المزيد  
الطلاب السوريون يحصدون المراتب الأولى في الجامعات التركية
بعد القصف المتبادل بينهما.. خارجية النظام: لا نريد أي مواجهة عسكرية مع تركيا
القوات التركية تدخل على خط المواجهة مع قوات النظام في ريف حماة
بعد رفع البنزين.. سلعة جديدة يتجه النظام لزيادة أسعارها
موسكو: الحل في سوريا يتطلب مراعاة مصالح إيران
تركيا توجه رسالة حادة للنظام السوري
"إدلب" على رادار التصعيد والخلاف الروسي التركي
مهندس سوري يضرب عن الطعام.. ويبعث برسالة إلى العالم

من الألف للياء.. أزمة منظومة صواريخ إس 400 بين واشنطن وأنقرة

 
   
12:24

http://anapress.net/a/24628745605567
مشاركة


من الألف للياء.. أزمة منظومة صواريخ إس 400 بين واشنطن وأنقرة
أرشيفية

حجم الخط:

تواجه العلاقات الأمريكية التركية توتراً جديداً بعد طي صفحة التوتر السابق والعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على أنقرة على وقع أزمة القس الأمريكي، قبل أن تفرج تركيا عنه وتنتهي الأزمة.

ويبدو أن الهوة تتعمق وتتفاقم بين أنقرة وواشنطن، على خلفية التصعيد الحاصل بين الطرفين بخصوص إصرار تركيا شراء منظومة "إس 400"، الأمر الذي أقلق البيت الأبيض وحلف الناتو.. ومع إصرار أنقرة على شراء المنظومة، يثار التساؤل عن حول مصير العلاقات بين الطرفين وتداعياتها على المشهد السوري.

التوتر الذي وصل إلى مرحلة تتوسع تدريجياً الآن ناتج -على وقع ردود الأفعال التصعيدية المختلفة- عن صفقة شراء أنقرة منظومة صواريخ إس- 400 الدفاعية من روسيا، وهي الصفقة التي تم توقيعها في العام 2017، وأعلنت أنقرة مؤخراً عن أنها سوف تتسلمها الصيف الجاري، على أن تقوم بنشرها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. (المصدر)

حلف الناتو

وحال حصول تركيا عملياً على المنظومة الدفاعية إس-400 تكون أول دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تمتلك تلك المنظومة، في خطٍ متوازٍ مع انتقادات واسعة من قبل الولايات المتحدة والناتو. وبحسب تقارير إعلامية، فإن قيمة الصفقة بلغت حوالي 2.5 مليار دولار.

تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية بأن امتلاك تركيا تلك المنظومة يشكل تهديداً لمصالحها وطائراتها في المنطقة، كما يشكل تهديداً لأسرار حلف الناتو. ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير/ شباط الماضي مشروع قانون يمنع تزويد تركيا بالجيل الجديد من مقاتلات F35 الأمريكية.

كما هددت واشنطن تركيا بـ "عواقب وخيمة" حال مضيها قدماً في تلك الصفقة. وهددت بفرض عقوبات على أنقرة، التي دافعت عن حقها في امتلاك تلك المنظومة.  وذلك بعد أن دعا الناتو الولايات المتحدة لإعادة النظر في مد أنقرة بتلك المقاتلات على وقع تمسك تركيا بامتلاك المنظومة الدفاعية الجوية إس-400 الروسية.

وبدوره، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عدم وجود علاقة بين شراء بلاده منظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية الروسية، وأمن أمريكا وحلف شمال الأطلسي، وأكد الأمر يتعلق بـ"حرية" تحركات تركيا في المنطقة وفي سوريا سوريا على وجه الخصوص. (المصدر)

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، بخصوص شراء بلاده منظومة إس 400 الروسية: "أردنا لسنوات الحصول على مثل تلك المنظومة من حلفائنا وطلبنا منهم ذلك بشكل رسمي لكن الأمر واجه تعقيدات" وبالتالي دافع عن حق بلاده في امتلاك تلك المنظومة. ورفض تهديدات الناتو.

