا داخل السيارة، وذلك في وضح النهار.

فيما اختطف مجهولون سيارتين مع سائقيهما على خط حماة – لبنان – وفقاً لما ذكره تلفزيون الخبر السوري - في حين قام مجهولون آخرون باختطاف شاب بالقرب من قرية الصارمية التابعة لمصياف في غرب محافظة حماة.

يشرح الناشط الإعلامي أسعد إبراهيم لـ"أنا برس": "يبدو أن الحوادث متشابهة من حيث الشكل، وغالباً ما يتم استهداف السيارات القادمة من لبنان أو الذاهبة إليه"، مردفاً: "هو الخط الرعب حالياً، ويبدو أن مصطفى وقع ضحيته للأسف".

من يضبط ويحاسب؟

لكن على الجانب الآخر، ثمة تحرّكات قليلة، نادرة لكبح جماح هذه الجماعات التي تسيطر علناً على الطرقات في ريفي حماه وطرطوس، منتحلة الصفة الأمنية أو العسكرية. فقد ألقي القبض على عصابة مشابهة بتاريخ 29 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، تنطبق عليها المواصفات ذاتها، "وكأنها مهنة ذات رواج في المنطقة طالما ليس هنالك رقيب" تعلّق سلام عمار، وهي مواطنة سورية، خُطف أحد أقاربها منذ ثلاث سنوات وأفرج عنه بمقابل مالي.

وتردف سلام في اتصال مع لـ"أنا برس":  "لم تتمكن الدولة من وضع حد لهذه الظاهرة المتفاقمة، وثمة العشرات من العصابات المتخفية، لكن بالتأكيد الدولة تعرفها، وتعرف تحركاتها، وبالتالي ثمة شيء مشترك بينهم يبرر هذا الصمت".

لكن ليس لعائلة مصطفى اليوم أي سبيل لمعرفة ما الذي يجري وراء كواليس عمليات الخطف، أو ما جرى بالضبط لولدهم، هم فقط يحضّرون لوقفة تضامنية مساءا اليوم الجمعة، علّ من لم يسمع بنداء يسمع أخيراً، ثم يصل الصوت لم يمكنه المساعدة، لأنه كما يقول مقرّبون من عائلة مصطفى "ما باليد حيلة".