أما روسيا، فقالت إنها لا تعير انتباهاً لتعليقات الآخرين على تلك الصفقة، بحسب فيكتور كلادوف، مدير التعاون الدولي، في "روستك" الروسية، التي تصنع منظومة "إس-400" الصاروخية. (المصدر)

موعد التسليم

ومؤخراً، كشف رئيس مجموعة "روستيك" الروسية، سيرغي تشيميزوف، عن موعد تسليم روسيا منظومة صواريخ "إس-400" لتركيا.. وقال تشيميزوف إن موسكو ستبدأ في تسليم "إس 400" لأنقرة خلال شهرين، وفق ما نقلت عنه وكالة "إنتر فاكس". (المصدر)

وأضاف أن روسيا أنهت إطلاع الخبراء الأتراك على إرشادات استعمال أنظمة إس-400. ويأتي هذا، بعد ساعات مع إعلان واشنطن منح مُهلة لأنقرة حتى الـ 31 تموز/ يوليو القادم، لتخلي الأخيرة عن صفقة "إس-400"، وإلا سيتم إلغاء تسليم دفعة طائرات"إف-35" الأمريكية لتركيا. (أقرأ/ي أيضا: عرض أمريكي غير مسبوق لتركيا للتخلي عن "إس400").

كما يأتي التأكيد الروسي على تسليم منظومة الصواريخ، في الوقت الذي قال فيه مسؤولون أميركيون، إن واشنطن قررت عدم قبول المزيد من الطيارين الأتراك للتدريب على مقاتلات "إف-35ط.

يوم الخميس الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن تراجع بلاده عن صفقتها مع موسكو لشراء منظومة الدفاع الصاروخية إس 400 أمر "غير وارد"

وقبل ذلك بيوم، نقل عن المتحدث باسم الكرملين دمتري بسكوف، قوله إن تسليم أنظمة الصواريخ الروسية "إس 400" إلى تركيا تسير وفقا للجدول الزمني المخطط له.. مضيفاً أن "عملية التسليم ستتم في وقت أبكر مما كان مخططا له، نزولا على رغبة الجانب التركي"

يذكر أن واشنطن تعد الصفقة الروسية مع تركيا، العضو في الحلف الأطلسي، تهديدا لدفاعات الدول الغربية، وحذرت أنقرة من عقوبات في حال مضت فيها.  (اقرأ/ي أيضا: المنطقة الآمنة ومنظومة "إس 400" التصعيد الأمريكي التركي القادم

 

وتشهد العلاقات الأميركية-التركية في الفترة الأخيرة توتراً بسبب ملفات عدّة أبرزها الدعم الأميركي لقوات "سوريا الديمقراطية" بما فيها وحدات "حماية الشعب" الكردية، والتي تعتبرها أنقرة مجموعات إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني. حيث تهدد تركيا بشنّ هجوم لإبعاد هذه الفصائل عن حدودها.

وتعقيبا على التوتر والتصعيد الحاصل بين أنقرة وواشنطن، يقول الباحث في مركز الجسور أيهم مقدسي، في تصريحات سابقة لـ "أنا برس"، إن "التحذيرات الأمريكية لأنقرة تصب كلها هدفها الأساسي هو إبعاد تركيا قدر المستطاع عن الدب الروسي الذي يعتبر الخصم التقليدي لأمريكا".

ويوضح مقدسي أن "السياسات الأمريكية الفاشلة في التعامل مع أنقرة هي التي جعلت الأخيرة تلجأ إلى موسكو"، مشيراً إلى أن "واشنطن أخلت بمعظم وعودها مع أنقرة في أكثر من ملف ساخن، ومنها ملف شرق الفرات وملف الميليشيات الإرهابية، وأيضا منظومة باتريوت الأمريكية التي كانت واشطن قد وعدت بها أنقرة"، على حد قوله.

 التحذيرات الأمريكية لأنقرة تصب كلها هدفها الأساسي هو إبعاد تركيا قدر المستطاع عن الدب الروسي الذي يعتبر الخصم التقليدي لأمريكا
 مقدسي

ويعتقد مقدسي بأنه "في الأيام المقبلة سنشهد تصادمات سياسية بين الطرفين وخاصة مع إصرار أنقرة بشراء منظومة إس 400 الروسية، وبالتالي سينعكس ذلك أيضاً على المشهد السوري، بخاصة في منطقة شرق الفرات، التي قد تشهد بعض العمليات العسكرية من الجانب التركي.. ولكن بالمجمل  سيصل الطرفان إلى صيغة معينة ترضي الطرفين؛ لأن واشنطن لن تستطيع التخلي على شريك استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وحليف بالناتو كتركيا".

وبدوره يرى الخبير العسكري، مازن الكيالي خلال اتصال هاتفي مع " أنا برس"، أنه في حال إقدام أنقرة على شراء منظومة "إس 400"، ستقوم واشنطن على الأغلب بفرض حظر على توريد المعدات العسكرية لتركيا، ولن تبيعها مقاتلات "إف 35" أو منظومة "باتريوت" الدفاعية.

ويوضح الخبير العسكري، أن "هذه الأزمة ستخلق توتراً وتصعيداً سياسياً كبيراً بين البلدين، ولكن على الأغلب لن تصل إلى حد استبعاد تركيا من حلف الناتو، فواشنطن لن تتخلى عن تركيا بسبب هذه الأزمة".

خطوة أمريكية

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمريكية لم تسمها، أن الولايات المتحدة تدرس بجدية تعليق تدريب الطيارين الأتراك على مقاتلات إف-35 المتقدمة، بسبب مضي أنقرة قدماً في خطط لشراء منظومة روسية للدفاع الصاروخي، رغم اعتراضات واشنطن.

ويدور جدال بين الولايات المتحدة وتركيا العضوين بحلف شمال الأطلسي منذ أشهر حول عزم تركيا شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 التي تقول واشنطن إنها لا تتوافق مع شبكة الدفاع التابعة لحلف الأطلسي، وقد تهدد مقاتلات إف-35 الأمريكية، التي تعتزم تركيا أيضاً شراءها. وقال مصدران مطلعان على دور تركيا في برنامج صناعة مقاتلات الشبح الأمريكية إف-35 وطلبا عدم الكشف عن هويتها إن القرار النهائي بشأن تعليق تدريب الطيارين الأتراك لم يتخذ بعد. (المصدر)

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في 22 مايو (أيار) إن العسكريين الأتراك يتدربون في روسيا على استخدام منظومة إس-400، وقال إن عسكريين من روسيا ربما يأتون إلى تركيا. ويتدرب طيارون أتراك أيضاً في قاعدة لوك الجوية في أريزونا. ولم يتضح إن كان قرار تعليق تدريباتهم سيعني مغادرتهم البلاد، أو السماح لهم بالبقاء في القاعدة حتى اتخاذ قرار حول مستقبل تركيا في برنامج إف-35.

وقالت الولايات المتحدة صراحةً إنه لا يمكن لتركيا اقتناء منظومة إس-400 والبقاء في نفس الوقت ضمن برنامج مقاتلات إف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن. ويقول خبراء إن استبعاد تركيا من البرنامج سيكون أبرز التصدعات في العلاقات بين البلدين في التاريخ الحديث، طبقاً للمصدر ذاته.

مفاجأة

وفجر نائب وزير الخارجية التركي يافوز سليم كيران، قبل أسابيع، مفاجأة خصوص صفقة إس 400 الروسية التي أبرمتها بلاده مع روسيا، والتي تتسبب في أزمة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ونفى المسؤول التركي أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد أبلغت أنقرة بشكل رسمي بضرورة التخلي عن الصفقة، كما نفى أن تكون الولايات المتحدة قد أنذرت بلاده بشكل رسمي في هذا الإطار.

وطبقاً لما نقلته قناة  Haderturk، فإن المسؤول التركي شدد -خلال زيارته الحالية لواشنطن- على أنه لا يوجد أي إنذار أمريكي رسمي في هذا الصدد، رداً على ما نشرته قناة CNBC بشأن منح واشنطن مهلة لأنقرة لمدة أسبوعين للتخلي عن شراء منظومة صواريخ إس 400 الروسية.

وتتمسك تركيا بالحصول على منظومة إس 400 الروسية، وترى أن امتلاكها بمثابة "خطوة مهمة جداً في سياق تسليح القوات التركية"، ومن المقرر أن تدخل الدفعة الاولى تركيا في يوليو/ تموز المقبل.